كشفت تقارير محلية صادرة أمس، نقلاً عن مصادر دفاعية أن مقاتلات سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز «يوروفايتر تايفون» أقلعت مرتين الشهر الجاري رداً على تحذيرات من أن ارهابيين يسعون إلى اختطاف طائرات ركاب أميركية اثناء تحليقها في الأجواء البريطانية.

وقالت صحيفة «الغارديان» في عددها الصادر أمس، إن مقاتلات «يوروفايتر تايفون» أقلعت من القاعدة الجوية للرد السريع (كوننغسي) في مقاطعة لينكولنشاير، وهي واحدة من قاعدتين من هذا القبيل في المملكة المتحدة، بعد دقائق من تلقيها تحذيرات من محاولات لخطف طائرات أميركية.

واشارت الصحيفة نقلاً عن المصادر الدفاعية إلى أن الإجراءات المتوقعة لمثل هذه الحوادث يمكن أن تؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرار بتدمير الطائرات المهددة بالاختطاف لتفادي وقوع خسائر بشرية كبيرة من أعلى المستويات في الحكومة البريطانية وهو رئيس الوزراء، وفي حال تعذر الاتصال به يمكن أن يتخذ هذا القرار وزير الداخلية أو وزير النقل.

وأضافت أن جهاز مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا التقط الأسبوع الماضي عبارة «رهائن» و«فدية» من طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية «يونايتد إيرلاينز» أثناء توجهها إلى مدينة فرانكفورت الألمانية قامت على نحو مفاجئ بخفض ارتفاع تحليقها فوق مدينة ريدينغ البريطانية في حركة غير مألوفة، واقتربت مقاتلات تايفون البريطانية من الطائرة فوق مطار مانستون في مقاطعة كنت خلال دقائق.

وذكرت الصحيفة أن الحادث الثاني وقع في الثاني من مارس الجاري، حين اصدر طاقم طائرة أميركية انذاراً بأن شخصاً كان يحاول الدخول إلى قمرة الطائرة، التقطه مركز مراقبة تابع لسلاح الجو البريطاني وقام على الفور بابلاغ قاعدة كوننغسي الجوية للرد السريع، وتبين لاحقاً أن كلا الحادثين كانا انذارات كاذبة.

وقالت «الغارديان» إن هناك حالة تحذير مرة واحدة في الشهر من محاولات ارهابية ضد طائرات مدنية في المجال الجوي البريطاني، والذي تعبره كل عام نحو ثلاثة ملايين طائرة.

وكشفت صحيفة «ديلي تليغراف» في عددها الصادر أمس، أن السلطات البريطانية تدرس امكانية سحب الشرطة المسلحة من اثنين من المواقع النووية الرئيسية بعد توصيات من هيئة حكومية، على الرغم من التحذيرات الرسمية من أن تنظيم القاعدة يحاول صنع قنبلة نووية أو اشعاعية.

وقالت الصحيفة إن شرطة الطاقة النووية المدنية، المسؤولة عن حراسة المواقع النووية، تخوض صراعاً مفتوحاً مع مكتب الأمن النووي المدني بعد اصراره على عدم وجود حاجة لنشر شرطة مسلحة في تلك المواقع، في وقت اثار فيه بعض قادة الشرطة البريطانية تساؤلات بشأن ما إذا كان هناك ما يكفي من رجال الشرطة لحراسة بقية المواقع النووية في بريطانيا البالغ عددها 15 موقعاً.

واضافت أن أحد الموقعين اللذين اثارا قلق الشرطة يقع في مدينة سبرينغفيلدز بمقاطعة لانكشاير ويُستخدم لانتاج الوقود النووي، في حين يقع الآخر في مدينة كيبنهيرست بمقاطعة تشيشاير والذي استُخدم من قبل لاغراض تخصيب اليورانيوم لكنه يُستعمل الآن لتخزين المواد النووية.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) يخطط لتسريح موظفيه من كبار السن في إطار خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تحسين مهارات الكمبيوتر لدى عملائه.

وقالت الصحيفة إن جهاز (إم آي 5) وبالرغم من الزيادة التي أقرتها الحكومة البريطانية في ميزانيته، مصمم على تنفيذ هذا التوجه من أجل توظيف عناصر جديدة تتمتع بقدرات أفضل في مجال تقنية المعلومات ومهارات الكمبيوتر.

(يو.بي.آي)