دعت لجنة برلمانية بريطانية في تقرير أصدرته أمس إلى إعادة النظر في طريقة الموافقة على مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، بعد اعتراف الحكومة البريطانية بأن تل أبيب استخدمت معدات بريطانية الصنع في العدوان الذي شنته على قطاع غزة أواخر 2008.
ونسبت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس إلى تقرير اللجنة البرلمانية للرقابة على الصادرات الاستراتيجية القول: إنه «من المؤسف أن صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل جرى استخدامها من شبه المؤكد في الهجوم على غزة، وفي انتهاك مباشر لسياسة الحكومة البريطانية بألا يتم استخدام صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وفي ما رحّب تقرير اللجنة بقرار الحكومة البريطانية اللاحق بإلغاء خمسة تراخيص لتصدير معدات إلى البحرية الإسرائيلية، شدد على «ضرورة تعلم دروس أوسع نطاقاً من خلال إجراء مراجعة لضمان عدم استخدام صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل في الأراضي المحتلة في المستقبل».
وأضاف التقرير أن الحكومة البريطانية «وافقت على بيع إسرائيل أسلحة بلغت قيمتها أكثر من 5, 27 مليون جنيه إسترليني عام 2008، في ما صادقت وزارات بريطانية على رخص تصدير أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج عسكري ومدني إلى إسرائيل في الشهور التسعة بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة، بلغت قيمتها نحو 4 ملايين جنيه إسترليني».
وأشار إلى أن لندن «استمرت في بيع إسرائيل مجموعة واسعة من المعدات العسكرية، بما في ذلك ذخيرة الأسلحة الصغيرة وقطع غيار لبنادق القناصة وقطع غيار لأجهزة الرادار ومحركات الطائرات الحربية ومعدات الملاحة للطائرات العسكرية وأجهزة اتصالات عسكرية للطائرات من دون طيار».
وأكد أن من بين صادرات الأسلحة «أنظمة استشعار عن بعد، ومعدات للحرب الإلكترونية، ومعدات اختبار وتحديد الهوية».