اعتقلت السلطات اليمنية أمس شابين فرنسيين اثنين كانا يتدربان على استخدام السلاح من أتباع المدرسة السلفية التابعة لرجل الدين محمد إمام في مدينة معبر التي تبعد نحو 79 كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء، في وقتٍ وجه فيه حزب معارض مقرب من المتمردين الحوثيين اتهاماتٍ للسلطات بالتلكؤ في الإفراج عن المعتقلين المتمردين لديها.
وذكرت تقارير أن الأجهزة الأمنية «اعتقلت شابين فرنسيين مسلمين كانا يتدربان على الرماية بالأسلحة في منطقة المنشية في مديرية جهران»، موضحةً أن الشابين «لم يبلغا من العمر 24 عاماً ويدرسان العلوم الدينية عند رجل الدين محمد إمام، الذي يعد أحد أبرز علماء التيار السلفي في اليمن، في مدينة معبر التي تبعد نحو 79 كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء».
وأشارت إلى أن الفرنسي الأول يدعى دي سان روجي، فيما يحمل الفرنسي الثاني اسما عربيا هو محمد نور الدين وتم احتجازهما في السجن السياسي في محافظة ذمار. وكانت وزارة الداخلية اليمنية أعلنت أول من أمس ضبط شخصين أوروبيين، من دون أن تكشف عن هويتهما، مشيرة إلى أنهما «كانا يتدربان على الرماية بالأسلحة».
وذكر مركز الإعلام الأمني التابع للوزارة أن الأجهزة الأمنية «ضبطت بحوزة الأجنبيين الاثنين بندقيتين آليتين ومسدسين من نوع ماكروف». وقررت صنعاء في يناير الماضي إلغاء منح التأشيرات للأجانب في مطاراته للحد من تسلل أي من العناصر الإرهابية.
واحتجزت السلطات الأمنية منتصف فبراير الماضي اندونيسيين اثنين يدرسان في معهد ديني في محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء للاشتباه في انتمائهما لتنظيم «القاعدة».
من جهةٍ أخرى، اتهم «حزب الحق» اليمني المعارض مسؤولا حكوميا بارزا برفض الإفراج عن المعتقلين من المتمردين الحوثيين وحذر من أن ذلك سيحول الوضع في محافظة صعدة «إلى هدنة وليس إلى نهاية للمواجهات».
وقال الأمين العام للحزب، المقرب من الحوثيين، حسن زيد في تصريحاتٍ صحافية إن نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي نائب «يعيق إطلاق المعتقلين رغم توجيهات الرئيس علي عبد الله صالح وتوقيع محاضر اتفاقات».
وأضاف أن «عدم الوفاء بما يتم الاتفاق عليه لا يساعد على توفير أجواء السلام»، موضحاً أن مطالب الحوثيين «التزام السلطات بإعادة إعمار ما خلفته الحرب وإعادة تأهيل المديريات المتضررة والذين انقطعوا عن مزارعهم ومدارسهم وجامعاتهم ومتاجرهم».
وقال إن «عدم وفاء السلطة بإطلاق من وعدت مرارا بإطلاقهم يثير المخاوف ويعيق استكمال تطبيع الحياة في صعدة»، نافياً أن يكون هناك «تلكؤاً من قبل الحوثيين في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».
ورفض زيد الحديث عن عودة القتال في حال لم يتم تنفيذ مطالبهم، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن رفض الإفراج عنهم «سيعكر أجواء السلام التي لا يمكن أن تتحقق إلا إذا عادت الحياة في صعدة وغيرها إلى الأوضاع الطبيعية الآمنة المستقرة، وهذا متوقف على توفر الأجواء الآمنة لهم وعدم إطلاق المعتقلين سيمنع ذلك».
صنعاء- محمد الغباري والوكالات