أعلن «الحزب الاتحادي الديمقراطي» السوداني المعارض أمس انضمامه إلى ائتلاف «الإجماع الوطني» المعارض، مطالباً الخرطوم بإصلاحات ديمقراطية، في ما يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير ونائبيه غداً لبحث مسألة تأجيل الانتخابات. بالتزامن مع أعلان الحكومة السودانية 5 ابريل موعدا لانتهاء محادثات الدوحة حول السلام في دارفور

وا أعلن الناطق باسم التجمع فاروق أبو عيسى.

الذي صرح في تصريحاتٍ صحافية أمس إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبيه سلفا كير وعلي عثمان طه سيلتقون غداً الثلاثاء في الخرطوم، لمناقشة إمكان تأجيل الانتخابات.

وأضاف أن أحزاب التجمع المعارض ستعقد اجتماعاً بعد هذا اللقاء، مشيراً إلى أن «الوفاق الوطني يرفض التهديدات التي صدرت عن البشير مؤخراً بطرد المراقبين الدوليين للانتخابات».

وكان «الحزب الاتحادي الديمقراطي» حل في المرتبة الثانية في آخر انتخابات تعددية جرت في السودان العام 1986 خلف «حزب الأمة» بزعامة الصادق المهدي،الدعوة إلى مقاطعتها. وكانت «حركة العدل والمساواة» المناهضة للحكومة السودانية أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الفائت عن موقفها الرافض لإجراء الانتخابات السودانية في موعدها، كما رفضت وضع جدول زمني للمفاوضات التي أجراها وفدها في الدوحة مع وفد الحكومة السودانية.

وأصدر الحزب بياناً ذكر فيه أن موقف الحركة من الانتخابات «لا يزال ثابتاً؛ وهو ضرورة تحقيق الأمن والسلام في اقليم دارفور قبل الانتخابات»، مشيراً إلى أن «أي كلام عن تراجع الحركة عن موقفها هذا هو تشويه للحركة». واعتبر ان اجراء الانتخابات في موعدها «سيقود السودان إلى ازمة جديدة».

ولم تحسم الكثير من الأحزاب موقفها من قضية المشاركة في الانتخابات القادمة، التي تحمل أهمية بالغة نظراً للقضايا والأزمات التي تشهدها السودان.

إلى ذلك أعلنت الحكومة السودانية أمس، عن أن الخامس من شهر أبريل المقبل سيكون موعداً لنهاية مفاوضات الدوحة الرامية لتحقيق السلام في إقليم دارفور المضطرب.

وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض أمين عمر حسن عمر في مؤتمر صحافي، «إننا لن ننتظر أكثر من ذلك لأنه بعد أسبوع من التاريخ الذي حددناه ستجرى الانتخابات لاختيار حكومة جديدة، وعليهم التوقيع معنا أو انتظار من سيأتي للتفاوض معهم بعد تشكيل الحكومة المنتخبة».

واتهم عمر حركة العدل والمساواة التي أبرمت اتفاقاً إطارياً للسلام مع حكومة بلاده مؤخراً بالعدائية وعدم الجدية، قائلاً «إنهم لم يلتزموا بما اتفقنا عليه بشأن تهيئة الأجواء للتفاوض، كما أنهم لم يطلقوا سراح الأسرى».

وكشف عن أن الحركة قدمت مطالب تعجيزية، من بينها تأجيل الانتخابات لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات، تحكم خلالها ثلثي دارفور، وتشارك في الحكومة المركزية، ويكون لها منصب نائب رئيس الجمهورية.

(وكالات)