تظاهر عشرات الفلسطينيين قبالة الحدود بين قطاع غزة ومصر امس لمطالبة القادة والرؤساء والملوك العرب المشاركين في القمة العربية في ليبيا باتخاذ« قرارات فاعلة لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته».
ورفع المتظاهرون في المسيرة التي دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحريرفلسطين قرب السياج الفاصل في مدينة رفح لافتات تطالب بمواقف عربية جادة في مواجهة إسرائيل وأخرى تحث على التحرك لإنقاذ مدينة القدس ورفع الحصارعن قطاع غزة.
وطالب المسؤول في الجبهة الديمقراطية رمزي رباح، ، خلال كلمة له في التظاهرة، القادة والزعماء العرب بضرورة تقديم أكبر دعم لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتبني إستراتيجية جديدة لتعزيز الموقف الفلسطيني. وشدد على الدور العربي في دعم جهود المصالحة الفلسطينية ونبذ الانقسام الداخلي بعيدا عن سياسيات المحاور«التي من شأنها تعزيز الخلافات الفلسطينية الداخلية».
كماأكد على الحاجة لتحرك عربي لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة المفروض منذ أكثر من عامين ونصف العام .ودعا رباح إلى تبني إستراتيجية تقوم على بناء المقدرات العربية وتعزيزها لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وعدم الاكتفاء بالتمسك بمبادرة السلام العربية.
الى ذلك عبر رئيس كتلة فتح البرلمانية، عضو لجنتها المركزية، عزام الأحمد، ، عن أمله بأن تخرج القمة العربية في ليبيا بقرارات عملية تصل إلى مستوى معاناة شعبنا، وخاصة في القدس المحتلة.
وناشد الاحمد«القادة العرب لتجاوز الخلافات، وتحقيق المصالحة لما في ذلك مصلحة للأمة العربية ككل».وتابع في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية «وفا»:
«نحن نتطلع ونأمل بأن تكون القمة على مستوى المسؤولية، ولا نضيع في تفاصيل وقضايا ثانوية، بل يجب التركيز على جوهر أزمة المنطقة، ونركز على القضية المركزية والصراع مع إسرائيل ليس قضية فلسطينية، بل عربية ونحن جزء من هذا الانتماء».
وأكد «ضرورة استثمار فيالموقف الذي برز في الأسابيع الأخيرة من خلال لجنة مبادرة السلام العربية، والاتصالات والتنسيق الثنائي بين القوى العربية، بما يضمن استعادة المجد للعمل العربي المشترك من خلال توحيد المواقف، واستخدام الطاقات والإمكانات المادية والسياسية والمعنوية في خدمة القضايا العربية وخدمة الأمة مما تجابه من مخاطر».
قرارات قوية
وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس امس قادة الدول العربية المشاركين في القمة العربية التي بدأت اعمالها في سرت بليبيا ،باتخاذ قرارات قوية ونافذة حول الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وقالت الحركة في رسالة وجهتها إلى القمة إن«مخططات التهويد والتهجير في مدينة القدس المحتلة تستلزم قرارات عربية حاسمة وبرنامجاً عملياً لحماية القدس والمسجد الأقصى من تهديد هذه المخططات، ودعم وحماية المقدسيين في المدينة لمواجهة هذه المخاطر».
ودعت القمة إلى اتخاذ قرار حاسم برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح أمام حركة الأشخاص والبضائع،
واتخاذ قرار عاجل للبدء بتنفيذ برنامج إعمار غزة، معربة عن استعدادها لكل تعاون تطلبه القمة ووفق الآليات المناسبة.
وبالنسبة للمصالحة ، أكدت الحركة حرصها على إنهاء الانقسام، مشيرة إلى أن السبب الأكبر وراءه هو التدخل الخارجي« الذي لا يزال يعمل على تعطيل جهود المصالحة بوضع شروط سياسية عليها».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
