أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ان القدس وما حولها أمانة وضعها الله سبحانه وتعالى في أعناقنا، وإن إنقاذها هو فرض عين علينا جميعاً،مشيرا الى ضروة توقيع المصالحة الفلسطينية مؤكدا ان الاحتلال هو الوحيد المستفيد من هذا الانقسام».

وأضاف في كلمته امام القمة العربية امس في سرت إن «القدس هي درة التاج، وهي بوابة ومفتاح السلام، ونؤكد تمسكنا بكل ذرة تراب، وكل حجر من القدس، ونحن مصممون على الدفاع عن عاصمة فلسطين، ولن يكون هناك أي اتفاق للسلام لا يتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وفي مقدمتها القدس الشريف».

ودعا «المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات أحادية تقوم بها إسرائيل في القدس»، مطالبا «بإيفاد مراقبين دوليين لمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض ومنع حدوثها، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا».وأكد أهمية أن «تتقدم المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشريف، وإلزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني بصفتها قوة احتلال يتوجب عليها عدم المساس بالوضع في القدس».

وطالب بحشد الدعم العربي والإسلامي والتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي، خاصة لجنة القدس للعمل على وقف إجراءات إسرائيل في القدس ولتعبئة الرأي العام العالمي لوقف الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية وحمايتها، والتأكيد على أن القدس الشرقية أرض محتلة وبأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيها باطلة باعتبارها عاصمة دولة فلسطين.

كما طالب عباس«بتقديم دعمٍ ماليٍ إضافي وبشكل عاجل من خلال صندوقي الأقصى والقدس، ووضع خطة تحرك عربي لدعم صمود القدس».

وقال إن«إنقاذ حل الدولتين وما يتعرض له من خطر ومستقبلَ الأمن والسلام في المنطقة، يتطلبان التحرك الفوري لإلزام حكومة إسرائيل بإعلان موقف واضح غير قابل للتأويل بقبول حل الدولتين على حدود سنة 1967 وإلزامها كذلك بوقف أنشطتها الاستيطانية وفق ما نصت عليه خطة خريطة الطريق».

وقد اكد عباس في كلمته«تمسكه بخيار السلام» وتعهد في ذات الوقت بعدم استئناف المفاوضات غير المباشرة «ما لم يتم وقف كل الانشطة الاستيطانية في القدس»كما، تعهد بانه لن يكون هناك اتفاق سلام «لا يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي للقدس لانه لامعنى لدولة فلسطينية لا تكون القدس عاصمة لها».

وفي الشأن الداخلي قال عباس«كنا ولا زلنا نعمل بمثابرة وبكل جهد صادق لأداء استحقاق المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام الذي فرضه علينا انقلاب حماس في قطاع غزة في يونيو 2007».

وتابع«ومن أجل استعادة وحدة الوطن أرضاً وشعباً ومؤسسات ونظاماً سياسياً، ولإنهاء الحصار الجائر الذي يتعرض له شعبنا في غزة، فقد تجاوبنا مع الجهد المخلص الذي قامت به مصر الشقيقة وبدعم عربي مقدّر، وتوج بورقةٍ المصالحة المصرية.

والتي جاءت حصيلة حواراتٍ عدة ولأشهر طويلة، ووقّعت عليها حركة فتح، وقدمنا كل المواقف المزيلة للعوائق والمسهلة لتقدم المصالحة الوطنية، وقلنا ونقول اليوم، إن على حماس التوقيع على هذه الورقة، ونحن من جانبنا نؤمن بحل الأزمة القائمة وأي إشكال آخر عبر الاحتكام إلى الشعب والعودة إلى صناديق الاقتراع».

واضاف«هذا الموقف نابع من حرصنا على حماية قانوننا الأساسي ومن إيماننا العميق برفض الاحتكام للسلاح، وبرفض الممارسات الانقلابية في العمل الوطني، مما يعزز صمودنا بالوقوف موحدين في مواجهة سياسات الاحتلال وممارساته العدوانية، لأن الاحتلال هو المستفيد الوحيد من الانقسام، ولأن تلك المصالحة تعزز التدخل الايجابي للقوى الدولية».

سرت«البيان»والوكالات