تواجه القمة العربية الدورية ال22 والتي تستضيفها مدينة سرت الليبية اليوم السبت العديد من التحديات والتي وإن اختلفت في توجهاتها إلا أنها جميعا تصب في المقاوم الأول في عرقلة العمل العربي المشترك.

وتتنوع هذه التحديات، وإن كان النصيب الأكبر منها تلك التي تضرب بعنف وحدة الصف العربي وتراوح ما بين الخلاقات العربية البينية والوضع الإقليمي والدولي والتحديات السياسية داخل القطر الواحد. فعلى صعيد الخلافات العربية البينية، نجد أن هناك هوة كبيرة مابين مصر وكل من سوريا وقطر على خلفية الملف الفلسطيني.

وإن نجحت جهود المصالحة في تخفيف حدة الجفاء بين سوريا والسعودية، إلا أن الفتور ظل السمة الرئيسية في العلاقات ما بين الرياض وطرابلس من جهةٍ أخرى رغم المصالحة في قمة الدوحة الماضية. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك خلافات قائمة بين الجزائر والمغرب على خلفية الصحراء الغربية وكذلك اللبنانية الليبية.

أما فيما يتعلق بالتحديات القطرية، فتأتي في مقدمتها الخلافات الفلسطينية الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس» وهو ما يلقي بظلال كثيفة على القمة وكذلك الأوضاع في السودان الذي يتهدده التقسيم في ظل اقتراب استحقاق استفتاء تحديد المصير للجنوبيين والأوضاع في إقليم دارفور وجهود المصالحة.

اما العراق، فيعاني بدوره من وضع أمني هش يرافقه وضع سياسي يهيمن عليه مبدأ المحاصصة الطائفية، في حين يعاني اليمن كذلك من حربٍ مدمرة في الشمال رغم وقف إطلاق النار وتظاهرات تهدد بشطره نصفين في الجنوب.

كما أن الوضع في الصومال ما زال يثير القلق والمخاوف بشأن مصير الحكومة المركزية التي غيبت عن مقديشو منذ نحو عقدين من الزمن، فيما تعاني جزر القمر من وضعٍ اقتصادي صعب.

وعلى صعيد التحديات الإقليمية والدولية، يعد الصراع العربي الإسرائيلي التحدي الأقوى الذي يواجه الأمة العربية منذ أربعينيات القرن الماضي.ويأتي ملف إيران النووي والتلويح بضربة عسكرية لمنشآتها النووية كمصدر خطر في المنطقة سيؤثر عليها سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

القاهرة- «البيان»