كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أجرى تدريبات جديدة استعداداً لخوض حرب أخرى ضد قطاع غزة، في وقت شنت طائرات الاحتلال غارة على أطراف بلدة جباليا الشرقية، في ما أوقف الاحتلال 20 فلسطينياً شمال القطاع.

وذكرت المصادر الاسرائيلية أنه «تم خلال التدريبات استخدام أسلحة جديدة، بمشاركة قوات من جيش الاحتياط والجيش النظامي، في سلاح المشاة وسلاح الجو والبحرية، وضباط من الاستخبارات العسكرية، للتأكد من التنسيق الكامل بين تلك القيادات».

وحسب المصادر «فقد تم تدريب الجيش على منظومات قتالية واستخباراتية، بهدف تحسين القتال في ما لو اندلعت حرب أخرى مع غزة، وتم تدريب الجنود على سيناريوهات مختلفة لفحص جهوزية الجيش». ووصفت المصادر التدريبات بـ «الناجحة، حيث لوحظ تحسن على أداء الجنود خلال القتال». وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «التدريبات تمت ليكون الجيش على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل مع قطاع غزة، أو أية جبهة أخرى».

نجاة مقاومين

إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن مجموعة مقاومين فلسطينيين نجوا من غارة لطائرات حربية إسرائيلية فجر أمس على شمال قطاع غزة. وذكرت المصادر أن «مروحيات قتالية إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل نحو مجموعة من المقاومين كانت تتمركز في أطراف بلدة جباليا الشرقية». وأكدت المصادر أن «انفجار الصواريخ لم يوقع أية إصابات في صفوف المجموعة التي تمكن أفرادها من الانسحاب بسلام».

وأشارت إلى «أن عملية القصف تسببت في قطع عدد من خطوط الكهرباء التي تغذي شمال القطاع الذي غرق الكثير من مناطقه وأحياؤه في ظلام دامس».

من جهته، أعلن جيش الإحتلال أن «طائراته الحربية شنت الليلة قبل الماضية غارة على شمال قطاع غزة، استهدفت مخزناً للسلاح». وأبلغ ناطق باسم الجيش الإذاعة الإسرائيلية صباح أمس أن «الصواريخ التي أطلقت في الغارة أصابت هدفها بدقة».

اعتقال عمال

من جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن «الاحتلال اعتقل صباح أمس نحو عشرين عاملاً فلسطينياً شمالي قطاع غزة». وذكرت المصادر أن «قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي توغلت في منطقة مستوطنة دوغيت سابقاً، وطاردت عدداً كبيراً من العمال، قبل أن تعتقل نحو عشرين منهم وتنقلهم إلى جهة مجهولة».

وأضافت أن «قوات الجيش اعتدت على العمال المعتقلين بالضرب، في ما تمكن عدد آخر منهم من الفرار». وأشارت المصادر إلى أن «عمليات اعتقال العمال باتت تحدث بشكل يومي، حيث يتعمد الجيش الإسرائيلي نقلهم للاستجواب، والإفراج عن غالبيتهم بعد ذلك بساعات».

تحقيق مزعوم

على صعيد آخر، زعم ناطق باسم الاحتلال أمس أن «الجيش يحقق في قتل شابين فلسطينيين بالرصاص في الضفة الغربية المحتلة قبل أيام». والحادث الذي وقع في قرية عراق بورين هو أحد حادثين تسببا في مقتل أربعة فلسطينيين.

وقال أطباء فلسطينيون إن الشابين محمد قادوس (16 عاماً) وأسيد قادوس(17 عاماً) قتلا بذخيرة حية أطلقها جنود اسرائيليون يوم السبت الماضي على الذين يقذفون الحجارة، وقدموا أشعة سينية تظهر طلقة مستقرة في مخ أحد القتيلين».

وقال جيش الاحتلال إنه «يطلق رصاصاً مطاطياً فقط، نافياً استخدام جنوده للذخيرة الحية، وهو ما يسمح باستخدامها فقط في المواقف التي تهدد أرواح جنوده». وصدر بيان من مكتب الناطق باسم الجيش جاء فيه أن «القائد الاسرائيلي للضفة الغربية عين ضابطاً برتبة بريجادير جنرال ليرأس تحقيقاً في الملابسات المحيطة بمقتل اثنين من الفلسطينيين».

وقال فلسطينيون إن «الشابين كانا يحتجان على مصادرة أراض لمصلحة مستوطنة يهودية قريبة». وصرح الناطق الاسرائيلي بأن التحقيق قد يستغرق بضعة أيام قبل صدور أي نتائج.

تمديد إداري

على صعيد آخر، مددت سلطات الاحتلال أمس، وللمرة الخامسة على التوالي، الاعتقال الإداري للأسير لؤي الأحمر، من سكان مخيم عايدة بمحافظة بيت لحم.

وقالت عائلة الأسير الأحمر المعتقل في سجن النقب الصحراوي منذ سنة، إن «سلطات الاحتلال مددت الاعتقال الإداري لابنهم لفترة جديدة مدتها أربعة أشهر في اللحظة الأخيرة، وذلك في إطار السياسة الإسرائيلية الرامية لقهر وتعذيب الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم».

غزة-ماهر ابراهيم، والوكالات