خطف قراصنة صوماليون سفينة إيرانية تحمل بضائع بقيمة أربعة ملايين دولار، بينما قتل مسؤول صومالي رفيع المستوى في انفجار لغم أرضي أمس، في وقت شهدت فيه أحد أحياء العاصمة مقديشو مواجهات بين جنود حكوميين ومسلحين احتجوا على هدم منازلهم.
وذكرت وسائل اعلام ايرانية أمس ان «قراصنة صوماليين خطفوا سفينة ايرانية تحمل برتقالا مصريا بقيمة اربعة ملايين دولار قبالة ساحل اليمن».
ونقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن رضا نوراني رئيس اتحاد مستوردي ومصدري الفواكه الطازجة قوله ان السفينة وحمولتها خمسة آلاف طن خطفت الاسبوع الماضي بينما كانت في طريقها الى ايران من مصر. وذكرت تقارير اعلامية ان السفينة توجد حاليا على بعد 640 كيلومترا قبالة ساحل الصومال، وان الخاطفين يعتقد انهم صوماليون.
وصعّد القراصنة الصوماليون هجماتهم في الشهور الاخيرة وحققوا مكاسب بعشرات الملايين من الدولارات من الفدى التي حصلوا عليها مقابل الافراج عن سفن خطفوها في المحيط الهندي وخليج عدن. من جانب آخر ، قتل مسؤول صومالي رفيع المستوى مع اثنين من مرافقيه في انفجار لغم استهدفه في أحد أحياء العاصمة مقديشو.
وذكر موقع «شابيل» الصومالي أن الانفجار استهدف مفوض الحكومة الفدرالية الانتقالية في مقاطعة «هامار جباب» في مقديشو من خلال لغم كان مزروعا إلى جانب الطريق. واكد شهود مقتل مفوض المقاطعة أحمد شيخ محمد أوداوا، مضيفين أن نائب المسؤول عن الأمن في منطقة بانادير قتل أيضاً في الانفجار.
وصرح ضابط في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته ان احمد كورليه رئيس مقاطعة همار جاجاب (وسط مقديشو) كان يقوم برفقة حراسه بجولة روتينية سيرا على الاقدام في شوارع الحي الذي يقطنه ، فانفجرت عبوة ناسفة قتلته مع اثنين من حراسه ، مرجحاً أن يكون الانفجار من فعل حركة الشباب المتطرفة.
وتقع مقاطعة همار جاجاب في قلب بعض احياء العاصمة التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية الانتقالية، بينما يسيطر مقاتلو الشباب على معظم مناطق المدينة. وعادة ما ينتشر عدد كبير من عناصر الشرطة والجنود الحكوميين في همار جاجاب.
ووقع الحادث في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة بعد عدة اسابيع من توقف الاعتداءات ضد مسؤولين حكوميين، وهي اعتداءات غالبا ما تنسب الى المقاتلين الاسلاميين.
وعلى صعيد آخر ، قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرون في اشتباكات وقعت أمس بين جنود حكوميين وأشخاص مسلحين كانوا يحتجون على هدم منازلهم بالقرب من المطار الرئيسي بمقديشو.
وقال نائب عمدة مقديشو عبد السلام ظاهر عبد الله إن الحكومة أصدرت أمر هدم للمنازل المؤقتة التي قد يستخدمها مسلحون من حركة الشباب المتشددة. والمنطقة المستهدفة هي قاعدة سابقة لسلاح الجو وتبعد نحو مائة متر عن سور المطار. وتقاتل الحكومة الصومالية الضعيفة مسلحين إسلاميين يطلقون عادة قنابل الهاون من مناطق سكنية.
وأفاد شهود عيان أول أمس إن مئات العائلات الصومالية الفقيرة يتم طردها بالقوة من منازلها بالقرب من المطار ، في وقت أوضحت منظمات حقوق الإنسان أن هذه العائلات، التي استولت على هذه الأرض المهملة، لا توجد لديها أماكن أخرى لتقيم فيها.