فازت قائمة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أمس، على منافستها قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي، بفارق مقعدين بحصولها على 91 مقعداً من أصل 325 في البرلمان المقبل، بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في العراق، فيما حصل الائتلاف الوطني العراقي على المركز الثالث، بحصوله على 70 مقعداً، وفد اشتركت الاحزاب الثلاثة في عدد الأصوات في بغداد. ووصف المالكي الانتخابات بالشفافة، إلا أنه دعا إلى تطبيق قانون المساءلة على المرشحين الفائزين، وأعلن أنه سيقدم طعناً، بعد أن اعتبر النتائج غير نهائية.
واستبق المئات من أنصار نوري المالكي، إعلان النتائج، ونظموا مظاهرة سلمية وسط بغداد أمس، مطالبين بإعادة فرز الأصوات، وسط تهديدات بالقيام بالعصيان المدني، في وقت طالبت أربع قوائم انتخابية خاسرة بتأجيل إعلان النتائج النهائية إلى حين استكمال تقديم الطعون والشكاوى.
ونظم حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي تظاهرة شارك فيها مئات من أنصار دولة القانون قرب مبنى المحافظة. ورفع بعضهم لافتات تطالب بإعادة العد والفرز يدويا. وهدد المتظاهرون بالعصيان المدني في حال عدم استجابة مفوضية الانتخابات لمطلبهم في ظل تدابير أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الجيش والشرطة العراقية.
وجدد كمال الساعدي المرشح عن قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقية التأكيد على أن القائمة مصرة على الذهاب إلى المحكمة الاتحادية في حال عدم استجابة مفوضية الانتخابات لمطالب إعادة فرز الأصوات يدويا.
وقال لقناة «العراقية» التلفزيونية الحكومية «نحن مصرون على الذهاب إلى المحكمة الاتحادية في حال عدم إجراء العد اليدوي، ولدينا حوارات مع الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني وكتل أخرى.. ونتوقع نجاح هذه التحالفات.. والمعطيات الأولية تشير إلى انه ليس بإمكان كتلة لوحدها تشكيل الحكومة المقبلة».
وفي الوقت نفسه، طالبت أربع قوائم انتخابية خاسرة بتأجيل إعلان النتائج النهائية إلى حين استكمال تقديم الطعون والشكاوى. وقال بيان مشترك لائتلاف وحدة العراق واتحاد الشعب وحزب الأمة العراقية وتجمع أحرار بعد اجتماع ممثلي هذه الكتل في بغداد:
«نتابع بقلق بالغ ما أعلن في شأن الانتخابات الأخيرة ونتائجها، وما تكشف حول ملابساتها والمظاهر السلبية التي رافقت مجراها وحساب نتائجها، وتزايد الشكوك الناجمة عن ذلك لدى القوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية، وفي أوساط الرأي العام العراقي بصورة عامة».
وأضاف: أن« تجربة قوائمنا بينت في خضم هذه العملية، والوقائع والدلائل الكثيرة التي تجمعت لدينا حول الخروقات والتجاوزات التي لازمتها في مراحلها المختلفة، خاصة في مرحلة العد والفرز، أنها تفتقد الحد الأدنى من السلامة والموضوعية والإنصاف».
وأشار البيان إلى أن الطريقة التي أدارت بها المفوضية عملية الانتخاب، وقامت بحساب نتائجها، وبإعلان هذه النتائج، أظهرت أن من الصعب الركون إليها والسكوت عليها، وقد أدى ذلك كله، حسب ما أعلن من نتائج، إلى حرمان قوائمنا من عشرات وعشرات آلاف الأصوات، التي خصّها بها ناخبوها، وتحويلها من دون وجه حق، إلى مقاعد إضافية للقوائم التي يرفضها الناخبون المذكورون جملة وتفصيلاً.
وتابع: لذلك تعلن قوائمنا رفضها القاطع للنتائج التي أعلنتها المفوضية، وتلك التي تتهيأ لإعلانها، وتطالب سوية أن يقوم رئيس الجمهورية بدعوة ممثلي الكتل البرلمانية والقوى الرئيسية المشاركة في الانتخابات، إلى لقاء تداولي حول سبل معالجة الوضع المتأزم، التي تمخضت عنه الانتخابات ونتائجها الجزئية المعلنة.
وقال القيادي في الحزب الشيوعي عن قائمة اتحاد الشعب مفيد الجزائري في مؤتمر صحافي «تعلن قوائمنا رفضها القاطع للنتائج التي أعلنتها المفوضية وتلك التي ستعلنها لاحقا».
والقوائم الثلاث الأخرى هي «ائتلاف وحدة العراق» بقيادة وزير الداخلية جواد البولاني وكتلة «أحرار» بزعامة رجل الدين إياد جمال الدين و«الأمة» بزعامة مثال الالوسي.إلى ذلك، انتشرت القوات الأمنية العراقية في شكل واسع في الشوارع وسط أجواء توتر ومخاوف من أزمة سياسية جديدة بعد إعلان نتائج الانتخابات.
وذكر مصدر أمني، أن تعليمات صدرت من قيادة عمليات بغداد تتضمن إدخال جميع الوحدات العسكرية في حالة إنذار قصوى، تحسبا لأي طارئ قد يرافق إعلان نتائج الانتخابات النيابية.
وقال المصدر الأمني إن «قيادة عمليات بغداد عممت إلى جميع الوحدات العسكرية والمؤسسات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والدفاع بأن تكون حالة الإنذار100% ولثلاثة أيام متتالية، تحسبا لأي طارئ يترافق مع إعلان نتائج الانتخابات النيابية». وأوضح المصدر أن «على جميع الوحدات التابعة للجيش والشرطة في العاصمة بغداد تدقيق جميع السيارات والأشخاص، حيث تمت إضافة سيارات متحركة في بعض المناطق».
بغداد-«البيان» والوكالات
