أجلت الحكومة الصومالية أمس المئات من العائلات الصومالية بالقوة من منازلها قرب مطار العاصمة مقديشو وذلك بعدما تحدثت السلطات عن وجود تهديدات أمنية من متمردي حركة «الشباب المجاهدين»، في وقتٍ أكدت الولايات المتحدة أن القراصنة الصوماليين وسعوا نطاق هجماتهم وباتوا قادرين على الوصول حتى موزمبيق وسواحل الهند.
وذكر شهود عيان أمس أن المئات من العائلات الصومالية الفقيرة أجليت بالقوة من منازلها قرب مطار مقديشو. وقالت عائشة مادي إنها أمضت الليل في العراء مع أبنائها السبعة بعدما دمر منزلهم المؤلف من غرفتين على أيدي قوات الأمن بالجرافات.
وذكر الناطق باسم الشرطة عبد الله باريس أن خطة الإجلاء «ستتواصل حتى يتم القضاء على التهديدات الأمنية للمطار الرئيسي في مقديشو من متمردي حركة «الشباب المجاهدين»، مشيراً إلى أن «المنطقة المستهدفة كانت قاعدة جوية سابقة وتبعد نحو 100 متر عن سور المطار». وذكرت منظمات حقوق إنسان أن العائلات التي أجليت «لا تجد مكانا تذهب إليه».
من جهةٍ أخرى، أكد قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وإفريقيا الأدميرال مارك فيتزجيرالد في كلمةٍ ألقاها في منتدى «المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية» في لندن أن القراصنة الصوماليين وسعوا نطاق هجماتهم وباتوا قادرين على الوصول حتى موزمبيق وسواحل الهند.
وقال فيتزجيرالد إن الهجمات «خالية نسبياً من العنف، لكن العصابات المسلحة توسع نطاق عملياتها»، مضيفاً: «بات المحيط الهندي بأكمله مشكلة فيما يتعلق بالقراصنة». وأوضح: «رأيناهم بوضوح في قنال موزمبيق.
رأينا عملية خطف هناك ورأينا واحدة هذا الأسبوع قبالة الهند». وتابع: «لا نستطيع نشر سفن في كل مكان، ولهذا فنحن نحتاج في واقع الأمر إلى عمليات قائمة على معلومات استخباراتية لملاحقة ذلك النوع من التهديد». ولم يرى فيتزجيرالد «صلات قوية» بين القراصنة ومتمردي «الشباب» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قائلاً: «يستهدف القراصنة بشكل كبير الحصول على الأموال فقط».
وأردف فيتزجيرالد، الذي يتولى أيضاً قيادة عمليات مهام حلف «ناتو» في منطقة البلقان والعراق والبحر المتوسط قائلاً إن «عدم الاستقرار في اليمن تسبب في حدوث هذه التطورات»، مستطرداً: «ما يشغل بالنا هو هل سيحاولون الآن اللجوء إلى مهاجمة بعض السفن العسكرية أم سيلجأون إلى مهاجمة السفن التجارية التي تمر هناك لتحقيق أهدافهم؟».
ونشرت قوات بحرية أجنبية قبالة خليج عدن منذ بداية العام 2009. وقامت هذه القوات بتسيير قوافل بالإضافة إلى إقامة ممر آمن عبر المياه. لكن قواتها مشتتة في المساحة الهائلة في المحيط الهندي ما ترك السفن التجارية عرضة للهجمات.
وعزز اليمن الإجراءات الأمنية على سواحله في وقت سابق من العام الجاري لمنع المتشددين من الوصول إلى شواطئه من الصومال.
(وكالات)
