شدد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، رئيس الوفد المصري إلى القمة العربية في سرت، على أن هناك «إجماعاً عربياً على ضرورة تطوير آليات العمل العربي المشترك».

مشيراً إلى ضرورة مقاربة العمل العربي المشترك من خلال آليات المبادرات العربية، فيما تحدث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه عن «وجود تقدم كبير» للموقف العربي خلال العامين الماضيين «باتجاه احتضان الموقف الفلسطيني».

ولفت نظيف إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك وجه رسالة إلى القادة العرب «مضمونها الرئيسي التأكيد على موقف مصر الثابت من ضرورة تحقيق التوافق بين الدول العربية، وموقفنا أيضاً من المصالحة الفلسطينية وضرورة تحقيقها، فضلاً عن العديد من القضايا المختلفة المتعلقة بالعالم العربي منها أمن السودان».

وأفاد بأن عدد المبادرات المطروحة بشأن العمل العربي المشترك «بلغ سبعاً منها المبادرة اليمنية التي تحوي أفكارا جيدة وهناك مبادرة مصرية أيضاً»، مستطرداً: «لذلك نرى أنه يجب أن يتم ذلك من خلال آليات تم الاتفاق عليها».

وقال رئيس الوزراء المصري إن القاهرة «لا يمكن أن تقبل بالممارسات الإسرائيلية التي تتم الآن في القدس»، مشيراً إلى أن هناك «إجماعاً عربياً على ضرورة أن يكون هناك موقف موحد تجاه هذه الممارسات أمام العالم والتأكيد على عروبة القدس باعتبارها جزءاً من القضية التي يجب أن نصل فيها إلى حلول واضحة».

وأكد نظيف أنه «لا يمكن فرض أمر واقع في القدس». بدوره، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في تصريحاتٍ إذاعية أمس «وجود تقدم كبير» للموقف العربي خلال العامين الماضيين «باتجاه احتضان الموقف الفلسطيني».

وقال عبد ربه: «لا شك في أن الموقف العربي تقدم كثيراً خلال العامين الماضيين باحتضان الموقف الفلسطيني بدعمه ومساندته والوقوف خلفه سياسياً»، مضيفاً:

«لكننا لا نريد أن نصور وكأن القمة الحالية سوف تغير الواقع العربي الذي نعرفه». وأشار عبد ربه إلى أن آخر المواقف العربية الداعمة للفلسطينيين «برز في اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي انعقد في القاهرة وساندت خلاله اللجنة الموقف الفلسطيني بشأن المفاوضات وضرورة وقف إسرائيل الاستيطان بشكل تام قبل استئنافها».

ولفت إلى أن «ما نريده من القمة العربية الحالية هو استمرار الدعم السياسي وكذلك المادي خاصة بالنسبة لمدينة القدس بما يدعم صمود مواطنيها الفلسطينيين»، مشدداً على أن هذين «هما المطلبان اللذان أكدناهما في القمة».

وأضاف: «نحن لا نريد أبعد من تحقيق هذين المطلبين ولا نتوقع أن نحصل على أكثر من ذلك، ونحن لا نطلب معجزات من الموقف العربي وإنما نريد تحقيق الحد الأدنى من طلباتنا وهو الأمر الذي تحقق». وشدد عبد ربه على وجود «إجماع دولي بشأن الحالة الفلسطينية وهو ما يبدو مقدمة لمرحلة جديدة ونوعية في المنطقة».

سرت - «البيان» و(الوكالات)