أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حصارها المشدّد الذي فرضته الليلة قبل الماضية على القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية، وفرضت قيوداً مشددة على الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك.

وذلك بمناسبة عيد الفصح اليهودي. وقالت مصادر فلسطينية إن «الاحتلال واصل إغلاق بوابات المسجد الأقصى الخارجية، باستثناء بوابات: حطة والسلسلة والمجلس(الناظر)، ومنع المواطنين المقدسيين من حملة الهوية الزرقاء ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول الأقصى والصلاة فيه».

وأضافت أن «إجراءات مشددة مماثلة اتخذتها قوات الاحتلال على بوابات البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، ونصبت متاريس وحواجز عسكرية وشرطية مشتركة للتدقيق ببطاقات المواطنين، بحيث لا تسمح لأي مواطن لا يسكن أحياء البلدة القديمة بدخولها».

وتنتشر مئات العناصر من شرطة وحرس حدود الاحتلال على بوابات البلدة القديمة وفي الشوارع والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى ومحيطه.

وكانت سلطات الاحتلال برّرت إجراءاتها بأنها تأتي عشية بدء عيد الفصح العبري، وقالت إنها ستمنع أية مسيرة أو تظاهرة لليهود المتطرفين في محيط بوابات المسجد الأقصى، تحسباً من اندلاع مواجهات عنيفة مع الفلسطينيين مماثلة لتلك التي أعقبت افتتاح كنيس «الخراب» في القدس القديمة.

وفي محاولة منها لتهدئة غضب المقدسيين بعد إعلان الجماعات اليهودية المتطرفة نيتها اقتحام المسجد الأقصى وذبح قرابين عيد الفصح العبري في باحاته.

وهو الأمر الذي دفع بالهيئات والمؤسسات والقيادات الفلسطينية المقدسية لدعوة المواطنين إلى شدّ الرحال والوصول إلى المسجد الأقصى أو إلى أقرب نقطة منه للوقوف بوجه الجماعات اليهودية والتصدي لمحاولاتها.

حواجز طيارة

من جهة ثانية، نصبت شرطة وجنود الاحتلال المتاريس والحواجز الطيارة في الشوارع والطرقات الرئيسة خارج أسوار القدس القديمة، وأوقفت سيارات المواطنين وحرّرت لأصحابها مخالفات مالية وصفها المواطنون بالانتقامية والظالمة. وبموجب إجراءات الاحتلال تم تشديد إجراءات التفتيش على الحواجز والمعابر العسكرية المنتشرة على المداخل الرئيسة لمدينة القدس.

وحلقت طائرة مروحية تابعة لشرطة الاحتلال ومنطاد راداري استخباري في سماء مدينة القدس لمراقبة حركة الفلسطينيين، في ما تزداد الأمور توتراً مع اقتراب موعد كل صلاة.

حيث يؤدي العشرات من المواطنين الصلوات في أقرب نقطة لبوابات المسجد الأقصى بسبب إغلاقه، وعادة ما تحصل احتكاكات ومشادات حامية بين المصلين وقوات الاحتلال.

من ناحية أخرى، شددت سلطات الاحتلال الاسرائيلية من تقييد حركة انتقال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى اسرائيل، في إجراء تتبعه قبل جميع الأعياد اليهودية. وتلقى جيش الاحتلال الأحد الأوامر بإغلاق الضفة الغربية المحتلة «لدواع امنية» بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

ودخل قرار اغلاق الضفة حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الليلة قبل الماضية، وسيعمل به حتى 6 ابريل، علماً أن الاحتفالات بالفصح اليهودي بدأت مساء امس، وتنتهي مساء الخامس من ابريل المقبل.

رام الله-محمد ابراهيم، والوكالات