في الوقت الذي تتخبط فيه السياسة الأميركية في مختلف أنحاء العالم وتشهد مكانتها تراجعاً ملحوظاً، نجد روسيا تتقدم بخطى ثابتة لتستعيد مكانتها الإقليمية في المحيط السوفييتي، وتكسب أيضاً ثقة كبيرة من الدول الأوروبية الكبيرة التي بدأت تتقارب مع روسيا سياسياً واقتصادياً.
وبعد أن كانت روسيا هي النقطة الأضعف في الفناء السوفييتي في فترة التسعينات الماضية، وبعد أن انصرفت عنها جاراتها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق عندما رأتها في عهد الرئيس الراحل يلتسين تخضع للغرب وتقدم فروض الطاعة لواشنطن، عادت روسيا من جديد مع مطلع الألفية الثالثة.
ومع تولي فلاديمير بوتين مهام الرئاسة في الكريملين، لتفرض نفسها كقوة كبرى لتستعيد احترام جيرانها وخشيتهم منها، وتبلور ذلك بشكل واضح بعد الحرب في القوقاز في أغسطس عام 2008 عندما تجرأت جورجيا على الهجوم على جارتها الصغيرة أوسيتيا الجنوبية، فتصدت لها روسيا بقوة وردعتها وطاردت قواتها داخل أراضيها.
وكانت هذه الحرب السريعة إعلانا واضحاً من روسيا بأنها لن تتهاون ولن تتردد في استخدام قوتها ضد كل من تسول له نفسه الإخلال بأمنها أو بأمن جيرانها وحلفائها وأصدقائها.
ولم تستطع الولايات المتحدة حليفة جورجيا ومصدر قوتها والمحرضة لها على هجماتها على جيرانها، لم تستطع أن تفعل لها شيئا، بينما القوات الروسية تتوغل في أراضي جورجيا.
ولا تجد أية مقاومة من الجيش الجورجي المجهز بأسلحة من أميركا وإسرائيل، والمدرب على أيدي خبراء عسكريين أميركيين مقيمين في جورجيا بصفة مستمرة.
من بوش إلى أوباما
وقد شهدت العلاقات الأميركية- الروسية في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن تراجعاً ملحوظاً، بعد أن بات واضحاً أن لدى واشنطن مخططات واستراتيجيات عدوانية تجاه روسيا في محيط الاتحاد السوفييتي السابق.
وبدا هذا واضحاً من خلال الثورات الملونة المدعومة من واشنطن علناً في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق مثل جورجيا وأوكرانيا ومولدافيا وقيرغيزيا وأوزبكستان.
ولكن على الرغم من هذا عادت العلاقات الأميركية- الروسية لتشهد تطوراً ملحوظاً في العام 2009 في ظل حكم الرئيسين الشابين باراك أوباما وديمتري ميدفيديف.
ولم يكن أحد يتوقع هذا التطور السريع والإيجابي، خاصة بعد أحداث حرب القوقاز بين روسيا وجورجيا في أغسطس من العام 2008 والموقف الأميركي المؤيد لجورجيا على نقيض الموقف الأوروبي المنحاز لروسيا، الأمر الذي جعل موسكو في البداية تتحفظ في الترحيب بالرئيس الأميركي الجديد أوباما.
وكانت روسيا في البداية قد اتخذت موقفاً حاداً تجاه أوباما يوم إعلان فوزه في الانتخابات، حيث ألقى الرئيس الروسي ميدفيديف خطاباً بعد ساعات من إعلان نتائج الانتخابات في واشنطن لم يهنئ فيه الرئيس الجديد.
بل ذهب يهدد بوضع صواريخ «إسكندر» الباليستية الروسية في إقليم كاليننغراد الروسي الواقع في قلب أوروبا، في مواجهة الدرع الصاروخية الأميركية، الأمر الذي فهم منه العالم أن موسكو لا ترحب بالإدارة الأميركية الجديدة.
وعلى الجانب الآخر كان موقف الرئيس الأميركي الجديد أوباما إيجابياً تجاه روسيا، حيث وعد بالعمل على تحسين العلاقات وتجاوز الخلافات معها، وقد أوفى أوباما بوعده وبشكل لم تكن موسكو نفسها تتوقعه.
حيث أعلن في 17 سبتمبر الماضي تخلي الولايات المتحدة عن نشر عناصر الدرع الصاروخية على أراضي بولندا وتشيكيا، ولقي القرار ترحيباً كبيراً من روسيا والأوروبيين، باستثناء البلدين بولندا وتشيكيا، اللتين اعتبرتا القرار إهانة وخذلاناً لهما من جانب واشنطن.
يمكن القول إن قرار أوباما هذا كان أفضل هدية ودليل لموسكو على حسن نوايا الإدارة الأميركية الجديدة تجاهها، وسعيها لتحسين العلاقات معها، وكان على موسكو أن تفكر في تقديم المقابل لهذا القرار، إن لم يكن من باب التعاون المتبادل وبداية صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
فعلى الأقل من جانب المجاملة والدعم للرئيس أوباما، وقد أعلن الرئيس الروسي ميدفيديف بعد هذا القرار تخلي موسكو عن فكرة نشر صواريخ «إسكندر» في إقليم كاليننغراد، ولكن بالقطع لم يكن هذا هو كل ما تنتظره واشنطن من موسكو، بل كانت تنتظر ما هو أكبر.
مبرر نوبل
الرئيس أوباما نفسه، وعلى المستوى الشخصي، كان ينتظر من موسكو شيئا مهما يبرر حصوله على جائزة نوبل للسلام في أكتوبر الماضي، هذه الجائزة التي انتقدها الكثيرون .
ولم يجدوا لها أي مبرر ولا أي إنجازات يستحق عنها أوباما الجائزة، لقد كان أوباما ينتظر من موسكو توقيع معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية النووية كبديلة لمعاهدة ستارت-1 التي انتهت مدتها في الخامس من ديسمبر 2009، وعلى الرغم من أن المداولات حول المعاهدة الجديدة كانت دائرة منذ أكثر من أربعة أشهر مضت.
فإن موسكو لم تشأ أن تقدم هذه الهدية لأوباما قبل ذهابه لاستلام جائزة نوبل، وتحججت موسكو بأن المعاهدة الجديدة تحتاج لمزيد من البحث والدراسة قبل إعدادها للتوقيع، وكل ما قدمته لأوباما هو الموافقة على تمديد العمل بالمعاهدة المنتهية لحين توقيع معاهدة جديدة، وفي الواقع إن هذا التمديد لا يفيد في شيء، ولا يقدم أي جديد.
حيث إن التقليص الذي نصت عليه المعاهدة المنتهية التي تم توقيعها عام 1990 قد تم بالفعل منذ أكثر من عشر سنوات مضت، ولا يوجد جديد يبرر تمديدها، وذهب أوباما في العاشر من ديسمبر لاستلام نوبل وليس لديه ما يبرر حصوله على هذه الجائزة.
ورأى البعض أن موسكو خذلت أوباما وبخلت عليه بشيء أقل بكثير مما قدمه لها، ولكن الروس كانت لهم وجهة نظر أخرى في قضية تقليص الأسلحة الاستراتيجية النووية في ظل الظروف والمتغيرات التي استجدت على الساحة الدولية في العقد الأخير.
حيث إنهم يرون ضرورة الربط بين الأسلحة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية أيضاً، بينما كانت المعاهدات السابقة تتضمن الأسلحة الهجومية فقط، لأن الأسلحة الدفاعية الاستراتيجية لم تكن متداولة آنذاك.
والآن أصبحت تهديدات الأسلحة الدفاعية الاستراتيجية أكثر من الهجومية، ومثال على ذلك الدرع الصاروخية الأميركية المضادة للصواريخ، وهو سلاح دفاعي لا تتضمنه معاهدات الحد من الأسلحة الاستراتيجية.
حرب أفغانستان
شيء أخر مهم للغاية بالنسبة لواشنطن وتحتاج لمساعدة روسيا فيه، لكنها تجد مماطلة ووعوداً من دون تنفيذ، فقد قرر الرئيس الأميركي أوباما إرسال ثلاثين ألف عسكري أميركي لأفغانستان، وهذا الكم الكبير من الجنود الأميركيين يحتاج لدعم عسكري وعتاد وغذاء ومؤن بشكل شبه يومي.
ولا يوجد عبور آمن لهذه الإمدادات إلى أفغانستان سوى من جهة الشمال؛ عن طريق روسيا ودول وسط آسيا الصغيرة، مثل أوزبكستان وقيرغيزيا، اللتين طردتا القواعد العسكرية من أراضيهما بإيحاء من موسكو.
ولا تستطيع هذه الدول من دون موافقة موسكو أن تسمح لواشنطن أو حلف الناتو باستخدام أراضيها ومطاراتها كترانزيت للإمدادات للقوات الأميركية والدولية في أفغانستان.
روسيا من جانبها أبدت موافقتها على الترانزيت عبر أراضيها ولكن للمواد «الإنسانية» فقط، أي للغذاء والدواء والمركبات وأي شيء غير عسكري.
ولدى موسكو اعتراضات كثيرة وجوهرية حول مسار العمليات في أفغانستان، وواشنطن وقيادة حلف الناتو لا يقبلان أي تدخل من أية جهة أجنبية في مسار العمليات العسكرية في أفغانستان، ولا يستبعد البعض أن تسعى روسيا لتوريط الأميركيين أكثر في المستنقع الأفغاني الذي كان أحد الأسباب الرئيسية في التعجيل بانهيار الدولة السوفيتية العظمى.
استغلال الأزمة
الواقع أن هناك خلافات كثيرة بين موسكو وواشنطن يصعب حسمها على مستوى رؤساء الدولتين، وكنا من قبل نقول إن واشنطن تماطل ولا تريد حل المشاكل.
ولكن على ما يبدو فإن موسكو هي التي تفعل ذلك الآن، متصورة أنها لن تجد فرصة أفضل من هذه للضغط على واشنطن كي تخضع لشروطها وتلبي متطلباتها، وبخاصة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية الحادة التي تواجهها الولايات المتحدة.
والتي لم تقدم إدارة أوباما لها حتى الآن أي حلول فعالة، في الوقت الذي تتداعى فيه المؤسسات المالية والاقتصادية الأميركية وتتساقط الواحدة تلو الأخرى، ولدى بعض خبراء الاقتصاد العالميين قناعة بأن الولايات المتحدة قد تصمد في مواجهة الأزمة المالية.
ولكن إلى حين، ويتوقعون أن يستمر مسلسل انهيار البنوك الأميركية الذي تعدى 150 بنكاً حتى يصل في نهاية العام 2010 إلى أكثر من النصف، وعندها ستعترف إدارة أوباما بفشلها التام في مواجهة الأزمة، وحينذاك سيظهر على الساحة نظام عالمي جديد، سيكون لروسيا فيه موقع متميز يمهد لعودتها كقوة عظمى.
استعراض القوة
لقد دأبت روسيا منذ عودتها للساحة الدولية بقوة خلال العقد الجاري على إخفاء أو إنكار أي طموحات لديها لاستعادة مكانتها كقوة عظمى، حتى لا يسبب ذلك أي تخوفات لدى شركائها وأصدقائها الجدد، وحتى لا تعوق انفتاح اقتصادها على الساحة الدولية، لكن مؤشرات الأحداث في أواخر العام 2009 المنصرم تعكس توجهات سياسة جديدة لدى روسيا، يطغى عليها بوضوح استعراض القوة.
وفي كلمته أمام البرلمان الفيدرالي الروسي في أكتوبر الماضي أعلن الرئيس ديمتري ميدفيديف صراحة أن روسيا تستطيع الآن الإعلان عن نفسها كدولة تملك وضع القوة العظمى، كما أقر البرلمان الروسي في العشرين من ديسمبر الماضي قانوناً يسمح لروسيا بتوجيه ضربة نووية استباقية تجاه أي هدف يشكل خطراً على أمنها القومي.
وهو القانون الذي لم يستطع الاتحاد السوفييتي من قبل إقراره حتى لا يخيف العالم منه، وفضل السوفييت الإبقاء على حقهم في الرد بالسلاح النووي ضد أي هجوم مماثل.
دولة عظمى
وفي تقرير صادر في ألمانيا في 22 ديسمبر الماضي خلص خبراء معهد برلين لأبحاث السياسة والأمن الدوليين إلى استنتاج أن روسيا أصبحت تصنف نفسها ثانية باعتبارها الدولة العظمى التي يجب أن تحتل المكانة المناسبة بين دول العالم،.
وأنها تستغل تراجع مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية ونمو النفوذ الروسي في مجال الطاقة، وبخاصة في أوروبا، التي أصبحت تعتمد على مصادر الطاقة الروسية بنسبة تصل إلى 60%، ويرى الخبراء الألمان أن روسيا الآن مستعدة لإبراز عضلاتها العسكرية.
وقد فعلت ذلك في القوقاز في صيف العام 2008، كما تعكس ذلك الطلعات الجوية التي تقوم بها الطائرات العسكرية الروسية فوق المحيطين الهادئ والأطلسي، ووصول وحدات بحرية روسية إلى بحر الكاريبي والمحيط الهندي.
وأعمال التدريب والمناورات العسكرية باهظة التكاليف التي تقوم بإجرائها القوات الروسية، والتي تمثل استعراضاً واضحاً وتحدياً حقيقياً لأية قوة أخرى على الساحة، ويتوقع الخبراء الألمان أن يشهد العام المقبل 2010 أحداثاً أخرى تؤكد طموحات روسيا لتبوؤ مكانة الدولة العظمى.
ويقول الخبير الاستراتيجي الألماني ألكسندر رار إن «قادة روسيا المعاصرين ألقوا بقفاز التحدي في وجه الغرب وواشنطن، وعلى الأوروبيين والأميركيين الآن أن يراجعوا أنفسهم ويعيدوا حساباتهم.
ويقدروا روسيا حق قدرها، وعليهم أن يستوعبوا جيداً أن روسيا لم تعد النمر الورقي الذي كان يحكمه صديقهم الراحل يلتسين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي».
وهم الانتصار في الحرب الباردة
منذ انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي، وعلى مدى عقدين من الزمان، والولايات المتحدة الأميركية تعيش في وهم الانتصار في الحرب الباردة، هذا على الرغم من العديد من التحليلات والكتابات والأدبيات الغربية التي تؤكد أن انهيار المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفييتي لم يأت نتيجة انتصار أميركي في الحرب الباردة.
بل أتى نتيجة تراكمات عدة على مدى سنوات الحرب الباردة، بل إن بعض الكتابات الأميركية ترى أن هذا الانهيار جاء ضد رغبة وإرادة الولايات المتحدة الأميركية، التي استفادت كثيراً من وجود الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي في توسيع نفوذها وهيمنتها على أجزاء كبيرة من العالم.
وخاصة على القارة الأوروبية تحت شعار محاربة الشيوعية، وظهرت كتابات عدة تقول إن اختفاء الاتحاد السوفييتي أوقع الولايات المتحدة في حيرة كبيرة، حيث لم يعد هناك العدو الذي يخاف منه الآخرون فيلجؤون إليها لتحميهم منه.
ويربط البعض ظهور ظاهرة «الإرهاب والتطرف الإسلامي» باختفاء الاتحاد السوفييتي، وفقاً لنظرية صناعة العدو التي ابتدعتها الولايات المتحدة بهدف بسط نفوذها وهيمنتها على العالم.
الدبلوماسي الأميركي جاك ميتلوك الذي عمل سفيراً لبلاده في الاتحاد السوفييتي في الفترة بين عامي 1987 و1991 صدر له مؤخراً كتاب في الولايات المتحدة تحت عنوان «أوهام الدولة العظمى» يتحدث فيه عن الآثار السلبية لتوجهات السياسة الخارجية الأميركية في الفترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي.
وينتقد ميتلوك في كتابه سياسات الإدارات الأميركية التي تعاقبت على البيت الأبيض خلال العقدين الماضيين، ويقول ميتلوك إن انهيار الاتحاد السوفييتي وتفككه لم يأت، كما يتوهم الكثيرون، نتيجة الحرب الباردة أو نتيجة الضغوط الغربية، بل كان نتيجة حتمية لتطور تاريخي وتراكمات كثيرة على مر العقود السبعة من عمر الدولة السوفيتية.
وينتقد الكاتب سياسة الهيمنة والقطب الأوحد التي انتهجتها واشنطن إبان رئاسة كل من كلينتون وبوش الابن، ويقول ميتلوك إن هذه السياسة الخاطئة جاءت نتيجة وهم الانتصار في الحرب الباردة، هذا الوهم الذي أثمر عن سياسات خاطئة اتسمت بالقرارات الأحادية وعدم احترام الآخرين والإقلال من شأن المنظمات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، وأدت أيضاً إلى سيادة التوجهات العسكرية على السياسة الخارجية الأميركية.
ويرى ميتلوك أن من أكبر أخطاء الإدارات الأميركية بعد الحرب الباردة اعتقادهم بأن روسيا الحالية هي الطرف الخاسر في هذه الحرب، وأن عليها أن تدفع ثمن هزيمتها.
ولم تستطع الإدارات الأميركية أن تستوعب الواقع الجديد الذي يقول إن روسيا الحالية ليس لها علاقة بالمواجهة السابقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
ويقول ميتلوك إن هذه الأخطاء التي وقعت فيها السياسة الأميركية طيلة العقدين الماضيين أدت بشكل مباشر إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة الأميركية في العالم، وألحقت أذى كبيراً بسمعتها، كما أدت إلى فقدان حلفاء كبار ثقتهم في واشنطن واحترامهم لها.
وقد شهدنا انعكاسات هذا بوضوح في الحربين في العراق وأفغانستان، حيث واجهت واشنطن معارضة كبيرة في الحربين من حلفائها الأوروبيين الكبار، والأكثر من ذلك، كما يقول ميتلوك، هو ظهور نزعة واضحة لدى الدول الأوروبية الكبيرة في الابتعاد عن الولايات المتحدة بسبب مشاكلها الكثيرة، وتوجه الكثير منهم لروسيا الحديثة التي أصبحت أكثر ضماناً وأمناً لهم بعد انفتاحها اقتصادياً وسياسياً على العالم كله.
د. ليونيد ألكسندروفتش -كاتب روسي
