كشفت مصادر دبلوماسية أمس أن روسيا والصين ضغطتا على إيران لقبول عرض الأمم المتحدة الخاص بتبادل الوقود النووي، في وقتٍ أكدت فيه البرازيل، التي رشحت لتكون مكاناً لإجراء التبادل، أن النزاع بين البلدان الغربية يمكن حله عبر استخدام بلد ثالث لتبادل اليورانيوم.

وذكر دبلوماسي روسي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن روسيا والصين «أبلغتا إيران في وقت سابق من الشهر الجاري بأنهما تريدان منها تغيير موقفها وقبول العرض الذي رعته الأمم المتحدة الذي ترسل إيران بموجبه اليورانيوم للتخصيب في الخارج».

وقال المسؤول «عقد ممثلون روس وصينيون محادثات مع ممثلي وزارة الخارجية الإيرانية في طهران»، مضيفاً أن المحادثات «جرت في إطار جهود الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا للتعامل مع برنامج إيران النووي». وأردف «جوهر هذه الإجراءات هو حض طهران على التصرف في حدود الإطار المتفق عليه مسبقاً في برنامج الدول الست لتسوية المسألة النووية الإيرانية».

وفي الأمم المتحدة، قال دبلوماسيون غربيون إنه «من المثير للاهتمام أن روسيا والصين وهما أشد القوى الكبرى إحجاماً عن فرض عقوبات بدأتا في الضغط على إيران». ورفض الدبلوماسيون ذكر العقوبات التي قد تؤيدها موسكو مكررين التصريحات الروسية السابقة بأن العقوبات «ليست حتمية ولا ينبغي أن تؤذي الشعب الإيراني».

وقالوا «رغم ذلك فالسحب تتجمع وموقف إيران لا يترك مساحة للمناورة الدبلوماسية. هذا لا يعني أن من الممكن إغلاق القضية ونستطيع المضي قدماً في الخطوة التالية وهي العقوبات. لم تصل الأمور لهذا الحد بعد».

واشتد استياء روسيا من إيران منذ رفضت طهران عرض الأمم المتحدة الذي تشحن بموجبه معظم مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لمزيد من التخصيب وتحويله إلى وقود من اجل استخدامه في مفاعل في طهران للنظائر الطبية.

وأبلغ دبلوماسيون غربيون من الأمم المتحدة وكالة «رويترز» أن أحدث مسودة للعقوبات الأميركية تشمل فرض حظر على مزيد من المصارف الإيرانية التي تعمل في الخارج وتلك الأجنبية العاملة في إيران.

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم إن النزاع بين البلدان الغربية وإيران بشأن برنامجها النووي ما زال يمكن حله من خلال استخدام بلد ثالث مكانا لمبادلات اليورانيوم.

ونفى اموريم أن للبرازيل «علاقة خاصة» بإيران، قائلاً إن «الخلاف الوحيد مع القوى الغربية هو أنها ترى أن صفقة مبادلة اليورانيوم التي اقترحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تنجح من خلال المفاوضات».

الدول الست الكبرى تعقد اجتماعاً هاتفياً بشأن إيران

عقدت الدول الست الكبرى أمس مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لمناقشة فرض عقوبات دولية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، بحسب دبلوماسي غربي.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته إن الصين التي أعاقت إجراء مثل هذه المناقشات لأسابيع، شاركت في الاجتماع الذي جرى مع عدد من كبار المسؤولين في وزارات خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.

ولم تركز المحادثات على فحوى الرزمة الرابعة من العقوبات الدولية التي تقترحها الدول الغربية، وتوافقت الدول الست على عقد مؤتمر هاتفي آخر في المستقبل القريب، بحسب المصدر.