مع إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية والتي أظهرت حاجة أكثر من كتلتين للتحالف لتشكيل حكومة، فإن الترشح لمنصب رئيس الوزراء انحسر بين ثلاث كتل هي «العراقية» التي حصلت على أعلى المقاعد وائتلاف «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي»، مع وجود 10 شخصيات مرشحة لتولي سدة رئاسة الحكومة متنوعة بين كتل عديدة.
وعلى الرغم من فوز «العراقية» بأكبر عدد من المقاعد، إلا أن رئيس الوزراء لا يشترط أن يكون من هذه القائمة بحسب تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة 76 من الدستور. وتشير المادة إلى أن الكتلة البرلمانية الأكبر هي التي تشكل داخل البرلمان سواء من كتلة أو كتلتين وليس الكتلة التي حصلت على اكبر المقاعد في الانتخابات.
وبذلك، فإن تحالف أي كتلتين قد لا يعطي الحق ل«العراقية» بتشكيل الحكومة، فيما يبدو على كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أن تتحالف مع كتلة أخرى أو كتلتين لتتمكن هذه الكتل من تشكيل الحكومة وترشيح شخصية لرئاسة الوزراء.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هناك 10 شخصيات ستقوم الكتل السياسية الثلاث بترشيحها، وستبحث من خلال الطاولة المستديرة التي دعا إليها «الائتلاف الوطني»، وكذلك من خلال المحادثات الثنائية بين هذه الكتل. والأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء هم إياد علاوي مرشح ائتلاف «العراقية» القائمة الحاصلة على أكبر المقاعد في البرلمان ب91 مقعداً.
كما يظهر رئيس تجمع «عراقيون» أسامة النجيفي العضو في قائمة «العراقية»، وصاحب الثقل الجماهيري الكبير في نينوى ثاني اكبر محافظات العراق كاسم محتمل، إذ حصل على أكثر من ربع مليون صوت بمفرده.
وهناك أيضاً نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، والذي حقق أعلى نتيجة في محافظة الأنبار بحصوله على ما يقارب 80 ألف صوت للعراقية التي ينتمي إليها. وفضلاً عن ذلك يأتي رئيس ائتلاف «دولة القانون» رئيس الوزراء الحالي والأمين العام لحزب «الدعوة» نوري المالكي.
والذي حقق أعلى الأصوات في العراق بتجاوزه حاجز النصف مليون صوت في بغداد ويعد المرشح الأول والوحيد «لدولة القانون» والذي قد يواجه معارضة من قبل بعض الأطراف السياسية. ومن «الدعوة» أيضاً يبرز علي الأديب الذي يعد الرجل الثاني في الحزب .
حيث فاز بأحد المقاعد البرلمانية عن قائمة «دولة القانون» في كربلاء. وهناك أيضاً جعفر الصدر وهو ابن محمد باقر الصدر المرجع الديني، والذي يطلق عليه «الصدر الأول». وحقق ثاني أعلى أصوات في قائمة ائتلاف «دولة القانون» في بغداد.
ويبرز نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي كأحد ابرز الشخصيات السياسية في «المجلس الأعلى الإسلامي» في قائمة «الائتلاف الوطني»، وحصل على مقعد برلماني عن محافظة ذي قار، إلا أن التصويت داخل «الائتلاف» جعل الترشيح يصب بمصلحة إبراهيم الجعفري وبفارق صوت واحد.
ويظهر اسم وزير المالية ومرشح «المجلس الأعلى» باقر جبر الزبيدي عن بغداد كاسم مرشح، وقد تكون هناك منافسة بينه وبين نائب الرئيس عادل عبد المهدي لمعرفة من سيكون مرشح «المجلس الأعلى» لهذا المنصب.
وهناك أيضاً قصي عبد الوهاب السهيل مرشح التيار الصدري الذي شغل في البرلمان منصب مقرر لجنة الزراعة والمياه كما مثل التيار الصدري في المجلس السياسي الوطني الذي يضم القادة العراقيين.
وبالإضافة إليه، يأتي رئيس «تيار الإصلاح» رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري الذي نال أغلب الأصوات في قائمة «الائتلاف الوطني» في بغداد، إلا أن اعتراض «التحالف الكردستاني» سابقاً عليه أدى إلى تنحيته وترشيح المالكي.
ويرى مراقبون أن هذه الشخصيات العشر ربما تكون الأكثر حظا في حصول احد منها على منصب رئاسة الوزراء، مشيرين إلى أن مَن سيفوز سيكون بالتالي الشخصية الأكثر قبولاً من قبل بقية الكتل، وربما يشكل الحل الوسط لتنافس الكتل للحصول على هذا المنصب.
وتشير المباحثات السياسية الجارية حالياً إلى وجود تنافس قوي بين «العراقية» و«دولة القانون» للحصول على هذا المنصب، فيما تترقب قائمة «الائتلاف الوطني» محادثاته مع هذه الكتل ومعرفة الكتلة التي قد تقدم لها تنازلات على الرغم من رغبة قادتها بأن تشترك الكتل السياسية الأربع وهي «العراقية» وائتلاف «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني» و«التحالف الكردستاني» في تشكيل الحكومة.
بغداد - «البيان»
