تمسكت المعارضة الكردية في إقليم كردستان العراق بشروط تحسين الأوضاع في الإقليم حتى تقبل التحالف مع «التحالف الكردستاني» الذي حصد أعلى الأصوات في الإقليم خلال الانتخابات العراقية التي جرت في السابع من مارس الجاري.
وقال القيادي في حركة «التغيير» سردار عبد الله إن قوائم «التغيير» و«الاتحاد الإسلامي الكردستاني» و«الجماعة الإسلامية» في كردستان «تشترط تحسين الأوضاع في الإقليم قبل التحالف مع القائمة الكردستانية».
وأشار عبد الله إلى أن قوائم الأحزاب المعارضة في الإقليم «حددت الرؤى المشتركة لها قبل الاجتماع مع قائمة التحالف الكردستاني، وتوصلت إلى ضرورة حل المشاكل في كردستان، قبل التوجه بموقف موحد إلى بغداد»، مؤكدة أن «حل المشاكل هنا، التي تقف وراءها أحزاب السلطة، مرتبط بتوجهنا إلى بغداد، ونحن لن نوقع صكّا لأحد دون تحسين الأوضاع في كردستان، ولا يمكن أن نطالب بالديمقراطية في بغداد، بينما نخرق كل القيم الديمقراطية هنا».
وأضاف أن القوائم الثلاث «تنتظر الاجتماع مع قائمة التحالف الكردستاني لطرح أفكارها بشأن التحالف معها»، قائلاً: «نحن القوائم الثلاث نسقنا مواقفنا بانتظار الاجتماع مع قائمة التحالف الكردستاني، وننتظر الاجتماع المزمع أن يدعو إليه رئيس الإقليم، الأسبوع المقبل».
وبشأن قرار مشاركة قوائم «التغيير» و«الاتحاد الإسلامي» و«الجماعة الإسلامية» في كردستان في الحكومة الجديدة، قال عبد الله إن هذه القوائم «قررت التعامل بإيجابية»، مشيرا إلى أن لديها «ثوابت واضحة، ومشاركتنا في الحكومة تابعة لهذه الثوابت».
واستطرد: «إذا كانت تصب في مصلحة شعب كردستان، فنحن سوف نشارك بقوة، وإذا لم تصب في هذا الاتجاه سنغير موقفنا، لكن في كل الأحوال نحن يهمنا أن يكون العامل الكردي الموحد». وكانت قوائم الأحزاب المعارضة في إقليم كردستان التي شاركت في الانتخابات التشريعية في البلاد حصلت على 14 مقعداً بينما حصلت قائمة التحالف الكردستاني على 43 مقعداً.
من جهةٍ أخرى، طالبت «التغيير» التي يتزعمها نوشيروان مصطفى بإعادة مسودة دستور إقليم كردستان إلى برلمان الإقليم الجديد وإجراء بعض التعديلات عليها، فيما رفضت رئاسة برلمان الإقليم ذلك بسبب المصادقة عليها من قبل السابق.
وقال الناطق باسم القائمة محمد توفيق إن «الدستور، بمسودته الحالية، تشوبه بعض النواقص والملاحظات التي سجلتها القائمة ومنها نوع نظام الحكم في إقليم كردستان العراق»، مطالباً بـ «إعادتها إلى البرلمان لمناقشتها وتعديل بعض موادها».
وكانت مسودة الدستور الحالية، التي صادق البرلمان عليها في 20 يونيو 2009، أي قبل أيام من انتهاء ولايته، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية العربية والتركمانية التي وجدت فيها الكثير من الفقرات التي اعتبرت أنها تخالف فقرات الدستور العراقي الدائم، مثل مسألة المناطق المتنازع عليها، إذ اعتبرت كركوك محافظة كردية، وأعطت لمنصب رئاسة الإقليم صلاحيات واسعة.