أكدت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل امس مدعوماً بعدد من الدبابات والجرافات بشكل محدود شرق بلدة القرارة في خانيونس جنوب قطاع غزة، وجرف أراضي زراعية، في وقت حذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك حركة المقاومة الاسلامية «حماس» مما سماه «الإخلال بالتوازن» على امتداد الحدود بين الدولة العبرية والقطاع.
وذكرت المصادر أن «القوات الإسرائيلية توغلت رفقة ثلاث دبابات وأربع جرافات لمئات الأمتار انطلاقاً من موقع (كيسوفيم) العسكري شرق بلدة القرارة، وسط إطلاق متقطع للنيران».
وأضافت أن «الآليات العسكرية شرعت فور عملية التوغل بتجريف أراض زراعية في منطقة التوغل، التي ترافقت مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع». وكانت قوات إسرائيلية توغلت الليلة قبل الماضية شرق مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، وشنت عمليات تجريف للأراضي فيها.
وتابعت المصادر الفلسطينية أن «الجيش الإسرائيلي دفع خلال الأيام الأربعة الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل». وكان ضابط إسرائيلي وجندي قد قتلا وأصيب خمسة جنود يوم الجمعة الماضي في اشتباكات مسلحة عنيفة مع نشطاء فلسطينيين.
الى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية، أمس، نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن «تزامن العملية الأخيرة في كيسوفيم مع عيد الفصح أدى إلى تأجيل عملية الرد، من أجل عدم جر المنطقة لتصعيد في هذه الآونة». وعلى الرغم من ذلك أكدت مصادر في الجيش «احتفاظها بحق الرد في الوقت والزمان المناسبين».
وأشارت المصادر إلى أن «جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حالة استنفار وتأهب قصوى في مناطق غلاف غزة تحسباً لأي تصعيد محتمل خلال إجازة العيد».
ونقلت إذاعة الجيش عن مصادر أمنية تأكيدها أن «التصريحات الأخيرة الصادرة عن قادة الاحتلال كان من المفترض أن تضفي نوعاً من الشعور بالأمن، إلا أنها تخفي بين السطور أموراً أخرى لم يعربوا عنها بوضوح». ففي منطقة غرب النقب تخشى الأوساط العسكرية الاسرائيلية من التصعيد وتدهور الأوضاع الأمنية.
تهديد باراك
وحذر إيهود باراك أمس حركة حماس من الإخلال بالتوازن على امتداد حدود القطاع، مشيراً إلى أن «الفصائل الفلسطينية ستدفع الثمن غالياً إذا ما حاولت توتير الأوضاع على الحدود»، واصفاً إياهم بـ «الأعداء».
وأشاد باراك في سياق تفقده لما يسمى (فرقة غزة) بدور كتيبة غولاني للمشاة، والتي قتل نائب قائدها الميجر إليزاربيرتس وجندي آخر خلال الاشتباكات التي وقعت الجمعة، قائلاً إن «الشعب في إسرائيل لا يستطيع أن ينعم بعيد الفصح اليهودي الوشيك المعروف بعيد الحرية إلا بفضلهم».
استعداد «حمساوي»
وشدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق أمس على أن «قضية الاغتيالات بحق قيادات حماس لا تفك من عزيمة المقاومة، ولا من مستقبلها»، مشيراً إلى أن« هذه الطريق(المقاومة) أعمق في الشعب الفلسطيني وأثبت في الأمة وأقدرعلى تحقيق الإنجازات».
ونقل موقع «فلسطين الآن» الموالي لحركة «حماس» عن أبو مرزوق قوله: «لا يوجد حركة قدمت من قيادتها بحجم ما قدمت حركة حماس من قياداتها في هذه المعركة»، مؤكداً أن «الحركة تعمل على تكريس مبدأ ونهج وتكريس صيغة للتعامل مع العدو الاسرائيلي وهي المقاومة والجهاد» .
غزة-ماهر ابراهيم، والوكالات
