مازالت تداعيات استجواب وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد العبد الله، الذي حصل على ثقة مجلس الأمة (البرلمان) بفارق صوت واحد فقط، تخيم على الأجواء السياسية في الكويت وسط اتهامات من فريق المستجوبين للحكومة بتقديم إغراءات لعدد من النواب للوقوف إلى جانبها، الأمر الذي نفته الحكومة.

وصرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان الليلة قبل الماضية عقب اجتماع مجلس الوزراء أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن أعضاء في مجلس الأمة بشأن تقديم الحكومة التنازلات والمساومات لإنقاذ وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله من حجب الثقة الأسبوع الماضي «عار عن الصحة وليس له أساس».

واستنكر روضان «الاتهامات والأقاويل الباطلة»، موضحاً أن الحكومة «ملتزمة بشكل كامل وبما لا يقبل الشك بأحكام الدستور والقانون وبالممارسة الديمقراطية الصحيحة واستحقاقاتها».

ولفت إلى أن أعضاء الحكومة «يؤمنون بالديمقراطية التي تصب في مصلحة الوطن وتؤدي إلى تحقيق الغايات الوطنية ولا سيما في ظل ما تشهده البلاد من تحديات تستوجب تضافر كل الجهود لمواجهتها».

ولم يقف تبادل الاتهامات عند النواب والحكومة بل انتقل إلى النواب أنفسهم. ففي وقت أكد فيه النائب مسلم البراك أن الحكومة «ساومت النواب وقايضتهم في أصواتهم لإنقاذ وزيرها من طرح الثقة»، شددت النائبة سلوى الجسار على أن الاستجوابات التي تم تقديمها للحكومة «لم يكن هدفها الإصلاح بل جاءت لتنفيذ أجندات ووعود وفواتير سياسية كشفت قبل موعد تقديم الاستجواب».

وقال النائب على الدقباسي إن الحكم الآن «بات بيد الشعب فهو من يحدد الأصلح لتمثيله في البرلمان»، مشيراً إلى أنه أدى «الأمانة» من خلال تقديم الاستجواب. إلا أن النائب خالد السلطان أوضح أن «أي نائب عليه أن ينأى عن اتهام زملائه النواب»، واصفاً الأمر بأنه «غير مقبول في الممارسات النيابية».

من جهةٍ أخرى، أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أن الحكومة «ماضية نحو تفعيل المادة 11 والمتعلقة بازدواجية الجنسية»، مشدداً في تصريحاتٍ على أنه «سيتم سحب الجنسية الكويتية من جميع من تثبت لديهم جنسية أخرى مهما كانت سواء عربية أو أجنبية».

وأوضح الخالد أن «هناك دفعة جديدة لتجنيس أبناء الكويتيات سوف يتم الإعلان عنها قريباً»، مشيراً إلى أن الوزارة «لم تتلق حتى الآن كشوفات تتعلق بتجنيس العسكريين البدون».

الكويت- بدر سالم