أعلن المدير التنفيذي في«هيئة المساءلة والعدالة» في العراق المسماة سابقاً ب«هيئة اجتثاث البعث» علي اللامي عن شمول ستة فائزين في الانتخابات التشريعية التي أجريت مؤخراً بقرارات الاجتثاث بعد أن خاضوا الانتخابات بدلاء عن مرشحين تم إقصاؤهم في السابق.

في وقتٍ ألمح رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إمكانية تشكيله للحكومة الجديدة، منتقداً تحفظ بعثة الأمم المتحدة لمطالبه بإعادة فرز الأصوات بالتزامن مع إرساله وفداً إلى إيران للتشاور مع رجل الدين مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري.

وذكر اللامي في تصريحاتٍ أمس أن ستة من الفائزين في الانتخابات التشريعية العراقية مشمولين بقرارات «هيئة المساءلة والعدالة» المسماة سابقاً ب«هيئة اجتثاث البعث». وقال: «قدمت مفوضية الانتخابات في ال3 من الشهر الجاري أسماء 45 بديلاً عن الأسماء التي تم استبعادها لشمولها بإجراءات الهيئة».

وأشار بذلك إلى القرار السابق بمنع 115 مرشحاً من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل والمحظور دستورياً، لكن غالبية القوائم عمدت إلى إبدال المشمولين بآخرين.

وأضاف اللامي: «أبلغنا المفوضية أن 25 أسماً من هؤلاء مشمولين بإجراءات الهيئة وستة منهم فازوا بمقاعد في مجلس النواب، ونحن نمتلك أدلة على شمولهم بينها وثائق تؤكد مسؤولياتهم الحزبية وانتماءهم إلى البعث». وتابع: «سنطعن بهذه النتائج لمنع وصولهم إلى قبة مجلس النواب».

وبشأن أسماء هؤلاء المرشحين والكيانات السياسية التي ينتمون إليها، قال اللامي إن «المفوضية لا تبلغ هيئة المساءلة والعدالة عن الجهة التي ينتمي إليها هؤلاء، وبدورها فإن الهيئة لا تكشف الأسماء إلا بعد قرار هيئة التمييز». لكنه شدد على تنفيذ قرارات الهيئة قائلاً إن «أي شخص مشمول بقرارات المساءلة والعدالة، سيشمل بالقانون حتى وإن أصبح عضواً في مجلس النواب».

يذكر أن غالبية الممنوعين كانوا ضمن قائمتي «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي وائتلاف «وحدة العراق» بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني.

وفيما وجه اللامي انتقاداتٍ إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق متهماً إياها ب«ممارسة ضغوط على المفوضية»، شن رئيس الوزراء نوري المالكي هجوماً بدوره على الأمم المتحدة. وانتقد المالكي في مقابلةٍ تلفزيونية الليلة قبل الماضية موقف مبعوث الأمم المتحدة آد ميلكيرت لعدم ضغطه على مفوضية الانتخابات للموافقة على إعادة فرز الأصوات بسبب مزاعم بحدوث مخالفات وتلاعب بالأصوات.

وقال المالكي: «قلت له لو كنت مكانه سأوصي باستخدام كافة السبل لطمأنة الشعب بأن أصواته آمنة. كان ينبغي على الأمم المتحدة أن تحض مفوضية الانتخابات على إعادة فرز الأصوات».

وأضاف: «الأمم المتحدة ليست طرفاً في العملية السياسية ولا ينبغي أن تكون كذلك»، ملمحاً في الوقت ذاته إلى أن قائمته «دولة القانون» لا تزال قادرة على تشكيل الحكومة المقبلة «كجزء من ائتلاف أوسع نطاقاً يجري تشكيله حالياً»، كما قال.

وفي الأثناء، نقلت صحيفة «المشرق» المستقلة عن مصادر مقربة من المالكي قولها إن ائتلاف رئيس الحكومة «أوفد علي الأديب وخالد العطية إلى مدينة قم في إيران لإقناع رجل الدين وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بقبول تشكيل ائتلاف موحد يضم الائتلاف الوطني العراقي ودولة القانون والتحالف الكردستاني بهدف تشكيل كتلة برلمانية موحدة تتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة». يذكر أن التيار الصدري حصل على 40 مقعداً إثر الانتخابات.

وصرح القيادي في «دولة القانون» حسن السنيد أن المالكي «هو المرشح الوحيد عن الائتلاف»، كاشفاً عن «وضع الخطوط العريضة لتحالف دولة القانون مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة المقبلة».

وفي سياقٍ متصل، أكد القيادي في كتلة «العراقية» ونائب الرئيس طارق الهاشمي أن الكتلة «منفتحة على الجميع وليس لديها خطوط حمراء»، لافتاً في تصريحاتٍ إلى أن «العلاقة مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني هي الأفضل». واستطرد: «ولكننا لسنا بعيدين عن ائتلاف دولة القانون».

بدوره، وصف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارازاني الانتخابات بأنها «جيدة رغم القصور والنواقص»، مضيفاً أنه سيعلن موقفه الرسمي من النقاشات مع الجهات الفائزة «قريباً».

بغداد- «البيان» والوكالات