يناقش مجلس النواب البحريني في جلسته بعد غد الثلاثاء تقرير اللجنة المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتعديل المادة الخاصة بتنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة ، وهي المادة المتضمنة تقاعد الوزراء باعتبارهم موظفين حكوميين، بحيث لا تقل نسبة تقاعدهم عن 80 من الراتب بغض النظر عن المدة التي قضاها الوزير في منصبه.

ورأت دائرة الشؤون القانونية أن المشروع بالقانون المشار إليه لايتعارض مع الدستور أو أي من القوانين النافذة في البلاد،وأنه لم يوضح ما إذا كانت الاشتراكات تمثل مجموع حصتي جهة العمل.

والوزير أم حصة جهة العمل فقط، مفضلة استبدال عبارة(مدة الخدمة المحسوبة في التقاعد) بعبارة (مدة الخدمة الفعلية) تفادياً لما قديطرأ من إشكاليات حساب مدة الخدمة في حالة قيام الوزير بشراء مدة خدمة افتراضية سواء قبل توليه منصب الوزارة أو بعده

وأيدت الهيئة العامة لصندوق التقاعد الاقتراح بقانون لما له من مردود إيجابي بسبب تحمل الحكومة فروق اشتراكات التقاعد وفقاً لما نص عليه الاقتراح.

ونظراً لكون صندوق التقاعد جهازاً تنفيذياً فإن مثل هذه الأمور يتم التعامل فيها مع الجهات المختصة في الحكومة، مبدية موافقتها على المشروع بقانون، الذي يقضي بتحميل خزانة الدولة الفرق بين المدة المحسوبة في التقاعد وبين المدة المؤهلة للوزير لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش بواقع 80.

ولفت ممثلو الهيئة إلى أنه في جميع الأحوال لن يقل المعاش التقاعدي للوزير عن 80 سواء طبقت عليه الفقرة الأولى أو الثانية من القانون، وأن الفقرة الثانية موجودة أصلاً عند صدور المرسوم بقانون.

وتضمنت الأسس والمبادئ العامة التي يقوم عليها المشروع بقانون أن «الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي(التقاعد) تمر بصعوبات مالية أدت إلى ظهور عجز اكتواري نتيجة لحالات التقاعد المبكر، وتستدعي ظاهرة التقاعد المبكر التي تعاني منها جميع صناديق التقاعد في دول المنطقة إلى معالجتها عن طريق سدّ العجز الناتج عن التقاعد المبكر بالتمويل من الخزينة العامة».

وبينت أن تقاعد الوزراء هو شكل من أشكال التقاعد المبكر الذي يكلف الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي مبالغ طائلة في ظل المادة 22 من قانون التقاعد لموظفي الحكومة التي تمنح الوزير معاشاً تقاعدياً بواقع 80 من الراتب الأساسي للوزير أياً كانت مدة خدمته، إذ إن المادة لا تشترط مدة خدمة مؤهلة يستحق الوزير عنها معاشاً تقاعدياً بخلاف الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد في الهيئة.

من جانب آخر رفضت الحكومة مشروع قانون لمجلس النواب بإنشاء هيئة بيت الزكاة (المذهب السني) المقدم من رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وجاءت التحفظات من خلال وزارات العدل والصناعة والتنمية والمالية بالإضافة إلى غرفة التجارة والمجلس الأعلى للقضاء لمخالفة القانون للدستور.

المنامة - غازي الغريري