بدأت ليبيا أمس رفع القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول لأراضيها لمواطني دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في «شنغن»، بعد قبولها أول من أمس بيان رئاسة الاتحاد والقاضي بإلغاء الحظر على الليبيين ال180 الذين أدرجوا في قائمة نظام «شنغن» إلغاءً نهائياً، دون أن يشمل الاتفاق سويسرا التي تعد عضواً في منطقة التأشيرة الموحدة، ولكنها ليست عضواً في الاتحاد.
وأعلنت إسبانيا التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي رفع القيود المفروضة على منح شخصيات ليبية في مقدمتها الزعيم معمر القذافي تأشيرات دخول إلى منطقة «شنغن»، وذلك في بيان وزعته الخارجية الليبية مساء أول من أمس. وأصدر رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، بياناً بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لحل الخلاف القائم.
حيث رفعت طرابلس بناءً عليه حظراً فرضته على إصدار تأشيرات لمواطني 25 دولة أوروبية، بعد أن أفادت مدريد أنه تم إلغاء قائمة فرضت بطلب من سويسرا على تأشيرات دخول الليبيين إلى تلك الدول. وجاء في البيان أن هذا الإجراء الذي اتخذ بطلب من سويسرا اتخذته دولة عضو في منطقة شنغن، وليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، الذي لم يكن له دور في ذلك».
ورحبت وزارة الخارجية الليبية بموقف الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي بهذا الإجراء «يكون هزم سويسرا». وقال مسؤول ليبي كبير طلب عدم كشف هويته إن ليبيا «رحبت بهذا البيان، وأعلنت رفع الحظر عن منح تأشيرات لمواطني شنغن من هذه اللحظة».
وعلى الرغم من ورود الأنباء التي أكدت على انفراج الأزمة، فإن الخلاف مع سويسرا ما زال قائماً، وهو ما أكده وزير الخارجية الليبي موسى كوسا أمس غداة تسوية أزمة التأشيرات بين بلاده ودول الاتحاد الأوروبي. وقال كوسا: إن الأزمة القائمة مع سويسرا «لم تنته».
وأردف ردا على سؤال إن كانت انتهت الأزمة أيضا مع سويسرا بعد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي: «هذا موضوع آخر». واضاف: «نحن متمسكون بالتحكيم الدولي في قضية توقيف هانيبال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في يوليو 2008 في جنيف، ونقبل بالنتائج أياً كانت».
طرابلس- «البيان» والوكالات
