فرضت إسرائيل امس إغلاقا كاملا على الضفة الغربية منذ منتصف الليلة الماضية لمدة تسعة أيام بسبب حلول عيد الفصح اليهودي، فيما دعا قاضي قضاة فلسطين إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى في القدس المحتلة لحمايته بعد إعلان جماعات يهودية متطرفة عزمها اقتحام المسجد اليوم الاثنين لتقديم ما يسمى ب«قرابين الفصح »، في حين أعلنت حركة ما يسمى «أمناء الهيكل» المتطرفة تنظيم مسيرة في أبريل لهدم الأقصى.

ودعا قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ تيسير رجب التميمي في بيان أمس «أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مواقعهم وبالأخص أهل القدس والأرض المحتلة عام 1948 إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه للتصدي لعمليات اقتحامه».

وجاءت الدعوة ردا على إعلان الجماعات اليهودية المتطرفة عزمها اقتحام المسجد الأقصى اليوم لتقديم ما يسمى ب«قرابين الفصح العبري» ما بين قبة الصخرة وقبة السلسلة إضافة إلى إعلان ما يسمى «حركة أمناء الهيكل» اليهودية المتطرفة عبر موقعها الالكتروني تنظيم مسيرة يهودية باتجاه المسجد الأقصى في الأول من إبريل المقبل لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه فورا .

وطالب التميمي المجتمع الدولي ب«التحرك السريع والفاعل للجم العدوان الإسرائيلي على المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ووضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات التي تنذر بعواقب وخيمة»، داعياً مجلس الأمن الى «تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على إسرائيل لوقف كافة جرائمها التي تهدد الأمن والسلم الدوليين».

الى ذلك، أكد رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد الرويضي أن حوالي20 ألف منزل في القدس معرضة للهدم بفعل قرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية.

وأوضح أن هذه المنازل «تعرضت لمخالفة بناء خلال الأعوام العشرة الأخيرة ما يلزم أصحابها الحصول على رخصة بناء خلال عام قابلة للتجديد»، مضيفاً أن هذا الأمر «يعجز عنه غالبية أصحاب هذه المنازل لغياب المخططات الهيكلية للمناطق التي بنيت فيها أو بفعل القوانين والتعليمات المتغيرة التي تفرضها بلدية القدس الغربية على سكان القدس الفلسطينيين».

وأشار الرويضي إلى أن أصحاب هذه المنازل «يعيشون حالة فزع دائم تخوفا من تهجيرهم من منازلهم وهدمها». وقال ان هذه السياسة «تحمل المواطن المقدسي مصاريف مالية ضخمة تشمل تكاليف البناء ورخص البناء وأجرة المهندسين والمحامين إضافة إلى قيمة مخالفات البناء التي تفرضها المحاكم».

وأضاف ان «مؤسسات حقوقية فلسطينية مختصة أكدت أن البلدية تجني الملايين من المواطنين المقدسيين على شكل مخالفات بناء وجعلت من هذا الموضوع مصدر دخل أساسيا لها بدلا من تقديم المخططات الهيكيلية التي تأخذ بالاعتبار النمو الديموغرافي للمقدسيين.»إغلاق الضفة.

إلى ذلك، ذكر بيان عسكري إسرائيلية أمس أنه تم منذ منتصف الليلة الماضية ولمدة تسعة أيام فرض حالة إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بسبب حلول عيد الفصح اليهودي وزعم البيان أنه «سيسمح بعبور حالات إنسانية وطبية واستثنائية إلى إسرائيل أو القدس الشرقية وذلك بعد الحصول على تصاريح من الإدارة المدنية للضفة التابعة للجيش الإسرائيلي».

وتابع أنه خلال عيد الفصح اليهودي «سيتم السماح بالعبور من الضفة إلى القدس الشرقية لحوالي 1000 شخص من العاملين في الكنائس و550 معلما وتلميذا و150 من موظفي الأوقاف الإسلامية و100 من العاملين في المؤسسات الدينية».

وأشار إلى أنه «سيتم السماح للفلسطينيين المسيحيين بالخروج من الضفة الغربية والدخول إلى إسرائيل للمشاركة في احتفالات عيد الفصح يوم الأحد المقبل».

القدس المحتلة- «البيان» والوكالات