هذة بعض مقتطفات من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية، في الأيام الماضية، التي تركزت حول الأزمة الحاصلة مع الإدارة الأميركية:

* بدأت الإدارة الأميركية الجديدة تشعر آخر الأمر بصداقة حقيقية مع إسرائيل والاهتمام بمصيرها. هكذا بالضبط يسلك الصديق: فهو يرسل صديقه المدمن للمخدرات للفطام. صعب ومؤلم، لكنه أفضل كثيراً من استمرار التزويد بالمخدر الخطر.. الحديث يدور عن مسار طويل مؤلم..

لن يأتي أي تغيير من داخل إسرائيل.هذا هو الوقت..لفرض خطة الفطام على إسرائيل. فالعالم كله وإسرائيل في النهاية أيضا سيهتف لاوباما إذا نجح.. يجب على أميركا أن تقرر إلى أين تتجه.

والى أين تريد أن تقود إسرائيل والشرق الأوسط والعالم. لا يدور الحديث عن مستقبل 1600 وحدة سكنية..بل عن مستقبل إسرائيل..عن استعمال ضغط على إسرائيل لبدء الانطواء في حدودها. (جدعون ليفي، «هآرتس»، 318)

* قد يتحصن نتانياهو في مخاوفه الوجودية.

ويقدر أن اوباما سلم للقنبلة الذرية الإيرانية، وأن يطلق سلاح الجو لهجوم رابع على إيران. إذا ركلت أميركا إسرائيل فانه يمكن تجاهل دعواتها إلى عدم مهاجمة نتانز. وهكذا قد يشعل خلاف غير طائل في بناء حي جديد في القدس حربا إقليمية.إن شدة الخطر تقتضي تسكين الأزمة سريعا.

يجب على شخص ما أن يقول لاوباما ألا يدفع إسرائيل إلى الزاوية وان يذكر نتانياهو بعلاقات القوى. قد لا يكون الأميركيون مهذبين.. لكن وحيد القرن الأميركي أكبر وأقوى، وإذا غضب حقا فان طعنته قد تكون أشد إيلاما من أن تحتمل.» (ألوف بن، «هآرتس»، 318) .

* نتانياهو عجوز، ولا يعرف أن العالم القديم تغير..نتانياهو لم يأخذ في الحسبان العالم اليهودي الجديد.عندما ردت إيباك، قام اللوبي الجديد «جي ستريت» بالرد أيضا، وفجأة لم تعد حلبة واشنطن ساحة لليمين اليهودي المحافظ، بل ساحة متعددة الأطراف يوجد فيها أيضا ليهود أميركا من أنصار السلام (وهم الأكثرية).

والمعارضين للمستوطنات ( وهم أكثرية) ما يقولونه. بيبي والمحافظون خاصته لم يعودوا اللاعبين اليهود الوحيدين على تلال واشنطن..الأميركيين اليهود الذين هم وطنيون أميركيون قبل كل شيء.

وفي حال حصول مواجهة، أي مواجهة بين أميركا خاصتهم وبين إسرائيل، تكون أولياتهم واضحة. أميركا أولاً..يهودية أميركا الجديدة هذه جديرة بأن تدرسها القيادة الإسرائيلية وأن تتعرف عليها». (ابراهام بورغ رئيس الكنيست سابقاً، «يديعوت أحرونوت» 316).

* الهجوم الأميركي على نتانياهو كان، هذه المرة، فظاً وعديم الملاطفات الدبلوماسية.. ولكنه كان أيضاً أصيلاً. السؤال هو بالطبع إذا كان نتانياهو يريد ويستطيع أن يعيد علاقاتنا مع أميركا إلى المكان الذي تكون فيه حتى أثناء أزمة الحياة الزوجية، مستقرة ومحترمة. الوضع الحالي، الذي يصبح فيه أبو مازن الرجل الذي تفضله أميركا، غريب.

ينبغي لنتانياهو أن يرمم مصداقيته، وأن يعود إلى المسار الذي تكون فيه الخلافات واضحة، ولكن أن يكون واضحاً أيضا أن إسرائيل دولة مسؤولية وطبيعية..والآن لا بد سيقولون عنه إن امرأة شقراء واحدة تسيطر على قراراته هنا في البلاد، وأخرى من الولايات المتحدة تتصرف نحوه مثل تلميذ في وضع توبيخ. ليس لطيفاً، بل فظيع. وبالأساس يحتاج إلى إصلاح عاجل. (عمانويل روزين،»يديعوت أحرونوت، «314).