أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين أمس في اجتماعه التحضيري للقمة العربية ال22 التي ستنعقد في مدينة سرت الليبية بعد غدٍ السبت خطةً لإنقاذ مدينة القدس المحتلة اقترحتها السلطة الفلسطينية يتضمن تشكيل لجنة قانونية لمتابعة تهويد المدينة والاستيلاء على منازل الفلسطينيين ورفع الدعم المالي من 150 مليون دولار إلى 500 مليون، في وقتٍ وجهت الحكومة العراقية انتقاداتٍ شديدة للزعيم الليبي معمر القذافي لاستقباله وفداً من حركات عراقية مسلحة.
وأقر مجلس جامعة الدول العربية المنعقد على مستوى المندوبين أمس في اجتماعه التحضيري للقمة العربية الـ 22 التي ستلتئم في مدينة سرت الليبية بعد غدٍ السبت مشروع الخطة العربية لإنقاذ مدينة القدس المحتلة المقدم من السلطة الفلسطينية.
وقرر المجلس، بناءً على الخطة، رفع الدعم المالي إلى المدينة الذي قررته قمة بيروت من خلال صندوقي الأقصى والقدس من 150 مليون دولار إلى 500 مليون دولار وتحويل الأمر إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب نظراً لأن الأمور المالية هي من صلاحيات المجلس الوزاري.
وأقر اجتماع المندوبين جميع مشاريع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ودعم الموازنة الفلسطينية حيث أكد مشروع الخطة على تشكيل لجنة قانونية في إطار جامعة الدول العربية لمتابعة توثيق عمليات التهويد والاستيلاء على منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة أو تلك التي يتم إزالتها أو هدمها، فضلاً عن تقديم المقترحات لمتابعة هذا الموضوع بما في ذلك رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية.
وتقرر تكليف السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية لوضع خطة شاملة لإنقاذ القدس تتضمن احتياجات الدعم المالي والدبلوماسي على كافة الأصعدة. وقرر المجتمعون عقد مؤتمر عربي تحت رعاية الجامعة العربية لوضع الآليات لتنفيذ خطة إنقاذ القدس ومواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة. والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
وفي سياقٍ متصل، اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي المنعقد على مستوى كبار المسؤولين الملف الاقتصادي والاجتماعي لقمة سرت الذي رفع إلى القادة العرب في قمتهم الـ 22.
من جهته، ينوي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التقدم بمشروع لإقامة علاقات وثيقة بين العرب والأطراف الإقليمية المؤثرة كإيران وتركيا إلى القمة. وقال دبلوماسيون عرب لم يكشفوا عن هويتهم إن مشروع موسى، الذي أطلق عليه اسم «رابطة الجوار العربي»، يهدف إلى توثيق التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية مع عدد من الدول التي تشكيل محيطاً جغرافياً للعالم العربي.
وأضاف الدبلوماسيون أن من بين الدول التي يقترح موسى ضمها إلى الرابطة إضافة إلى إيران وتركيا نيجيريا وتشاد وإثيوبيا وإيطاليا واليونان واسبانيا. ومن أبرز مقترحات موسى في مشروعه هو إقامة تعاون بين هذه الدول يهدف إلى دعم الأمن والمصالح المشتركة «مع ضرورة وجود إجماع عربي على كل دولة سيتم ضمها إلى الرابطة».
انتقادات عراقية
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريحاتٍ صحافية إن الرئاسات العراقية الثلاث لن تشارك في القمة «بسبب معرفتها المسبقة بعدم جدواها لاسيما وأنها ستكون برئاسة الزعيم الليبي معمر القذافي»، على حد وصفه. وصرح الدباغ أن اهتمام الرئاسات العراقية «ينصب على العراق قبل أي شيء آخر».
فيما يتوقع ترؤس وزير الخارجية هوشيار زيباري لوفد بغداد. وكان استقبال القذافي لشخصيات عراقية توصف بأنها تمثل ما يسمى «المقاومة العراقية» وأحزاب المعارضة الأحد الماضي وإعطائها وعوداً بعرض مطالبها على القمة العربية أثار حفيظة الحكومة العراقية.
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر سياسية مصرية لم تفصح عن هويتها أمس أن الرئيس المصري حسني مبارك سيعود إلى البلاد «خلال ساعات»، مؤكدةً أن حالته الصحية «جيدة» بعد العملية الجراحية التي أجراها في ألمانيا لاستئصال المرارة. بدوره، أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن القادة العرب سيناقشون في قمة سرت «مبادرة يمنية لتطوير العمل العربي».
وقال القربي للصحافيين قبيل مغادرته صنعاء متوجهاً إلى ليبيا إن القادة العرب «سيناقشون المبادرة اليمنية لتطوير العمل العربي المشترك والمدرجة ضمن جدول أعمال القمة لاتخاذ قرار بشأنها».
الامارات تتمسك بالتكامل
أكد معالي وزير الاقتصاد، المهندس سلطان المنصوري، أن هناك إجماعاً من كل وزراء الاقتصاد والمال على القضايا العربية الاقتصادية ومواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية. وشدد المنصوري، الموجود في ليبيا، على «أهمية التكامل بين كل الأقطار العربية وآلياته والاتحاد الجمركي والإعفاءات الجمركية والمواصلات وخاصة الطرق البرية»، منوهاً في هذا الصدد إلى «وضع استراتيجية موحدة من أجل التكامل العربي الاقتصادي».
وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات العربية المتحدة «جاذبة دائماً للاستثمارات العربية وهي استثمارات مميزة وقوية»، مشيراً إلى أن الإمارات «تعتبر الأولى على المستوى العربي في صناعة إعادة التصدير إلى الأسواق العربية». وأشار إلى أنه «لابد من الاتفاق على آلية اقتصادية عربية من أجل خلق سوق عربية مشتركة».
طرابلس - سعيد فرحات والوكالات
