عبر وزير الاعلام الكويتي الشيخ أحمد العبدالله بصعوبة امس جلسة «طرح الثقة» التي خصصها مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) بفارق صوت واحد فقط، اذ أيّد الوزير العبدالله 23 نائبا مقابل 22 نائبا مع طرح الثقة، وامتناع 3 نواب، وذلك في الاستجواب الذي تقدم به 10 نواب اتهموا الوزير بالاساءة الى الوحدة الوطنية بعدم تطبيق الرقابة على وسائل الاعلام.

وقال الشيخ أحمد العبد الله بعد تجديد المجلس الثقة به «أشكر كل أخواني وأخواتي النواب اللذين آزروني في هذا الاستجواب، مشيراً إلى أن هذه هي الديمقراطية التي نعيشها، وأشكر الشعب الكويتي وجميع وسائل الإعلام الذين ساندوني، كما أشكر النائب المستجوب علي الدقباسي على طرحه الراقي».

وأوضح العبدالله في تصريح خاص لـ «البيان» ان «الثقة التي منحها اعضاء البرلمان له تعطيه دفعة قوية للأمام نحو العمل الذي يصب في مصلحة الشعب، مبديا استعداده بصعود المنصة مرة أخرى والرد على اية ملابسات يثيرها نواب البرلمان»، وأضاف: ان الديمقراطية تفضي الى رضاء الطرفين بالنتائج ايا كانت تلك النتائج.

واعتبر العبدالله الفوز الذي تحقق من خلال منحه ثقة الأمة فوزا للشعب الكويتي وليس له فقط، مشددا على ضرورة مراقبة المنهجية في العمل وأن يكون هناك مثل أعلى للشباب الواعد على كافة الأصعدة، واضاف «ان الدستور هو الحكم بيننا مهما كلفنا ذلك في سبيل رفعة الوطن والشعب هو الحكم علينا»، معربا عن أمله في ان يتعاون المجلس مع الحكومة في الفترة المقبلة.

كما اكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان لـ «البيان» ان المرحلة المقبلة تحتم على السلطتين التشريعية والتنفيذية التعاون في ما بينهما والعمل معا بما يصب في صالح الوطن والمواطنين.

وقال «انتهى استجواب وزير الاعلام وعلى السلطتين التعاون في ما بينهما لانجاز المشاريع التي جاءت بالخطة التنموية»، لافتا الى ان «هناك اولويات ويجب العمل معا والتوافق عليها لما فيها من مصلحة الوطن والمواطن».

وفي بداية الجلسة تحدث النائب فيصل المسلم كأول المؤيدين لطرح الثقة بوزير الإعلام، حيث أكد على ضرورة تطبيق القوانين الاعلامية بما من شأنه الحفاظ على الوحدة الوطنية.وقال «ان هناك اتفاقا على خطورة انحراف بعض القنوات الفضائية وانحراف اداء الرسالة الاعلامية ولابد من الدفاع عن الاعلام الحر الذي شرف الكويت في المحافل الدولية».

وشدد على ضرورة سيادة القانون وتطبيقه على الجميع، مشيرا الى ان ما قامت به بعض القنوات الفضائية من احياء للنعرات الطائفية والقبلية ضرب في الوحدة الوطنية .

بدوره أكد النائب مرزوق الغانم بصفته مؤيدا لطلب سحب الثقة ان المجتمع الكويتي بفئاته كافة يتداعى لحماية الكويت ووحدتها الوطنية، وقال «ما نريده هو كويت القانون والتراحم والتلاحم»، مبينا ان مصلحة الكويت تعلو فوق مصلحة الجميع، واضاف «ان الدستور كفل حرية الرأي وان حرية الصحافة والنشر كفلها القانون والمشرع القانوني اعطانا الحق في وضع الالية لتطبيق القانون والسؤال هل طبق وزير الاعلام القانون».

في المقابل تحدث النائب عسكر العنزي حيث أكد ان احترام الوحدة الوطنية والحفاظ عليها لا يختص بسلطة دون اخرى. بصفته معارضا لطلب طرح الثقة.

وقال ان فئات المجتمع الكويتي كلها في قارب واحد والجميع يؤكدون اهمية الوحدة الوطنية ويعملون عليها، مشيرا الى ان الوزير العبدالله فند في رده على الاستجواب ما جاء في الاستجواب، وأضاف «الاستجواب لا يرقى الى طرح الثقة به» .

واضاف ان الضرروة تقتضي في الوقت الحالي تركيز السلطتين على العملية التنموية بما يصب في مصلحة البلاد متمنيا من النواب التعاون مع الحكومة في هذا الجانب، وان يكون الهدف من الاستجواب اصلاح الخلل وليس اسقاط الوزير.

وهنأ رئيس المجلس جاسم الخرافي الشيخ احمد العبدالله بتجديد ثقة المجلس به معربا عن شكره وتقديره لكل من تحدث مؤيدا او معارضا خلال مناقشة الاستجواب .

ولحجب الثقة، يحتاج الطلب للاغلبية البسيطة للنواب المنتخبين ال49 مع العلم ان عدد اعضاء البرلمان المنتخبين يبلغ 50 عضوا بينهم واحد يشغل منصب وزير لذلك لا يحق له التصويت على الطلب،شأنه شأن باقي اعضاء الحكومة ال15 الذين يحصلون بموجب الدستور، على مقاعد في مجلس الامة الكويتي كاعضاء معينين.

الكويت - بدر سالم