شهد نشاط سيدات الأعمال القطريات تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد أعدادهن مع تشجيع رسمي وتسهيلات وحوافز حكومية منطلقها دعم المرأة بفعالية، إضافة إلى النمو القوي وغير المسبوق للاقتصاد القطري الذي أفرز أنشطة ومجالات عديدة ومتنوعة في السوق المحلية.

وأتاح فرصاً كبيرة وغير تقليدية بحيث تتنوع مجالات عمل المرأة القطرية بين الاستثمارات الصناعية والبنوك والسياحة والتجارة، ما يعدّ تحولاً في الأنماط الاستثمارية التقليدية للمرأة في قطر.

وكشفت دراسة حديثة أعدتها غرفة تجارة وصناعة قطر، أن مساهمة سيدات الأعمال القطريات في النشاط الاقتصادي تطور بشكل كبير، حيث أصبحت تملك المنشآت وتقوم بإدارة رؤوس الأموال، وهي تمثل حوالي 4, 13% من مالكي الأعمال في قطر، وبلغت الشركات المملوكة لهن حوالي 346 شركة، تعمل في مجالات مختلفة، وتباينت هذه الشركات وفقاً للدراسة ما بين صغيرة ومتوسطة إلى شركات كبيرة.

وإن كانت معظم هذه الشركات مملوكة لسيدات أعمال قطريات، ما يدل على أن للمرأة دورها الهام والبارز في تطوير وتفعيل القطاع الخاص والاقتصاد القطري بصورة عامة.

وكانت مجموعة من السيدات قمن عام1998 بتأسيس شركة أموال للاستثمار وهي مساهمة عامة رأسمالها 67 مليون ريال، وتعدّ حالياً أول شركة في منطقة الخليج تتملكها بالتساوي مجموعة من السيدات.

سيدات الأعمال القطريات يشكلن الآن أكثر من 50% من مجمل عدد المستثمرين والمتعاملين بالأسهم القطرية، في سوق الدوحة للأوراق المالية، والبالغ عددهم نحو 600 ألف مستثمر ومتعامل. ويصل عدد الأسهم التي تملكها سيدات الأعمال نحو مليار سهم تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال 7, 2 مليار دولار.

ويبلغ عددهن في الوقت الراهن نحو 1000 سيدة، ويمتلكن حوالي 1500 مشروع. ويقدر مصرفيون وأوساط سيدات الأعمال القطريات حجم الاستثمارات التي تديرها سيدات الأعمال في قطر حالياً أكثر من 22 مليار ريال (6 مليارات دولار) تتركز في قطاع الخدمات والعقار والتجارة العامة.

وعلى الرغم من هذه الإحصائيات فإن جهات عاملة في السوق القطري وغرفة صناعة وتجارة قطر تشير إلى أن حجم ثروات القطريات قد تجاوز ذلك بكثير لاسيما تلك الرساميل غير المعلن عنها والمتمثلة في السيولة غير المستثمرة في قطاعات وشركات تدرج في القائمة، وعزت بعض سيدات الأعمال عدم معرفة الحجم الحقيقي لثروات سيدات الأعمال القطريات لعدة عوامل منها ما ارتبط بالعادات والتقاليد أو عدم الإدارة المباشرة .

الدوحة ـ أنور الخطيب