التقى رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان ستافان دي مستورا، أمس، وفداً من جماعة مرتبطة بحركة طالبان قدمت عرض سلام إلى الحكومة الأفغانية، في وقت طمأن مسؤول صيني بارز الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن بلاده لن تختار جانب الانحياز عندما يتعلق الأمر بالشؤون السياسية في أفغانستان.

وجاء في بيان أصدرته الأمم المتحدة أمس أن ستافان دي مستورا استمع إلى عرض السلام الذي قدمه وفد «الحزب الإسلامي» بزعامة قلب الدين حكمتيار.

وأشار دي مستورا إلى أن زيارة الوفد العاصمة كابول والمحادثات المستمرة مع الحكومة الأفغانية تشدد على أهمية الحوار الذي يقوده الأفغان لتحقيق الاستقرار في بلادهم.

وهذه هي المرة الأولى التي يتوجه فيها ممثلون بارزون لهذه الجماعة، التي يقودها أمير الحرب قلب الدين حكمتيار، إلى كابول للبحث في تحقيق السلام. وطالبت الجماعة بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان قبل عام من خطة الرئيس باراك أوباما التي تبدأ الانسحاب وفقها في يوليو تموز 2011.

من جهة أخرى، طمأن مسؤول صيني بارز الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الذي يزور بكين حالياً أن بلاده لن تختار جانب الانحياز عندما يتعلق الأمر بالشؤون السياسية في أفغانستان.

ويعكس التصريح أمس، الذي أدلى به كبير المشرعين الصينيين وو بانغ قوه، سياسة الصين بتجاهل سياسة دول الجوار طالما أنها لا تتعدى على المصالح الصينية.

ويواجه قرضاي انتقادات في الداخل وبين مؤيديه الغربيين بسبب انتشار الفساد والتزوير الانتخابي. وتساعد زيارته إلى بكين في تعزيز أوراق اعتماده السياسية على المسرح العالمي. ويرافق قرضاي في هذه الزيارة مسؤولون في الحكومة ورجال أعمال، وشهد أول من أمس توقيع ثلاثة اتفاقات لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

من جهة أخرى، طلبت ممثلة المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في أفغانستان نورا نيلاند بإلغاء قانون عفو مثير للجدل يحمي المسؤولين والبرلمانيين الذين يشتبه بأنهم ارتكبوا جرائم حرب.

وقالت نيلاند في مؤتمر صحافي إن «طلب إلغاء القانون صدر عن المفوضة العليا لحقوق الإنسان والمجتمع المدني الأفغاني والمنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد وخارجها».

وأضافت نيلاند انه «موقف شامل للأمم المتحدة، لا ينطبق فقط على أفغانستان، وإن إصدار عفو عام أمر يعنينا لأسباب تبدو واضحة، ولكي يتمكن البلد من الخروج من الأزمة يحتاج إلى أن يواجه ماضيه. وقانون العفو مصدر قلق لأنه يأتي على شكل تغطية». ولم يوقع الرئيس حامد قرضاي في حينها النص بسبب الانتقادات الدولية، لكن القانون أصبح نافذا بعد مرور فترة زمنية محددة.

إلى ذلك، أصدرت محكمة عسكرية في المملكة المتحدة حكماً بالسجن لمدة 32 شهراً بحق جندي بريطاني لفراره المتكرر من الخدمة في أفغانستان.

وقالت صحيفة «الصن» إن الجندي ليام ديفيز، البالغ من العمر 21 عاماً، فرّ إلى بريطانيا لتجنب القتال ضد حركة طالبان، وصار وراء القضبان الآن بعد اعترافه بتهمتي الفرار والتغيب عن الخدمة في أفغانستان من دون إذن.

وأضافت الصحيفة أن خمسة جنود بريطانيين من زملاء ليام، الذي وصفته بالجبان، لقوا حتفهم، وأُصيب 20 آخرون بجروح خلال فترة انتشارهم في أفغانستان لمدة ستة أشهر.

وأشارت إلى أن المحكمة العسكرية قررت أيضاً طرد ليام من الخدمة في الجيش البريطاني، وأبلغته بأنه «أناني، وكان لدى زملائه الشجاعة للقيام بما لم يفعله».

وقالت «الصن» إن المحكمة العسكرية أصدرت أيضاً حكماً باحتجاز جندي بريطاني آخر مدة 18 شهراً لفشله في العودة إلى الخدمة في أفغانستان بعد إجازته، وعثرت عليه الشرطة العسكرية مختفياً في مخزن والده. وكانت محكمة عسكرية بريطانية أصدرت هذا الشهر حكماً بالسجن تسعة أشهر بحق جندي بريطاني رفض العودة إلى أفغانستان بسبب معارضته للحرب بعد اعترافه بالفرار.

(وكالات)