أعلنت السلطات الأذربيجانية إحباط مخططٍ إرهابي كان متشددون يعتزمون القيام به واعتقال أفراد خلية مكونة من ثمانية أفراد أحدهم شيشاني قامت بتكديس أسلحة في روضة للأطفال مشتبهةً بمحاولتهم استنساخ عملية مدرسة بيسلان للأطفال في روسيا.

وذلك بعد يومٍ من هجمات مترو موسكو، في وقتٍ طالب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بتشديد القوانين لمكافحة الإرهاب، فيما ألمح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إمكانية تورط تنظيم «القاعدة»، وسط حدادٍ رسمي لف روسيا تخلله تشديد للإجراءات الأمنية قبيل احتفالات عيد الفصح والنصر.

وذكر بيان لوزارة الأمن الوطني في أذربيجان الليلة قبل الماضية أن «خمسة رجال وثلاث نساء اعتقلوا بعد اكتشاف مخبأ كبير للأسلحة في مدرسة في العاصمة باكو»، مشيراً إلى أن مصدر الأسلحة «جمهورية جورجيا المجاورة ونقلت إلى المدرسة حيث يعمل أحد المشتبه فيهم وبعد أن كدسها في صف لروضة الأطفال».

وأوضح البيان: «بما أن هذه المجموعة الإجرامية تخزن أسلحة وتجهيزات عسكرية ومتفجرات بالقرب من روضة للأطفال وبالقرب من مدرسة، فإن التحقيق توصل إلى أنها تعد لشن اعتداءات إرهابية على أهداف مشابهة». وأشار إلى أن احد المشتبه بهم يتحدر من جمهورية الشيشان التي تشهد اضطرابات في منطقة القوقاز الروسي والآخرين مواطنون أذربيجانيون.

وتأتي تلك التطورات غداة مقتل العشرات في هجمات في مترو موسكو، فيما أعاد تفكيك الخلية في أذربيجان إلى الأذهان مجزرة مدرسة بيسلان في سبتمبر 2004 حينما احتجزت مجموعة مقربة من المسلحين الشيشان حوالي ألف شخص كرهينة في المدرسة في أوسيتيا الشمالية جنوب روسيا. يشار إلى أن أذربيجان تواجه تهديدا متصاعدا من قبل الإسلاميين المتطرفين. واعتقل عشرات المتطرفين خلال الأعوام الماضية.

في تلك الأثناء، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس إلى تشديد القوانين لمواجهة الإرهاب غداة الاعتداءين الانتحاريين في مترو موسكو.

وقال في تصريحاتٍ: «أعتقد أنه يجب إيلاء الاهتمام لبعض القضايا المتعلقة بتحسين القوانين الهادفة إلى منع الأعمال الإرهابية، لا سيما الأعمال الدقيقة لمختلف الأجهزة». واقترح العودة إلى «مشكلة تطبيق القوانين المتعلقة بالإرهاب وتحسين هذه الممارسات».

وفي السياق ذاته، يستعد مجلس المستشارين في البرلمان الروسي لإجراء تعديلات على القانون الجنائي لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجومين الإرهابيين. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن رئيس لجنة الشؤون القانونية والقضائية في المجلس الفدرالي الروسي أناتولي ليسكوف قوله إن لجنته «تعمل على مسودة قانون لإدخال تعديلات على القانون الجنائي بما يسمح بإنزال عقوبة الإعدام على منفذي الهجومين».

من جهته، نقلت وكالة «انترفاكس» عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إنه «من المحتمل أن متشددين يعملون في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية ساعدوا في تنظيم تفجيرين انتحاريين». وأردف لافروف: «كلنا نعلم أن الحدود الأفغانية الباكستانية فيما يعرف بالمنطقة التي لا تخضع لسيطرة أحد يتحصن فيها الإرهابيون».

وذكر مسؤول في جهاز أمن الدولة الروسي أنه «من المرجح وجود صلات بشمال القوقاز». إلى ذلك، أسفت الصحف الروسية أمس ل«نهاية الأوهام بشأن استتباب الأمن في البلاد». وجاءت تعليقات الصحف الروسية متشائمة، حيث كتبت صحيفة «فيدوموستي» الاقتصادية أن «الواقع أنهى الأوهام بشأن استتباب الأمن في الحياة اليومية».

وأضافت أن «السلطات والمحطات التلفزيونية الخاصة جعلت المواطنين الروس يظنون أن الإرهاب محصور في القوقاز الشمالي ولا يهدد المواطنين العاديين». بدورها، كتبت صحيفة «تفوي ديين» الشعبية أن «انفجارين في غضون نصف ساعة هزا وسط موسكو تحت سمع وبصر أجهزة الأمن».

إلى ذلك، أعلنت السلطات الروسية أنها ستشدد الإجراءات الأمنية في عيد الفصح في الرابع من أبريل والاحتفالات ب«يوم النصر» في التاسع من مايو. وأوضح أن تشديد الإجراءات الأمنية لن يجري اليوم وغداً فحسب بل أيضاً في عيد الفصح واحتفالات عيد النصر في التاسع من مايو المقبل.

وقال المسؤول من قسم الصحة في محافظة موسكو أندريه سيلتوفسكي إن «عدد ضحايا التفجيرين ارتفع إلى 39 بعد وفاة سيدة متأثرة بجراحها، في وقت ما يزال 71 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات خمسة منهم في حالة خطيرة جداً».