أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن رجال الأمن في بلاده أحبطوا أكثر من 200 عملية إرهابية وقضوا على من وراءها، مطالباً الإعلام السعودي بالتحرك بشكلٍ قوي لمواجهة الظاهرة.

وذكر النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريحاتٍ الليلة قبل الماضية عقب رعايته في المدينة المنورة «مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف» أن رجال الأمن «يعملون ليل نهار ومهمتهم الأولى هي منع حدوث الأعمال الإرهابية».

وأشار إلى أنهم «تمكنوا من اكتشاف أكثر من 200 عملية إرهابية والقبض على من وراءها وهم الآن تحت يد العدالة»، منوهاً إلى أن الوزارة «ستعمل ليل نهار لمنع هذه الأعمال والكشف عنها والمساهمة مع الآخرين في منع حدوثها».

وعن اكتشاف امرأة ضمن مجموعة ال113 شخصا الذين ألقي القبض عليهم مؤخراً، قال الأمير نايف: «لا أحد ينكر دور المرأة في المجتمع، إن صلحت فالحمد لله وإن لم تصلح فهناك دولة ترعى جميع الأبناء والبنات فليسلموهم لأيد أمينة ستحاول إصلاحهم».

وعن وجود مشروعات وطنية للمعالجة الفكرية داخلياً وخارجياً، أجاب: «الأمن الفكري لا يقل أبداً عن الأمن العام بل قد يكون أهم لأنه المحرك للإنسان ولا نستطيع أن نتجاهل المستحدثات في مجتمعنا»، مشيراً إلى «ضرورة الطلب ممن تأثروا بالإرهاب أن يعيدوا التفكير والدراسة الذاتية حتى يعودوا إلى الصواب».

وأردف: «لا بد لإعلامنا السعودي أن يتحرك بشكل أقوى ليواجه هذا الواقع، ولكن بالتزام ومسؤولية». وانتقد الأمير نايف الإعلام «الذي يركز على الاستفادة المادية»، مستطرداً:

«نرحب بالنقد البناء الموضوعي الذي يعتمد على حقائق. وإني أناشد كل من هو في مجال الإعلام أياً كان موقعه أن يتحمل مسؤولياته فإن العصر عصر علم».

وكان وزير الداخلية السعودي افتتح مساء أول من أمس في الجامعة الإسلامية المؤتمر الدولي، «الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف»، الذي تنظمه الجامعة وتستمر فعالياته 4 أيام وسط حضور بحثي واسع على مستوى العالم الإسلامي وفي مختلف المجالات.

وقال قاضي القضاة رئيس الحضرة الهاشمية في الأردن الشيخ الدكتور أحمد هليل في كلمة: «نحن نرفض حملات التشكيك والتضليل التي تتهم الإسلام ظلماً بأنه دين يشيع العنف ويؤسس للإرهاب»، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي «مطالب بضرورة تطبيق الحق والعدل والقانون بمكيال واحد وميزان واحد».

وارتجل مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ كلمة قال فيها إن« أمتنا أمة وسط عدل ولكن للأسف الشديد شذت فئة من أبناء المسلمين فجانبوا الحق وصار لهذا الفكر السيئ منهج يسلكه المفتونون به، وله منظرون يدعون إليه وينشرونه من خلال بعض القنوات التي يستخدمونها».

وتابع آل الشيخ: «لا شك أن هذا فكر سيئ، فلقد استحلوا دماء الأبرياء وسعوا في الأرض فساداً وفتحوا الطريق أمام أعداء الإسلام للقدح في الشريعة ووصفها بأنها أمة إرهابية».

(يو بي آي)