أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» زكريا الأغا ، أن القدس خط أحمر، وانه لا أمن ولا استقرار في المنطقة ما دامت القدس تنتهك قدسيتها، وتهود وتحاصر بالجدار والاستيطان، وطالب حركة حماس بخطوة شجاعة للمبادرة بتوقيع الورقة المصرية للمصالحة.
وشدد على أن كل محاولات الحكومة الإسرائيلية لتهويد القدس سوف تفشل وتسقط أبشع سقوط على صخرة صمود وتلاحم أبناء مدينة القدس وأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء الوطن.
وأضاف الأغا في كلمة ألقاها في المهرجان الجماهيري لنصرة القدس الذي نظمته حركة «الجهاد الإسلامي» في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، أمس بمشاركة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، إن «الممارسات الإسرائيلية في القدس والمقدسات لن تغير من حقيقة أن مدينة القدس فلسطينية محتلة، وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة».
وشدد على أن هبة الأقصى الباسلة لم تكن إلا خيار الشعب الفلسطيني الدائم للدفاع عن القدس ومقدساتها وستبقى مستمرة حتى تحرير القدس والمقدسات، وكافة الأراضي الفلسطينية موجهاً التحية لأهل القدس الصامدين ولكل شيخ ورجل وامرأة وطفل هبوا لنجدة القدس والمقدسات والدفاع عنها .
وأوضح، أن «المحاولات الدائمة لضرب المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية وتغيير المعالم التاريخية لمدينة القدس من خلال المحاولات التخريبية لعصابات المتطرفين أو مسلسل الحفريات المستمر تحت هذه المقدسات، والتي كان آخرها فتح كنيس الخراب والذي يبعد عن المسجد الأقصى بضع عشرات من الأمتار فقط،.
والمصادقة على بناء 50 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، إلا تأكيد على العزم ألاحتلالي على تحقيق الأطماع الصهيونية السوداء بالقضاء على الوجود الفلسطيني في القدس وتجريد المدينة المقدسة من تاريخها وحضارتها وانتمائها الفلسطيني العربي الإسلامي».
وحمل الحكومة الإسرائيلية الإرهابية كامل المسئولية عن هذا التصعيد السياسي والعسكري الخطير في مدينة القدس، وعن التدهور الحاصل، وعن كل النتائج المترتبة عنه.
وأكد رفض منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بشكل قاطع ولأي طرح يتجاوز الحقوق الثابتة لشعبنا، وتابع يقول: «موقفنا واضح لا مفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية في ظل استمرار الاستيطان في القدس والضفة، وانه لا سلام في المنطقة إلا باسترداد شعبنا الفلسطيني لكافة حقوقه الوطنية الثابتة،.
وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره التي شرد منها في العام 48 وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح كافة الأسرى من السجون الإسرائيلية».
ووجه الأغا خطابه لحركة حماس قائلاً: ان «جماهير شعبكم تتطلع إليكم وتنتظر منكم خطوة جريئة وشجاعة للمبادرة بتوقيع الورقة المصرية للمصالحة؛ لنتحرك بعدها مباشرة معكم ومع كل قوى شعبنا للمباشرة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، آخذين بعين الاعتبار ما نتوافق عليه من ملاحظاتكم وملاحظة إخوانكم الآخرين، بما يعمق من الثقة ويرسخ الاتفاق، ويعزز الشراكة الحقيقية بيننا».
وأكد على ضرورة إنهاء الانقسام وحالة التشرذم التي يعيشها شعبنا والتي شجعت الحكومة اليمينية في التمادي في عدوانها على القدس وعلى المسجد الأقصى وفي استمرار حصارها وعدوانها على قطاع غزة.
كما وطالب الأغا المجتمع الدولي في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ، والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ، أن تتخذ موقفاً يعبر عن نزاهة دور الوسيط ، ويخرج بالموقف الدولي من دائرة الصمت ، والتستر على الجرائم والسياسات العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني .
والتحرك السريع والعاجل لحماية الشعب الفلسطيني من المذابح والمجازر البشعة التي يتعرض لها من قوات الاحتلال الإسرائيلي العدواني ، مشيراً إلى ان الشعب الفلسطيني وقيادته تريد من المجتمع الدولي خطوات عملية على الأرض لوقف العدوان لا بيانات إدانة واستنكار.
«وكالات»
