دعا وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي امس الولايات المتحدة الى الاضطلاع بدور بنّاء في النزاع بين باكستان والهند حول اقليم كشمير، في وقت أكد الجيش الباكستاني انه قتل 21 عنصرا من طالبان في المنطقة القبلية.

ووعد الوزير الباكستاني الذي كان الى جانب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لدى بدء «حوار استراتيجي» في واشنطن بين البلدين، بتقديم دعم باكستاني لمكافحة التطرف، لكنه اضاف ان لدى بلاده ايضا مطالب ستتقدم بها. وقال قريشي ان «باكستان ملتزمة بالقيام بدورها في تسهيل جهود المجتمع الدولي لإحلال السلام والاستقرار في افغانستان». واضاف «نأمل من المجموعة الدولية ان تستجيب بالطريقة نفسها لهواجسنا المشروعة والمساعدة في خدمة مصالحنا المشتركة».

وقال «نأمل في امكانية الحصول دون تمييز على موارد الطاقة الحيوية حتى نتمكن

نحن كذلك من تنفيذ خططنا للتطوير الاقتصادي والصناعي». وتابع ان «باكستان تواصل السعي من اجل التوصل الى حل سلمي لكافة الخلافات العالقة في جنوب آسيا ومن بينها قضية كشمير. نأمل ان تحافظ الولايات المتحدة على عملها البناء لتشجيع هذه العملية».

وتسعى باكستان من اجل الحصول على تدخل دولي في قضية اقليم كشمير الذي تسكنه غالبية من المسلمين والمقسم بين باكستان والهند وتسبب في حربين من اصل ثلاثة بين

البلدين. ورفضت الولايات المتحدة التدخل في مسألة اقليم كشمير الذي تعتبره الهند مسألة داخلية وتقول انها مستعدة للدخول في حوار بشأن كافة القضايا المتعلقة بكشمير، باستثناء ترسيم الحدود.

في هذه الاثناء قال عبد الواحد الكشميري زعيم جماعة عسكر طيبة المتشددة المحظورة التي تتخذ من باكستان مقرا لها وأنحى باللائمة عليها في الهجوم الذي وقع في العاصمة التجارية الهندية مومباي عام 2008 انصاره على الجهاد ضد«الطغاة». ومن المرجح ان تثير دعوة الكشميري، وهو ايضا القائد العسكري الاعلى لجماعة عسكر طيبة غضب الهند التي تطالب الى جانب الولايات المتحدة بأن تشن باكستان حملة على الجماعة.

وحث نواب اميركيون ادارة الرئيس باراك اوباما هذا الشهر على زيادة تركيز اهتمامها على متشددي عسكر طيبة، وحث اسلام اباد بشكل اقوى على كبح جماح هذه الجماعة. وعسكر طيبة هي احدى اكبر وافضل الجماعات الاسلامية المتشددة تمويلا في جنوب آسيا وقد انشأتها وكالة المخابرات الباكستانية لمحاربة الهند في منطقة كشمير المتنازع عليها.

الى ذلك اعلن الجيش الباكستاني انه قتل امس 21 متمردا من حركة طالبان في هجوم على احد معاقلهم في المناطق القبلية شمال غرب باكستان التي اصبحت ايضا مخبأ للمقاتلين والقادة الاجانب في القاعدة.

وقال مسؤول كبير في قوات الامن في بيشاور عاصمة ولاية الحدود الشمالية الغربية المتاخمة لأفغانستان لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان العملية بدأت الليلة قبل الماضية في ضواحي مدينة كالايا الرئيسية في منطقة اوركزاي القبلية. ودعمت مروحيات قتالية القوات على الارض و«قتل ما لا يقل عن 21 متمردا في عملية لتطهير المنطقة»، بحسب الجيش.

واوركزاي هي احد معاقل طالبان باكستان التي اعلنت ولاءها للقاعدة وتتحمل مسؤولية معظم العمليات الانتحارية والاعتداءات الـ 360 التي اوقعت اكثر من 3100 قتيل في كافة انحاء البلاد خلال عامين ونصف العام. واكد الميجور فضل الرحمن، المتحدث باسم وحدة حرس الحدود التابعة للجيش، حصول العملية العسكرية، مكتفيا بالإشارة الى ايقاع «خسائر في صفوف المتمردين» دون تقديم ارقام.

واكد مسؤول في ادارة كالايا لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته مقتل 23 متمردا. ولا يمكن التحقق من الحصيلة التي ينشرها الجيش في هجماته على طالبان في شمال غرب البلاد، من مصادر مستقلة، لأن الدخول الى هذه المناطق، التي يسطر عليها المتمردون الاسلاميون، محظور على الصحافيين.