دعا رئيس قائمة «العراقية» الفائزة في الانتخابات العراقية إياد علاّوي، الولايات المتحدة إلى إصلاح «الثغرات» في الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، ومن بينها الإصلاح السياسي وبقاء البلاد ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في وقتٍ اتفق مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال علاّوي في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية، إن «مسألة بقاء العراق ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تعتبر من ضمن ثغرات الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن إبقاء العراق تحت طائلة هذا البند «يعد منافياً لمسألة السيادة».

ودعا علاّوي الولايات المتحدة إلى «تكثيف جهدها كالتزام أدبي وسياسي من أجل إصلاح الثغرات قبل الانسحاب الذي أصبح حقيقة واقعة»، مضيفاً أن بغداد «غير قادرة على تولي زمام الأمور بشكل جيد بعد الانسحاب»، في إشارة إلى طروحاته السابقة المتعلقة بعدم جاهزية القوات الحكومية لتحمل الملف الأمني وضرورة العمل الجدي لتسليحها وتأهيلها.

وقال إن العراق «سيعمل على بناء قدراته الذاتية ولن يستمر في الاعتماد على القوات الأميركية في هذا الميدان، لأنه من غير المعقول أن يبقى في ظل حماية أجنبية».

وأضاف: «علينا أن نبدأ صفحة جديدة نودع بها كل آلام الماضي ومعاناته، فنحن لسنا بصدد احتلال كراسي الحكم، وإنما جئنا لرفع معاناة العراقيين»، مستطرداً أنه «من غير المعقول أن يبقى الشعب العراقي في حالة فقر وهو يمتلك كل هذه الخيرات الطبيعية»، كما قال.

وشدد علاوي على «ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من أصحاب الرأي»، متطرقاً في صددٍ آخر للعلاقة مع الأكراد في الشمال. وأفاد بأن «هناك مشروعاً لفتح الأبواب وحل الخلافات بين الأكراد في محافظة نينوى والحكومة المحلية هناك»، مؤكداً أن هذه الخلافات «ستحل بصورة سريعة عن طريق الحوار والتفاهم».

وأضاف أنه زار إقليم كردستان قبل فترة «وحمل رسالة من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يشرح ويوضح فيها تصريحاته التي أسيء فهمها من قبل الإعلام بشأن منصب رئاسة الجمهورية المقبل»، مشدداً على أن القادة الأكراد «تفهموا الموضوع بالكامل».

إلى ذلك، اتفق رئيس القائمة العراقية الفائزة بالمرتبة الأولى في الانتخابات العراقية مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم على ضرورة الإسراع في تكوين التحالفات والائتلافات الوطنية تمهيداً لتشكيل حكومة عراقية «على قاعدة الشراكة الحقيقية بين القوائم الفائزة».

وذكر بيان صادر عن المجلس أن الجانبين «اتفقا خلال اتصال هاتفي على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة وتجنب الأخطاء التي شابت العملية السياسية في المرحلة السابقة، وشددا على أن من شأن ذلك إشعار المواطن العراقي بجدوى العملية الانتخابية».

وأكد كل من علاوي والحكيم على «ضرورة سعي القوى الوطنية لجعل المرحلة المقبلة مرحلة تقديم الخدمات للمواطن العراقي وتحقيق التقدم والازدهار في البلاد».

من جانب آخر، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن هناك «صعوبة بتحالف كتلة العراقية مع التحالف الكردستاني في الحكومة المقبلة».

وأفاد عثمان في تصريحاتٍ أن «هناك مشاكل بين الأكراد وقادة في العراقية، تجعل من الصعوبة وجود تقارب بين هذين الكتلتين». وتوقع عثمان، أحد المرشحين الذين حصلوا على مقعد في البرلمان المقبل، أن يشكل ائتلاف «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني» مع «التحالف الكردستاني» الحكومة المقبلة، «إذ إن هذا الأمر أكثر واقعية ونجاحاً من بقية الاحتمالات لتشكيل الحكومة، كما قال.

وأشار إلى «ضرورة تمثيل ومشاركة جميع المكونات في الحكومة المقبلة»، منوهاً إلى أن «لا مشكلات للتحالف مع علاوي إنما مع بعض الأطراف في العراقية».

وفي السياق، قال عضو «الائتلاف الوطني» جلال الدين الصغير إن «اهتمام الائتلاف الوطني منصبّ حالياً على عقد طاولة مستديرة لكافة القوى السياسية الموجودة في البلاد»، مشيراً إلى أن «هدف هذا الاجتماع هو الوصول إلى تفاهم لصياغة المشروع السياسي والعملية السياسية المقبلة»». وقال إن الائتلاف: «مازال يستمع إلى العديد من الطروحات، باعتبار أن الأمر الآن أخذ بعده الجدي بعد أن أعلنت النتائج».

بغداد - «البيان» والوكالات