أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشن في تصريحاتٍ أمس عن أمل بلاده في حدوث «طلاق مدني لا حرب أهلية» في حال انفصال الجنوب عن الشمال إثر الانتخابات التي ستنظم الشهر المقبل والاستفتاء المزمع إجراؤه بهذا الشأن في 2011، مشيراً إلى أن واشنطن «مستعدة لأي انفصال في نهاية الأمر».

وذكر غريشن في تصريحاتٍ أمس أن الولايات المتحدة «تأمل في أن تمهد انتخابات الشهر المقبل في السودان السبيل إلى طلاق مدني لا حرب أهلية بسبب التحركات من أجل الانفصال في الجنوب عن الشمال».

وأقر بوجود «مشكلات في الإعداد لانتخابات أبريل المقبل»، مشيراً في الوقت نفسه إلى «ضرورة أن يجري الاستحقاق في موعده حتى تتكون الهياكل الديمقراطية اللازمة لعلاج القضية الخاصة بوضع جنوب السودان الذي سيتحدد في استفتاء في يناير 2011».

وقال إن الولايات المتحدة «مستعدة لأي انفصال في نهاية الأمر قد يسفر عنه الاستفتاء وتعمل لحل القضايا الخلافية املأً في تفادي تكرار الحرب الأهلية». واستطرد: «لا أرى أن الشمال مضطر لإعادة غزو الجنوب وبدء الحرب مرة أخرى. وإذا استطعنا حل هذه القضايا فأنني أعتقد أن الاحتمالات جيدة أن يشهد الجنوب طلاقاً مدنياً لا حرباً أهلية».

وأضاف غريشن قائلاً إن الانتخابات «حتى وإن كانت معيبة، فستكون خطوة نحو إرساء إطار ديمقراطي لقوائم الناخبين والسلطات الانتخابية والمراقبين الأمر الذي سيعزز عملية صنع القرار السياسي».

ولفت إلى أنه «من المهم إجراء الانتخابات بطريقة يراها الناس أنفسهم جديرة بالثقة»، منوهاً إلى أنه «وبالنظر إلى الحقائق على الأرض، فإن الاحتمال كبير أن يختار الجنوب الاستقلال». وأضاف أن واشنطن «تدرس كل الخيارات بشأن كيفية مساندة جنوب السودان إذا حصل على الاستقلال في المستقبل».

وقال غريشن إن القضايا التي يجري دراستها «تشتمل على مسألة المواطنة وتعيين الحدود وكيفية تقسيم الأرباح من الثروة النفطية للسودان التي ينتج جزء كبير منها في الجنوب ولكنها تشحن إلى الخارج عبر الشمال». وأوضح أن ذلك «سيكون من الصعب تحقيقه إذا لم تكن الخرطوم مستعدة لمناقشة شروط أفضل للجنوب وكذلك لدارفور وغيرها من الأجزاء المضطربة من البلاد»، وهو أمر قال إنه «بدأ يحدث».

(رويترز)