هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك بعدوان عسكري بعد عملية مقتل الجنديين الإسرائيليين على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في وقت انسحب الاحتلال من القطاع صباح أمس بعد أسوأ اشتباك وقع لها خلال أكثر من عام بعد ان هدمت منزلا في جنوب القطاع وقصفت زوارقها قوارب صيد فلسطينية في البحر شمالي القطاع.
وقال نتانياهو إن «طريقة الرد الإسرائيلي على عملية مقتل جنوده معروفة للجميع»، مشيراً إلى أن الاحتلال لن يتوانى أبداً بالرد على أي اعتداء سواء على الجنود أو الشعب الإسرائيلي.
ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن نتانياهو في معرض رده على العملية «نشارك عائلات الجنود مأساتهم، كان مصابنا أليما، ولكننا سنرد بحزم على كل من يحاول الاعتداء على الشعب الإسرائيلي».
وقال باراك «لا توجد للجيش الإسرائيلي أي مصلحة بإشعال الأوضاع على الحدود الجنوبية، ولكن في حال كان الطرف الآخر(في إشارة إلى حماس) يريد إشعالها فنحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا».
ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن باراك قوله إنه «في حال استمرت حركة «حماس» باستفزازنا، فلن نقف مكتوفي الأيدي حيال إطلاق الصواريخ على الشعب الإسرائيلي، وسنرد على هذه الاعتداءات ولن نسكت عليها أبدا».وأضاف باراك «اعتدنا أن نرى جماعات فلسطينية منشقة تطلق النار و«حماس» تحاول أن تهدئ الأمور. ربما تكون ترخي قبضتها لأي سبب من الأسباب، وإذا ثبت أن هذا الأمر صحيح فستكون هناك عواقب بالنسبة «لحماس». لا يهمنا إعادة المنطقة إلى ما كانت عليه في الماضي».
وقال قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يوآف غالانت : إن «الجنود الإسرائيليين حاولوا قتل مقاومين فلسطينيين كانوا يخططون لزرع عبوة ناسفة بالقرب من الجدار الأمني على حدود قطاع غزة،.
حيث اخترقوا الجدار لعدة أمتار».وأضاف أن «أحد المقاومين الفلسطينيين أطلق النار على الجنود من مسافة قريبة للغاية، حيث قتل الضابط اليزر بيرتس بالرصاص، فيما قتل جندي وأصيب اثنان جراء انفجار قنبلة يدوية كانت بحوزتهم. وكانت خسارتنا فادحة للغاية في هذا اليوم».
وقال شهود إن قوات ودبابات إسرائيلية انسحبت من قطاع غزة أمس منهية توغلا إسرائيليا في القطاع الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في أعقاب اشتباك حدودي هو الأسوأ منذ 14 شهرا .
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن الجيش الإسرائيلي توغل صباح أمس على أطراف مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وهدم منزلا سكنيا.وذكرت المصادر أن ثلاث جرافات إسرائيلية، ترافقها عدة آليات عسكرية، توغلت مئات الأمتار في أراضى البلدة وهدمت بشكل كامل منزلا سكنيا على أطرافها.
وأضافت المصادر أن الآليات الإسرائيلية جرفت أراضي زراعية في منطقة التوغل قبل انسحابها.من جهة أخرى، قصفت زوارق حرب إسرائيلية قوارب صيد فلسطينية في البحر شمالي قطاع غزة.وأفادت مصادر فلسطينية بان الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة في عرض البحر في قطاع غزة أطلقت عدة قذائف مدفعية ونيران أسلحتها الثقيلة تجاه قوارب صيد فلسطينية كانت تبحر في منطقة السودانية شمالي قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين الفلسطينيين الذين اضطروا للرسو على شاطئ البحر تجنبا للإصابة.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
