ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية أمس أن واشنطن تراجعت عن فرض مجموعة من العقوبات القاسية على إيران، وخففت من العقوبات الدولية المقترحة بهدف الحصول على دعم كل من الصين وموسكو، في وقت اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس الدول الغربية بإثارة المشاكل بشأن برنامج بلاده النووي.

وقالت الصحيفة إن واشنطن ألغت مقترحات كانت تقضي بإغلاق المجال الجوي والبحري الدولي بشكل تام أمام خطوط الشحن الجوي الإيرانية التي تملكها الحكومة. كما ألغت عقوبات مقترحة تستهدف التأمين على شركات إيرانية معينة ومبيعات السندات الإيرانية.

وذكرت الصحيفة أن العقوبات أصبحت بعد مراجعتها تستهدف مراكز قوى كبيرة في إيران، وبخاصة الحرس الثوري الإيراني.

وكانت تلك المقترحات تشمل حظراً على دخول الخطوط الجوية الإيرانية وخطوط جمهورية إيران الإسلامية للشحن الأجواء الدولية، ومنع شراء أو بيع أي سندات إيرانية ترتبط بحكومة طهران. وذكرت الصحيفة أن تلك العقوبات كانت ستمنع تقديم خدمات التأمين لشركات إيرانية على عقود تتعلق بالنقل الدولي.

وبدلاً من ذلك أصبحت العقوبات المعدلة تسعى الآن إلى تنفيذ الإجراءات المفروضة حالياً على عمليات الشحن. كما تحث على اتخاذ المزيد من الخطوات لمنع توفير التأمين، وتدعو إلى اليقظة في التعاملات مع إيران.

وكانت الولايات المتحدة تأمل في إقرار مجموعة جديدة من العقوبات الدولية مطلع هذا العام، وربما في ابريل، حسب الصحيفة، إلا أن صعوبة الحصول على الدعم يمكن أن تؤجل ذلك إلى الصيف.

في غضون ذلك، اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس الدول الغربية بإثارة المشاكل بشأن برنامج بلاده النووي المثير للجدل، مؤكداً أنها تريد عرقلة تقدم الجمهورية الإسلامية.

وقال احمدي نجاد، مباشرة على التلفزيون الإيراني لدى تدشينه سداً في جنوب غرب البلاد، إن «الدول الكبرى تقول إنها قلقة من أن تكون إيران تنتج قنبلة ذرية. لكننا نرد بالقول: لقد صنعتم هذه القنبلة، وسبق أن استخدمتموها. إذن، من عليه القلق.. أنتم أم نحن؟»، مؤكداً أنهم بكل بساطة يثيرون مشاكل ويقومون بإذلال أنفسهم.

من جهتها، دعت الصين مجدداً أمس إلى الحوار والتفاوض لحل قضية الملف النووي الإيراني. إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو قد تؤيد فرض عقوبات إضافية على إيران، لكن أي إجراءات يجب أن تركز فقط على منع انتشار المواد النووية. وصرح الناطق باسم الخارجية الروسية أندريه نيسترينكو بأن روسيا تريد استمرار الحوار لحل المشكلة النووية الإيرانية.

وقال في تصريح صحافي: «ما لم يتحقق تقدم ملموس في هذا الاتجاه فإننا لا نستبعد إمكان ممارسة ضغط إضافي على الإيرانيين بمساعدة العقوبات، لكن مثل هذه العقوبات يجب أن تكون موجهة بشكل حصري إلى مهام حظر الانتشار النووي، ولا تستهدف تضييق الخناق المالي والاقتصادي على هذا البلد».

(وكالات)