احتلت المرأة السورية خلال السنوات الأخيرة مكانة أكبر ودوراً أوسع مما كانت عليه في العديد من المجالات، وأخذت مكانتها تزداد يوماً بعد يوم من خلال مشاركاتها الفاعلة في الشؤون الثقافية والاقتصادية وحتى السياسية.

ولعل تولي المرأة السورية في السنوات الماضية العديد من المناصب المهمة في بلادها يعتبر أكبر دليل على تصاعد دورها في المجتمع، فقد تولت الدكتورة نجاح العطار منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية والدكتورة بثينة شعبان منصب المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بالإضافة إلى وجود ثلاث وزيرات في الحكومة السورية الحالية وهن وزيرة الاقتصاد لمياء العاصي ووزيرة الدولة لشؤون البيئة كوكب الداية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحاج العارف.

وجاءت مشاركة المرأة السورية في الاحتفال بيوم المرأة العالمي قبل أيام وتحديداً في الثامن من مارس للتأكيد على المكانة الخاصة للمرأة في المجتمع من خلال الدور الكبير الذي تلعبه إلى جانب الرجل في مختلف المواقع السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية وغيرها في عملية البناء والتنمية المستدامة التي تشهدها سوريا.

رئيسة الاتحاد النسائي في سوريا الدكتورة ماجدة قطيط قالت إن القانون السوري يكفل جميع حقوق المرأة عاملة كانت أو ربة منزل ومنها ما ينص على عدم تشغيل النساء في الأعمال الضارة صحياً أو أخلاقياً أو الشاقة وعلى حق المرأة في الحصول على إجازة أمومة كاملة.

وعلى صاحب العمل في حال تشغيل عاملة أو أكثر أن يضع نسخة من نظام تشغيل النساء في مكان العمل إضافة إلى قانون الأحوال الشخصية الذي يجبر الزوج على إسكان زوجته في مسكن لائق.

وأوضحت قطيط أن المرأة في سوريا تحظى بكل حقوقها السياسية والاقتصادية والقانونية التي مكنتها من اعتلاء مناصب قيادية عليا في الدولة والقطاع الخاص، لافتة إلى أن الاتحاد يعمل إلى جانب الحكومة في تمكين المرأة في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وصولاً إلى زيادة الفرص المتاحة أمامها ودمجها في سوق العمل باعتبار المرأة جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

وذلك من خلال ورش العمل والدورات التدريبية والمهنية التي يقيمها الاتحاد باستمرار واكسباهن المهارات التي تحميهن من ظروف الحياة الصعبة التي قد تعترضهن.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد النساء العاملات في القطاع الحكومي يصل إلى أكثر من 369 ألفا و587 امرأة من أصل مليون و171 ألف عامل بينما تصل نسبة النساء العاملات في القطاع الخاص إلى 6 بالمائة.

وقالت عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيسة السيدات الصناعيات مروة الأيتوني إن المرأة تشارك بشكل فاعل في المجتمع السوري فهي تشارك في التنمية الاجتماعية كأم وربة منزل ومدرسة وأستاذة في الجامعة ومحامية وطبيبة.

وتشارك في التنمية الاقتصادية كسيدة أعمال وعنصر يضيف قيمة مضافة في الاقتصادي الوطني في المجتمع، مضيفة إن الإحصائيات تؤكد أن القروض التي تأخذها النساء هي أكثر تسديداً من القروض التي يأخذها الرجال وحتى الخسارات التي تخسرها شركات نسائية أقل بكثير من الشركات التي تخسرها شركات الرجال.