ندد رئيس قائمة «العراقية» رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي بشدة بما اعتبره ««تدخل إيران» في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في وقت تضاربت الأنباء بشأن عقد لقاءات بين «العراقية» وائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، فيما طالبت الحكومة ب«سرعة» اعتقال مرشحين اثنين عن «العراقية» بتهمة الإرهاب.
وشدد علاوي، أثناء استقباله المهنئين بفوز قائمته بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية وحصولها على 91 مقعدا برلمانيا أمس على القول إنه «لا إيران ولا غيرها باستطاعتها أن تحكم في العراق». وأضاف: «لا هي ولا غيرها بإمكانها أن تفرض علينا ما تريده»، على حد وصفه.
وأردف أنه لا يجب لإيران «الجارة المسلمة أن تتدخل في الشأن العراقي بهذا الشكل وهذا مرفوض ولا نقبله إطلاقاً».وأوضح أن «معركة بناء العراق ابتدأت الآن، فإما أن نبني العراق خالياً من المشاكل والتفرقة وان يقوم على المساواة والمشاركة الحقيقية، وأما لا سمح الله ينهار نتيجة هذه التدخلات التي نراها والتي تحاول أن تنال من قيمته».
وبشأن برنامج قائمته، قال علاوي إن «قائمتنا خاضت الانتخابات بوضوح وعلى أساس مشروع واضح.. مشروع وطني يؤمن بان العراق لكل أبنائه بغض النظر عن الهوية أو الطائفة أو المذهب أو الدين». وتابع قائلاً: «نسعى إلى مشروع يؤمن بالمصالحة الوطنية وبأن العراق يجب أن يبنى بمشاركة كافة العراقيين. وهذه هي المبادئ العامة التي خاضت العراقية الانتخابات بموجبها».
بدوره، وصف المستشار الإعلامي ل«العراقية» هاني عاشور منع قائمته من تشكيل الحكومة المقبلة ب«السابقة الخطيرة التي تهدد الديمقراطية في العراق». وقال إن «من شان تلك المصادرة إنتاج حكومة منقوصة غير ممثلة لجميع الشعب العراقي على خلاف الادعاء بان الديمقراطية ممثلة للشعب، كما سيعني مصادرة إرادة الناخب العراقي وزعزعة ثقته في أي انتخابات مقبلة».
مطالبة باعتقال مرشحين
في غضون ذلك، كشف مصدر أمني مسؤول في محافظة ديالى أن «كتباً رسمية من جهات عليا في الحكومة المركزية»، لم يسمها، «طالبت باعتقال مرشحين اثنين عن القائمة العراقية بأسرع وقت ممكن استناداً إلى وجود أوامر قضائية بحقهما بتهمة الإرهاب».
وقال المصدر إن «كتباً رسمية وردت من جهات عليا في الحكومة المركزية دعت الأجهزة الأمنية إلى الإسراع باعتقال كل من مرشحي القائمة العراقية رعد الدهلكي ومحمد عثمان الخالدي بعد صدور مذكرة رسمية من القضاء العراقي تقضي باعتقالهما وفق للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».
وتشهد الساحة السياسية العراقية محادثات مكثفة بين الكتل لتشكيل الحكومة المقبلة إلا أن المشاورات الأولية فشلت في الاتفاق على مرشح للحكومة الجديدة. وبالرغم من الحديث عن بوادر اندماج كتلتي «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي» الذي يقوده «المجلس الأعلى» بزعامة عمار الحكيم، إلا أن «الائتلاف» أبقى الباب مفتوحا للتحالف مع القائمة «العراقية».
وقال الناطق باسم «دولة القانون» حاجم الحسني إن «المحادثات بين الائتلافين وصلت إلى مراحل متقدمة، وهناك عدة مراحل قبل إعلان اندماج هذين الائتلافين تتمثل بتوحيد البرنامج السياسي،وبعدها البرنامج الحكومي وآلية تشكيل الحكومة وآلية اختيار رئيس الوزراء وعند الانتهاء من هذه الأمور سيتم الإعلان عن توحيد الائتلافين».
وأضاف أن «ائتلاف دولة القانون سيطرح مرشحه لرئاسة الوزراء وهو رئيس الوزراء نوري المالكي، وبالمقابل سيطرح الائتلاف الوطني مرشحه لرئاسة الوزراء، وبعدها تحدد آلية اختيار أيهما لرئاسة الوزراء».
وعن اعتراض التيار الصدري و«الائتلاف» على ترشيح المالكي لولاية ثانية، قال الحسني: «لم نسمع خلال لقاءاتنا مع الائتلاف الوطني، ومن ضمنه التيار الصدري، بوجود اعتراض على المالكي وهذه الأمور ستحددها آلية الاختيار».
محادثات
ورأى القيادي في «كتلة الأحرار» الصدرية نصار الربيعي أن «الائتلاف الوطني والصدريين لا يوجد لديهم قريب أو بعيد»، مستطرداً أن «المحادثات التي تجري حاليا من الممكن أن ترتقي فيما بعد إلى مستوى التحالفات». وفي ما يخص منصب رئيس الوزراء وترشيح المالكي، قال الربيعي إن «الائتلاف الوطني لديه مبدأ لا فرض ولا رفض أي لا يجب أن يفرض علينا شخص معين وإنما يجب الاتفاق على آليات لاختيار رئيس الحكومة المقبلة».
وأضاف: «إننا نرغب بان يتم طرح عدة شخصيات لرئاسة الوزراء، ومن يتم الاتفاق عليه سيتم دعمه من قبل الكتل المتحالفة لتشكيل الحكومة». وفي مقابل اللقاءات بين «الائتلاف الوطني» و«دولة القانون» هناك لقاءات تجري بين «الائتلاف الوطني» و«العراقية» وكذلك بين «دولة القانون» و«العراقية». وتحدث القيادي في القائمة «العراقية» أُسامة النجيفي عن لقاءات عقدتها بعض قيادات الكتلة مع عدد من قادة «دولة القانون».
وقال النجيفي أمس إن «الحوارات مع ائتلاف دولة القانون ثنائية وليست لقاءات على مستوى لجان تفاوضية وان العراقية منفتحة على الجميع». وأضاف: «لا توجد محادثات معمقة تفضي لعقد تحالفات ثنائية، رغم إجراء العديد من المشاورات مع أطراف عدة ومنها التحالف الكردستاني والائتلاف الوطني العراقي».
وأشار النجيفي الى ان «اللجنة التفاوضية من القائمة العراقية بدأت مباحثات جدية أول من أمس وعقدت لقاءات المهمة حيث كان هناك لقاء مهما مع قائمة التوافق العراقية وكانت الأجواء ايجابية».
إلا أن القيادي في «دولة القانون» حسن السنيد نفى وجود مثل هكذا مناقشات، قائلاً: «لم نفتح أي حوار مع العراقية، لان برنامجها لا يتناسب مع طموحات الشعب العراقي، ومع برنامجنا».
