أعلن إياد علاوي زعيم قائمة «العراقية» التي فازت بالانتخابات التشريعية، بدء المفاوضات مع جميع الكيانات السياسية لتشكيل «حكومة قوية»، فيما شددت المحكمة الاتحادية على أنه سيتم تكليف مرشح الكتلة الأكبر عددا في البرلمان الجديد بتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت أكد ائتلاف «دولة القانون» قدرته على حشد ائتلاف لتشكيل الحكومة.

وقال علاوي أمس، في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد إعلان نتائج الانتخابات، ان «ما جرى سابقا مجرد حوارات وليست مباحثات، فالمباحثات تبدأ الآن باعتبار النتائج قد اعلنت، وما سبق النتائج حوارات مع قوى سياسية مختلفة من دون استثناء».

وأضاف رئيس الوزراء العراقي الأسبق، الذي حصلت قائمته على 91 مقعداً في مجلس النواب (البرلمان) المقبل، «نؤمن بأنه يجب ان تكون هناك حكومة قوية قادرة على تنفيذ قراراتها واتخاذ القرارات التي تخدم الشعب وتوصل العراق الى شواطئ السلام والاستقرار وان تعيده الى عمقه العربي والاسلامي والدولي».

مؤكداً بدء التفاوض مع الكيانات السياسية قائلاً «سنبدأ التفاوض مع الكتل السياسية التي فازت والتي لم تفز (...) وكلفنا رافع العيساوي مع لجنة بدء المفاوضات». جدير بالذكر أن العيساوي نائب رئيس الوزراء حاليا، وأحد المرشحين البارزين في قائمة «العراقية».

وأعلن علاوي ان أولى مهام ائتلافه سيكون تعديل مسارات العملية السياسية وتوسيعها لتشمل الشعب العراقي كله ولا تستثني إلا «القتلة والإرهابيين».

وقال ان من «أولى مهامنا أيضا بناء مؤسسات الدولة العراقية ذات الكفاءة والمهنية، التي تستطيع ان تقدم الخدمات اللائقة للشعب العراقي وتوفر الأمن والاستقرار للعراقيين وتطور الإمكانات الاقتصادية للأسرة العراقية».

وأضاف «هذه مسؤوليتنا جميعاً، مسؤولية دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني ومسؤولية كل الشعب العراقي وكل القوى السياسية التي تتصدى للعملية السياسية من فاز منها بالانتخابات ومن لم يفز فيها».

وشدد على عزمه بناء دولة قادرة على حماية شعب العراق وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤون بلاده، مشدداً على انها «لن تتدخل في شؤون الآخرين»، منوهاً بضرورة إنهاء جميع المشاكل العالقة مع دول الجوار. وقال «نسعى إلى غلق الملفات مع الكويت وإيران ومع تركيا ومع الأردن ومع جميع الدول لنبدأ صفحة جديدة تقوم على المحبة والتعاون». وشدد على ضرورة ان «تسعى الدولة العراقية والحكومة القادمة إلى تعميق هذا المفهوم لأننا لا نستطيع ان ننتظر الى ابد الآبدين ان تبقى أميركا أو غيرها حامية لهذه المنطقة» قائلاً «ان حماية المنطقة مسؤولية شعوبها».

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا ان «الكتلة التي ستشكل الحكومة المقبلة وتكلف من قبل رئيس الجمهورية بحسب تفسير الدستور هي المتكونة من قائمة واحدة او قائمتين متوحدتين داخل مجلس النواب».

وقال القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة في بيان صحافي ان «تعبير الكتلة النيابية الأكثر عدداً يعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت العدد الأكثر من المقاعد أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب أيهما أكثر عدداً يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عدداً من الكتلة أو الكتل الأخرى بتشكيل مجلس الوزراء استنادا إلى أحكام المادة (76) من الدستور».

من جانبه، أكد القيادي في «العراقية» اسامة النجيفي ان القائمة سمت اياد علاوي مرشحاً لها لرئاسة الحكومة المقبلة. وقال إن «هناك اتفاقاً داخل القائمة العراقية على تسمية اياد علاوي مرشحاً لها لرئاسة الحكومة المقبلة». وأضاف إن «الأيام المقبلة ستشهد الاعلان عن هذا الامر في بيان رسمي».

بالمقابل، عبر «دولة القانون» عن ثقته بتشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان . وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف حاجم الحسني أمس، إن «مسألة الكتلة الكبيرة لم تعرف لحد الآن، لاسيما بعد تصريح المحكمة الاتحادية التي اوضحت ان الكتلة الكبيرة هي من تشكل اغلبية داخل البرلمان».

وأضاف ان «مباحثاتنا مستمرة مع الاطراف السياسية، ووصلت الى مراحل جيدة وهناك اكثر من كتلة قريبة منا، منها الائتلاف الوطني والتوافق». وأشار الى انه «لا يوجد فيتو على تسلم رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية لرئاسة الوزراء، فهذا الامر لم يطرح في اجتماعاتنا، وان المباحثات هي التي ستحدد رئيس الوزراء القادم».

في الغضون، استبعد الناطق باسم قائمة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، المنتهية ولايته، فرياد راوندوزي ان يعقد التحالف الكردستاني تحالفا مع القائمة «العراقية».

وقال إن «التحالف الكردستاني يرى نفسه قريباً من الكتل التي لها مفاهيم مشتركة معه حول العراق الجديد وحماية العملية السياسية، ومنها ائتلاف دولة القانون، والائتلاف الوطني العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، وحركة الوفاق الوطني». وأضاف إن «في القائمة العراقية عدة اطراف نختلف معها من حيث النهج والتفكير، ويعتبر التعامل معها عملاً مستحيلاً».

بغداد - (البيان) والوكالات