كشفت تقارير إسرائيلية ان الرئيس الاميركي باراك أوباما حدد لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو 13 مطلبا من شأنها بناء الثقة مع الفلسطينيين،في وقت أكد نتانياهو انه تم التوصل إلى«الطريق الذهبي» بين احتياجات بلاده ومطالب واشنطن،لكن الاعلام الاسرائيلي اشار الى ان زيارة نتانياهو الى واشنطن انتهت الى «فشل ذريع».
ونقلت صحيفة«يديعوت أحرونوت»عن مصادر اسرائيلية مطلعة ان« اوباما يهدف من وراء هذه المطالب اتخاذ خطوات لبناء الثقة تجاه الجانب الفلسطيني تسهم في جلبه الى طاولة المفاوضات وإقناعه بان اميركا هي وسيط نزيه».وحسب«يديعوت احرنوت» فقد «قدمت الادارة الاميركية 13 مطلبا .
وطلبت الرد عليها اهمها تجميد كامل للاستيطان ومراقبة عمليات البناء في القدس المحتلة والعودة الى خطوط سبتمبر 2000 أي قبل اندلاع الانتفاضة واطلاق سراح ألف أسير وبعد ذلك الشروع في مفاوضات الوضع النهائي.
وان تشرح إسرائيل موقفها قريبا بشأن الحدود واللاجئين والقدس، وموافقة إسرائيل على أن المفاوضات حول الحل الدائم تستكمل خلال سنتين من بدايتها». وأشارت الصحيفة الى ان«نتانياهو طلب عرض المطالب على مجلسه الوزاري المصغر المكون من سبعة وزراء قبل اعطاء رد للادارة الاميركية».
من جهتها رجحت الإذاعة الإسرائيلية امس أن يضطر نتانياهو إلى تقديم تعهدات كتابية للإدارة الأميركية بشأن تحريك مفاوضات السلام المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط منذ نحو 15 شهرا.وأضافت الإذاعة أن «الرد الإسرائيلي سيصل للإدارة الأميركية قبيل انعقاد القمة العربية التي تنطلق غد السبت لمدة يومين».
الطريق الذهبي
من ناحيته صرح نتانياهو قبيل مغادرته واشنطن صباح امس عائدا إلى بلاده بأن تقدما قد أحرز في المباحثات مع الجانب الأميركي، وانه تمكن من ايجاد«الطريق الذهبي» بين احتياجات إسرائيل الأمنية وبين الطلبات الأميركية المتعلقة ببعض القضايا السياسية.
جاء هذا التصريح المقتضب رغم عدم صدور بيان مشترك لمجمل نتائج المباحثات بين نتانياهو وأوباما.
من ناحيته قال وزير الداخلية الإسرائيلي إلياهو يشاي في مقابلة أجرتها معه صحيفة حزب شاس«يوم لِيوم» إن الحكومة الإسرائيلية ستستمر في البناء في القدس «وواضح أنه لن يكون هناك تجميد».وأضاف يشاي «أشكر خالق العالم على أنني حظيت بشرف أن أكون الوزير الذي يصدق على بناء آلاف الوحدات السكنية في(مستوطنات) القدس».
وهاجم يشاي اليسار الإسرائيلي«الذي لديه هدف واحد وهو أن تكون القدس اليهودية صغيرة من دون شرق القدس والأحياء العربية ووقف نمو الحريديم (أي اليهود المتشددين دينيا) في العاصمة».
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن وزير العلوم والتكنولوجيا دانيئيل هيرشكوفيتش من حزب «الوحدة القومي»اليميني المتطرف قوله صباح امس«إننا لا نريد المشاجرة مع صديقتنا الأكبر الولايات المتحدة لكننا دولة مستقلة ولسنا دولة تابعة لأميركا».
واضاف أنه يجب مدح نتانياهو «لأنه يصر على المصالح الإسرائيلية، فنحن لسنا حكومة يسار والبناء في القدس هو ضمن الإجماع وهذه المدينة عاصمة شعب إسرائيل».
واعتبر هيرشكوفيتش أنه «ينبغي الامتناع عن وضع نغلق فيه الكنيست والحكومة ونعطي المفاتيح لأوباما في البيت الأبيض لكي يقرر ماذا سنفعل، وأنا لا أتحدث بحماس زائد لكن يجب القول لا للأميركيين».وأضاف أنه «إذا عرف الأميركيون أنه توجد لدى حكومة إسرائيل خطوط حمراء فإنهم سيعرفون كيف يحترمون ذلك».
فشل ذريع
الى ذلك اعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس ان حصيلة زيارة نتانياهو الى واشنطن كانت سلبية جدا مؤكدة ان الازمة بين البلدين تفاقمت. وجاءت تعليقات الصحافة متناقضة مع محاولة نتانياهو التقليل من شأن حجم الخلافات التي ظهرت خلال محادثاته مع اوباما .
وقدمت الصحف الاسرائيلية رئيس الوزراء على انه رجل يتعرض لضغوط. وعنونت صحيفة« معاريف»افتتاحيتها «كمين البيت الابيض». من جهتها كتبت «اسرائيل هايوم» (يمين) «اختبار قوة في واشنطن، اجواء ازمة». من جهتها عنونت صحيفة «يديعوت احرونوت» على صفحتها الاولى بكلمة واحدة بالاحمر«الضغط» وكتب احد معلقيها «حرب باردة في واشنطن».
(وكالات)
