مثل وزير الدولة البحريني منصور بن رجب للمرة الثانية أمس أمام المدعي العام للتحقيق معه في قضايا غسيل أموال تتعلق بصفقات أسلحة واتجار بالمخدرات وذلك بعد ساعاتٍ من إصدار قرار ملكي بعزله من منصبه، في وقتٍ منع فيه من السفر وتم التحفظ على حساباته.

وذكر بيان لهيئة الإدعاء البحرينية أمس أن بن رجب، المعزول من منصبه بقرارٍ ملكي، مثل أمام المدعي العام للتحقيق معه في قضايا غسيل أموال تتعلق بصفقات أسلحة واتجار بالمخدرات، مشيراً إلى أن السلطات المعنية تحقق معه بشأن «أنشطته».

وصرح النائب العام البحريني علي بن فضل البوعينين أنه «وفي إطار التحقيقات المكثفة التي تجريها النيابة العامة في قضية غسل الأموال المتهم فيها بن رجب، قامت النيابة الاثنين الماضي باستجواب المتهم المذكور حيث وجهت إليه في حضور خمسة محامين تهم اكتساب وتلقي وحيازة أموال غير مشروعة وإجراء عمليات تتعلق بعائد جريمة وإخفاء طبيعة تلك الأموال مع علمه بأنها متأتية من نشاط إجرامي».

وأضاف أن النيابة «واجهته بما كشفت عنه تحقيقاتها من أدلة وبما أسفرت عنه تحريات إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية من اعتياده على القيام بعمليات غسل أموال غير مشروعة داخل مملكة البحرين وخارجها في مقابل حصوله على نسبة من تلك الأموال».

وأوضح أن «من بين هذه العمليات اتفاقه مع سيدة خليجية على مساعدتها في تحويل وصرف شيك مصرفي صادر عن أحد المصارف الأوروبية تبلغ قيمته ستة ملايين يورو مصدرها الاتجار في المخدرات والسلاح وذلك مقابل حصوله على نسبة من قيمة الشيك».

وأضاف أن بن رجب «قام بتنفيذ ذلك وفتح حساب بأحد المصارف في الخارج مستعيناً بمتهمين آخرين بعضهم يحمل جنسيات عربية»، لافتاً إلى أنه «صدر أمر بمنع وزير الدولة البحريني من السفر والتحفظ على حساباته المصرفية».

وكشفت مصادر إعلامية أن أجهزة أمنية في غرب أوروبا تعاونت مع البحرين لكشف مخطط غسيل الأموال. وذكرت تقارير صحفية أن المبالغ التي يجرى التحقيق بشأنها تتراوح بين 12 و80 مليون دولار، وأن الحرس الثوري الإيراني كان أحد الجهات المستفيدة وهو ما لم يشر إليه المدعي العام ونفاه بن رجب.