خفض خبراء ومحللون سياسيون سعوديون ومقيمون في السعودية في تصريحاتٍ ل«البيان» من حجم آمالهم وتوقعاتهم بشأن النتائج التي ستحققها القمة العربية التي تنطلق اليوم السبت، مشيرين إلى أن القمة تنعقد في أسوء مستويات الخلاف العربي والفلسطيني أيضاً، متوقعين بالتالي خروجها إما بنتائج هزيلة أو بقرارات تكون أقل من طموحات الشارع العربي، أو بقرارات غير قابلة للتنفيذ.
وقال الخبير السعودي في العلاقات الدولية علي عبد الرحمن العطية إنه كان يتوقع أن يبادر الزعيم الليبي معمر القذافي بمبادرة تصالحية قبل القمة بعدة شهور، مشيراً إلى أن ذلك لم يحدث ما يوحي أن ليبيا «لا ترغب في الانخراط في دورٍ لا تعلم مسبقاً مدى قدرتها على النجاح به، أو أنها تحتفظ بخطوة القيام بمصالحة إلى وقت انعقاد القمة نفسها لتأتي المصالحات شاملة». وأضاف العطية قائلاً:
«ولكن هذا التوجه الأخير غير مضمون النتائج فيما لو كان القذافي يراهن عليه لأن العلاقات الفاترة بين بعض الدول العربية قد تدفع بزعماء إلى عدم المشاركة شخصياً ما يعني أن القمة ستكون مناسبة للتمديد للخلافات العربية».
بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود سلطان الثقفي أن على ليبيا «حل خلافاتها مع الدول العربية قبل أن تلعب دور الوسيط»، على حد وصفه، منوهاً إلى أن القمم العربية السابقة «لم تلب طموحات الشارع العربي وكانت على الرغم من النجاحات الخجولة التي تحققت في بعضها دون مستوى التحديات التي تواجه العرب الذين أصبحوا أسرى للمشاريع والقرارات السياسية الأجنبية».
ومن جهته، اعتبر الكاتب السياسي والدبلوماسي السابق محمد عبد الله الأحمد أن القمة العربية الحالية تنعقد في ظروف «أحلك وأسوأ من أي ظرف سبق أن انعقدت القمة العربية فيه، حيث أعلنت إسرائيل صراحة عن نيتها بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية بغرض تهويدها نهائياً وفي محاولة منها لطمس الهوية والشخصية العربية الفلسطينية في تلك المدينة».
وأردف أن ذلك يأتي «إلى جانب ما طرأ من رفع وتيرة العنجهية الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال واقتحام المسجد الأقصى».
وقال الأحمد ل«البيان»: «هناك ضعف عربي واضح للعيان في أغلب الملفات السياسية في القمة خاصة الملف الفلسطيني الأكثر خطورة لأن القدس تتعرض الآن لأوسع هجمة استيطانية وتهويدية شرسة طالت مقدساتها من خلال سياسة إسرائيلية ممنهجة وغير مسبوقة في سباق مع الزمن لتثبت سياسة الأمر الواقع وتغيير التوازن الديمغرافي لصالح المستوطنين».
كما اعتبر الكاتب الفلسطيني عبد الله أبو بكر أن الحالة الفلسطينية «ليست بالمختلفة عن العربية»، موضحاً أن المستفيد الأكبر من تلك الانقسامات العربية والفلسطينية هو «النفوذ الإسرائيلي الزاحف».
الرياض- عبد النبي شاهين