بحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أول من أمس مع وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر الذي يزور اليمن حالياً التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وجهود مكافحة القرصنة في الصومال.
وذلك في ما أصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بالسجن لمدة عشرة أعوام بحق النائب السابق في البرلمان والقيادي في «الحراك الجنوبي» أحمد بامعلم، بتهمتي الدعوة إلى الانفصال وإثارة النعرات المناطقية.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أمس أن اللقاء بين صالح وكلابر «تناول العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك، وفي مقدمتها التعاون في المجال الأمني والتدريب ومكافحة الإرهاب وخفر السواحل، كما تناول البحث الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والصومال وجهود مكافحة القرصنة».
ونوه الرئيس اليمني ب«العلاقات والتعاون القائم بين البلدين الصديقين؛ سواء في المجال التنموي أو في مجال التدريب وتبادل المعلومات، ولما فيه تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين اليمني والأميركي».
من جهته، أشاد وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات الأميركية «بالتعاون القائم بين البلدين»، منوهاً «بما تبذله اليمن من جهود في مجال مكافحة الإرهاب، وما حققته من نجاحات في ضرباتها الاستباقية الأخيرة ضد العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة».
وتأتي زيارة كلابر عقب تحذير الاستخبارات الأميركية بشأن معلومات تفيد بأن تنظيم «القاعدة» يخطط لشن هجمات ضد سفن تبحر قبالة سواحل اليمن.
ويشمل التحذير الذي بث على موقع مكتب الاستخبارات البحرية الأميركية في 10 مارس الجاري مياه مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن بطول ساحل اليمن. من جهةٍ أخرى، أصدرت محكمة أمن الدولة في اليمن أمس حكماً بالسجن عشرة أعوام على النائب السابق في البرلمان أحمد بامعلم، بعد أن أدانته بالدعوة للانفصال وإثارة النعرات المناطقية.
وبعد نحو 11 شهراً من السجن والمحاكمات على ذمة الاحتجاجات التي قادها «الحراك الجنوبي» الانفصالي الذي ينتمي إليه بامعلم، قضت المحكمة بسجن الناشط الجنوبي ل10 أعوام، وهي العقوبة نفسها التي أنزلت بحق حسن زيد بن يحيى القيادي في الحراك في محافظة أبين.
وتعليقاً على الحكم، قال رئيس الكتلة البرلمانية ل«الحزب الاشتراكي» اليمني عيدروس النقيب إن «الحكم يصب في خانة النزعة الانفصالية، ولا يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية»، مضيفاً: «إذا كانت عقوبة من نظم مجموعة من الفعاليات السلمية السجن، فماذا سيقال في حق من واجه الدولة بالسلاح؟»
صنعاء- محمد الغباري والوكالات