بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في منتصف الأربعينات الماضية بدأت بعض الدول العربية تتحرر نسبيا من الاحتلال الاستعماري المباشر تتويجا لنضال شعبي في مصر والشام والعراق بقيادة الحركات والأحزاب الوطنية، إيذانا بانتهاء سنوات الحماية أو الانتداب البريطاني الفرنسي الذي فرض على الوطن العربي مع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 وبنهايتها عام 1918.

ومع بداية تحقيق أول أهداف النضال الشعبي العربي في «الحرية والاستقلال» ولو كان اسميا لسبع دول عربية، بدأ الشعب العربي الواحد يتطلع إلى تحقيق هدفه الثاني في استعادة «الوحدة العربية» التي مزقها الاستعمار الأوروبي باتفاقية «سايكس ـ بيكو» خلال سنوات الحرب الأولي عام 1916، وشرع في زرع الكيان الصهيوني كقاعدة استعمارية في قلب الوطن العربي لمنع اتصال المشرق العربي بالمغرب العربي بوعد بلفور 1917.

الجامعة بديلا عن الاتحاد العربي

لقد بدا طبيعيا أن تسلك القوى الاستعمارية التي لا تريد للعرب حرية ولا وحدة حقيقية طريق الاحتواء في مواجهة ضغط التيار الشعبي العربي الجارف المنادي بالحرية لبقية أجزاء الوطن العربي والمطالب بالوحدة بين كل أجزائه.

بينما بدا منطقيا أن تبادر حكومات الدول العربية السبع المستقلة بدوافع وطنية أو سياسية إلى الاستجابة الكاملة أو النسبية لمطلب شعبها في الوحدة بالسعي لتحقيق شكل من أشكالها.

من هنا جاءت عدم ممانعة بريطانيا للبحث في إنشاء «رابطة للدول العربية المستقلة» تكريسا لفكرة «التجزئة ذات السيادة» بجامعة دول وليس باتحاد دول وشعوب، احتواءً لفكرة «الوحدة الشاملة» باتحاد عربي ولو فدرالي يوحد كل الأجزاء..

ومن هنا أيضا جاءت استجابة الحكومات العربية السبعة لدعوة رئيس الحكومة المصرية آنذاك مصطفى النحاس الذي خلف سعد زغلول زعيم ثورة 1919 الشعبية المصرية التي أجبرت بريطانيا على إعلان «تصريح بالاستقلال» على لسان سفيرها بالقاهرة عام 1922.

وفي حين بدأت بالقاهرة في أول تجمع عربي من نوعه محادثات رؤساء الحكومات العربية السبعة تحت عنوان «محادثات الوحدة العربية «،لم يخرج المؤتمرون بمشروع لكيان اتحادي عربي استجابة لإرادة الشعب العربي لإزالة آثار التجزئة الاستعمارية.

بل بمشروع لإنشاء جامعة عربية «للدول المستقلة المجزأة ذات السيادة»، حتى لو كان هذا الاستقلال شكليا وتلك السيادة اسمية، لتبقى الخريطة التي رسمها الاستعمار رسمية، والحدود التي تفصل بين الأجزاء موانع فعلية لمشروع الوحدة العربية.

وعلى هذا الأساس لم تمانع بريطانيا صيغة ميثاق «جامعة الدول العربية» التي أعلن تأسيسها عام 1945 لامتصاص مطالبة الشعب العربي بالوحدة، وبالتوازي مع خطوات تأسيس الجامعة العربية كانت بريطانيا على الناحية المضادة لهدف الاستقلال والوحدة تساعد أفواج الهجرة اليهودية للتدفق على فلسطين التي ظلت حينها تحت الانتداب الإنجليزي لتأسيس الكيان الصهيوني.

فلسطين موضوع أول قمة عربية

ومع تفاقم المشكلة الفلسطينية وقرب إعلان الدولة الصهيونية، وتحت المطالب الشعبية العربية الضاغطة على الحكومات العربية بضرورة التصدي لخطر اغتصاب وتهويد فلسطين، عقد في القاهرة بدعوة من الملك فاروق أول مؤتمر عربي على مستوى القمة عام 1946ضم ملوك ورؤساء الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية «من أجل فلسطين» لمحاولة منع قيام الدولة الصهيونية ولو بالحرب.

ولدعم عمل الجامعة العربية الوليدة، لكنها لم تنجح في ذلك خصوصا بعد هزيمة القوات العربية في حرب فلسطين عام 1948.

لكن هذه القمة العربية لم تجتمع مرة أخرى إلا بعد عشر سنوات في نوفمبر عام 1956 حينما اجتمعت بدعوة من الرئيس السوري شكري القوتلي لمناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي الإنجليزي الفرنسي الإسرائيلي الذي شن العدوان العسكري في محاولة فاشلة لوأد ثورة 23 يوليو المصرية التحررية المناهضة للاستعمار والصهيونية.

ولاستعادة السيطرة بالقوة على شركة قناة السويس بعد أن أعادها الرئيس جمال عبد الناصر زعيم هذه الثورة إلى السيادة المصرية. لبناء السد العالي تحقيقا للتنمية.

بداية مسيرة

ولم تبدأ مسيرة القمة العربية بشكل مؤسسي إلا بانعقاد أول قمة عربية في القاهرة تحت مظلة الجامعة العربية في يناير عام 1964 بدعوة من الزعيم المصري جمال عبد الناصر وجهها في خطابه التاريخي في عيد النصر السابع في مدينة بورسعيد التي بقيت رمزا لفشل العدوان الثلاثي .

وانتصار الإرادة العربية، وتلتها في نهاية العام نفسه القمة العربية الثانية بالإسكندرية في أغسطس عام 1964 لإحالة قرارات القمة الأولى إلى خطط ومشروعات.

وفي هذه القمة التاريخية التي مثلت عودة للتضامن العربي وخروجا من حالة الانقسام بين معسكرين،بعد ثماني سنوات من قمة بيروت العربية عام 1956، وبحضور ملوك وأمراء ورؤساء 20 دولة عربية تم اتخاذ عدة قرارات هامة لمواجهة التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية على الحقوق والمياه والأرض العربية.

وكان أبرزها إنشاء القيادة العسكرية العربية الموحدة، وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وإنشاء جيش التحرير الفلسطيني، ووضع خطط لمشروعات مائية عربية مضادة للمشروعات الإسرائيلية.

وما أن بدأت عجلة مسيرة العمل العربي المشترك في الدوران بانتظام حيث تلتها في العام التالي قمة الدار البيضاء في المغرب في سبتمبر عام 1965 وأصدرت «ميثاق التضامن العربي» حتى زاد الإحساس لدي إسرائيل ومن وراءها في الغرب بالخطر من نهضة العرب لإعادة تضامنهم حول فلسطين..

لذا جرى التحضير الصهيو-أميركي سرا لتوجيه ضربة عسكرية قاسية لدول المواجهة مع إسرائيل وبالتحديد مصر وسوريا والأردن ولبنان.

وهو ما تحقق بالفعل في عدوان 5يونيو عام 1967 لتحل بالعرب هزيمة عسكرية قاسية، نتج عنها احتلال أراض من ثلاث دول عربية،وبسقوط الضفة وغزة والقدس تم إكمال احتلال الصهاينة لكل فلسطين!. وهو ما بقيت القمم العربية التالية تحاول التعامل معه لإنهائه واحتواء تداعياته حتى اليوم.

وظنت إسرائيل والغرب أن الإرادة العربية قد كسرت وأن العرب لن تقوم لهم قائمة، وأن مسيرة العمل العربي المشترك قد توقفت وليس أمام العرب إلا الاستسلام خلال ستة شهور.

وأن الشعب العربي في مصر سيثور على قيادته ليسكت بعدها أي صوت عربي بالنضال من جديد، إلا أن المفاجأة المدوية الصادمة لإسرائيل والغرب جاءت من القاهرة، حين خرج الشعب المصري كله بعد أيام فقط من كارثة الهزيمة العسكرية يجدد تمسكه بقيادة عبد الناصر الذي أعلن بشجاعة استقالته وتحمله وحده للمسئولية كلها عما وقع، ليقرأ العالم كله ذلك المشهد التاريخي باعتباره إصرارا شعبيا على رفض الهزيمة السياسية وتصميما مصريا قويا على مواصلة النضال.

مرحلة جديدة

غير أن المفاجأة الأكثر دويا كانت عربية وجاءت من الخرطوم حين تنادى الزعماء العرب جميعا إلى عقد القمة الرابعة في عاصمة السودان المثلثة بإعلانهم التاريخي للاءات الثلاثة (لا تفاوض ولا صلح ولا اعتراف بإسرائيل، ولا تفريط في القضية الفلسطينية) ترجمةً لتضامنهم وتأكيداً للرفض العربي للهزيمة والتصميم على إعادة بناء القوة لدول المواجهة ودعم صمودها استعدادا لخوض المعركة القادمة لاستعادة الأرض العربية المحتلة و لتصفية آثار العدوان.

وبقمة الخرطوم التاريخية تمكنت إرادة الصمود من خوض حرب الاستنزاف المجيدة على جبهة قناة السويس، وانطلقت حركة المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الصهيوني في الأراضي المحتلة لتبدأ مسيرة القمم العربية مرحلة جديدة، ليستمر الصمود والاستعداد العربي الجاد لمرحلتي الدفاع والردع وإعادة البناء الوطني والقومي.

ولتستمر مسيرة العمل العربي المشترك في مواجهة كل المستجدات والتحديات الجديدة، وبعد عامين عقدت قمة الرباط في ديسمبر عام 1969، وكان أبرز المستجدات أمام القمة الخلافات الناشئة بين الحكومة الأردنية وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية والتي تفاقمت فيما بعد في سبتمبر من العام التالي.

ودفع تفاقم تلك الفتنة وتحولها إلى اقتتال دامي بين فصائل المقاومة في الأردن والجيش الأردني إلى وضع خطير رأى معه الرئيس جمال عبد الناصر ضرورة عقد قمة عربية طارئة بالقاهرة لوضع حد لتلك الفتنة الخطيرة التي عرفت باسم أحداث أيلول الأسود..

وبجهد فاق الطاقة أمكن للزعيم العربي المصري وللقادة العرب الذين بذلوا جهودهم معه أن يحققوا المصالحة بين الملك حسين بن طلال والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ويوقعان معا اتفاقا لوقف الاقتتال فورا ليسدل الستار على ذلك المشهد المأساوي المحزن.

غير أن الوفاة المفاجأة للرئيس جمال عبد الناصر في نهاية المؤتمر وفي أعقاب توديع آخر القادة العرب المغادرين أربكت الموازين والأوضاع، لتبدأ مرحلة جديدة يستمر فيها العمل العربي المشترك حتى استطاع العرب بتضامنهم شن حرب رمضان/ أكتوبر المجيدة عام1973 على الجبهتين المصرية والسورية.

ويتحقق فيها لأول مرة تحقيق انتصار عسكري عربي على إسرائيل بقهر الجيش الذي لا يقهر بتحطيم خط بارليف وعبور قناة السويس إلى سيناء، وتقدم الجيش السوري بدباباته إلى داخل إسرائيل وتوجيه ضربات حقيقية للجيش الصهيوني قبل أن تتغير النتائج بعد توقف القتال على الجبهة المصرية.

قمة الانتصار العسكري وبداية التراجع السياسي

وفي نوفمبر عام 1973 استضافت الجزائر القمة العربية السابعة منذ بدء مسيرة القمة، والأولى بعد انتصار العرب،وقد أكدت القمة استحالة فرض حل على العرب، في أعقاب حرب أكتوبر التي اعتبرتها القمة نتيجة حتمية لسياسة إسرائيل العدوانية ولرفضها الانسحاب.

لتتواصل بعد ذلك مسيرة القمم العربية على العديد من المحطات العربية في مواجهة مستمرة مع كل التحديات والمستجدات التي كان من أبرزها القمم الطارئة التي عقدت دعما للانتفاضة الفلسطينية، ولمواجهة آثار الغزو العراقي للكويت، والتي سبقت العدوان على العراق، بينما لم تنعقد لمواجهة العدوان على لبنان ولم يكتمل نصابها في الدوحة لمواجهة العدوان على غزة.

تلك المسيرة التي بدأت من القاهرة عام 1964 وصولا إلى قمة الدوحة عام 2009، في الطريق إلى قمة سرت هذا الشهر عام 2010، انتظمت حينا وتعطلت حينا وتوقفت حينا آخر، وذلك كلما عصفت الخلافات العربية التي تفجرت على خلفية قضايا السلام والحرب مع إسرائيل.

أو كلما تراجعت الإرادة السياسية العربية أمام الضغوط الأميركية المتغطرسة التي كانت لا تريد للعرب مجرد اللقاء على مستوى القمة مكبرة كانت أو مصغرة لإنهاء أي شكل من أشكال التضامن العربي في مواجهة المشروع الصهيوني الأميركي.

ويمكن القول إجمالا أنه منذ قمة القاهرة على الأرض المصرية عام1964 مرورا بكل القمم السابقة،و بانعقاد قمة سرت على الأرض الليبية اليوم يكون عدد مؤتمرات القمة هو 35مؤتمرا من بينها 23 مؤتمرا عاديا و13مؤتمرا غير عادي.

وصدر عنها مئات القرارات والمبادرات تتعلق بالصراع العربي الصهيوني وقضايا الحرب والسلام والتنمية والتكامل العربي والتحديث السياسي وتطوير الجامعة العربية ووقعت عشرات الاتفاقيات أبرزها معاهدة الدفاع العربي المشترك، واتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية، و القرارات الاقتصادية الصادرة عن قمة الكويت الاقتصادية عام 2009.

ومنذ عام 1985 وعلى مدى خمسة عشر عاما لم يعقد أي مؤتمر قمة عادي، وكانت جميعها مؤتمرات طارئة، ومنذ عام 2000 تقرر عقد القمة بشكل سنوي دوري ومرت بانتظام بمحطات عمان 2001 وبيروت 2002، وشرم الشيخ وتونس والجزائر والخرطوم والرياض، وفي دمشق 2008 والدوحة 2009 .

حيث كان العرب في قمة انقسامهم.. واليوم في سيرت 2010 التي أصبح عليها إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والبقية تأتي للنظر في ذات القضايا ومعالجة ذات الملفات العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

والتي لم تحسم بعد بما يتوافق مع طموحات ومطالب وإرادة الشعب العربي. وأبرزها القضية الفلسطينية، وقضية الاتحاد العربي. وقضايا الأمن القومي العربي.

قمة الإنقاذ أم قمة الإنجاز؟

أمام قمة سرت العربية اليوم أن تكون قمة القمم أو تكون آخر القمم.. والأمر مرهون بإرادة واعية وقوية وعادلة من كل العرب، و بإدارة ليبية حكيمة وشجاعة لجلسات المؤتمر، فالمهمة اليوم أكثر من صعبة لكن النجاح مع ذلك ليس مستحيلاً بل متوقعا.

فقد سبق لقمة القاهرة عام 64 في أسوأ حالات الانقسام العربي وأكثرها سخونة ودموية أن تعلو فوق الانقسام وتعيد التضامن العربي من أجل فلسطين، كما استطاعت قمة الخرطوم عام 67تحت السماء العربية الداكنة، وفي قلب الشعور الطاغي باليأس بعد الهزيمة أن تعيد الأمل وتفتح الطريق لمعركة النصر العربي.

وبينما يبدو الوضع العربي لكثير من الناظرين في أسوأ حالاته في اضطراب البوصلة العربية، واختلاط المفاهيم وغياب الرؤية المشتركة خصوصا حول الأهداف والقضايا العربية الأساسية في ظل حالة الانقسام والخلافات السياسية العربية والوطنية خاصة في فلسطين،ومع التراجعات الأميركية والتواطؤات الغربية ولهذا تبدو المهمة صعبة ونجاح القمة يكتنفه الشك.

هناك من يرى في الصورة من الإيجابيات النسبية وبشائر الأمل ما يدعو إلى توقع النجاح، بعد المصالحات العربية،والمآزق الإسرائيلية، والتوافقات الوطنية، واستثمار ذلك يتحقق فقط إذا استعاد العرب وعيهم وإرادتهم وتجاوزا خلافاتهم الفرعية السياسية والمذهبية الضيقة ووحدوا رؤاهم ومواقفهم حول مسائل حيوية ثلاث.

الأولى، تحديد رؤية موحدة للأمن القومي العربي، تربط بين الأمن الوطني وبين الأمن القومي، وتعلن بوضوح أن مصدر التهديد الأول للأمن العربي هو الخطر النووي الإسرائيلي الذي يجب أن يزال ومطالبة أميركا والغرب بالضغط على إسرائيل للتوقيع على معاهدة حظر الانتشار وإخضاع مفاعلاتها للتفتيش الدولي.

والثانية، التحرك العملي باتجاه تغيير هياكل وآليات العمل العربي المشترك بتطوير الجامعة العربية من جامعة للدول إ لي موحدة للدول وللشعوب، وإعادة دراسة مشروعات «الاتحاد العربي» الليبية واليمنية للانتقال من الخلاف إلى التضامن ومنه إلى مستؤ التكامل والاتحاد.

والثالثة، اتخاذ قرار عربي سياسي شجاع ببدء حوار سياسي إقليمي لصياغة منظومة تعاون إقليمي مع دول الجوار الإسلامي الكبرى الثلاث تركيا وإيران وباكستان، وكذلك مع الاتحاد الأفريقي على مائدة القمة العربية الأفريقية الثانية في ليبيا هذا العام بما يشكل عمقا استراتيجيا للأمن العربي السياسي والاقتصادي والأمني ويحقق السلام والاستقرار والازدهار.

ونظرا لخطورة التحديات التي تؤثر على المصير العربي ولن تستثني أحدا،سيفرض على الجميع أن يرتفعوا بالوعي والإرادة وبالإخلاص والجدية إلى مستوي جدية وخطورة اللحظة التاريخية التي تبدو فاصلة تحت سماء فلسطينية وعربية وإقليمية تكتنفها الغيوم الداكنة.

وعلى صوت قرع طبول التهديد بالحرب تارة بأصوات إسرائيلية وأخري بأصوات أميركية، ضد سوريا أو ضد لبنان أو ضد غزة أو ضد إيران، لا فرق فالبقية العربية إن وقعت الحرب لابد أن يأتي عليها الدور !

كاتب مصري - ممدوح طه