اتهم مرشح «الحركة الشعبية لتحرير السودان» للانتخابات الرئاسية ياسر عرمان الحكومة السودانية ب«محاولة التلاعب في الانتخابات العامة، بطلبها أن ينقل جيش الشمال بطاقات الاقتراع إلى الجنوب شبه المستقل».
وذلك في وقتٍ قال فيه مسؤول إن جنوب السودان سيعيد النظر في عقود النفط إذا حصل على الاستقلال، فيما ذكر سكان من إقليم دارفور أن الشرطة أزالت منازل في مخيم للنازحين في ضواحي العاصمة الخرطوم.
وذكر عرمان في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «حزب المؤتمر الوطني يعرقل مجيء طياري الأمم المتحدة لأنه يريد أن يسيطر على العملية الانتخابية كلها»، مضيفاً أن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه «طلب من رئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس جنوب السودان سلفا كير السماح للجيش السوداني بنقل بطاقات الاقتراع جواً إلى الجنوب الذي يفتقر إلى الطرق».
وقال مرشح «الحركة الشعبية لتحرير السودان» للانتخابات الرئاسية التي ستنظم في أبريل المقبل إن «كير امتنع عن الموافقة، ثم كتب رئيس المفوضية الانتخابية ابيل الير رسالة بالطلب نفسه، وهو ما يكشف التنسيق بين المفوضية الانتخابية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم».
وقال مصدر في الأمم المتحدة إنه «كان من المقرر أن تنقل المنظمة الدولية بطاقات الاقتراع بطائرات هليكوبتر إلى شتى أنحاء الجنوب الذي دمرته الحرب، لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم أخر إعطاء الطيارين تأشيرات دخول».
وأفاد المصدر أن رسالة المفوضية «جاءت في إطار خطة طارئة، لكن الأمم المتحدة في طريقها لنقل بطاقات الاقتراع إلى الجنوب»، موضحاً أنه «كانت هناك خطة طارئة تتمثل في إمكان طلب معونة الجيش بطائرات هليكوبتر في حال عدم العثور على من ينتقل إلى الجنوب، لكن لا حاجة لهذا الآن».
في حين زعم مرشح معارض آخر للرئاسة يدعى مبارك الفاضل أن «حزب المؤتمر الوطني يريد أن يهيمن على العملية الانتخابية». وقال إن الحزب «يشعر بتوتر شديد، وإنه يريد التلاعب في نتائج الانتخابات»، على حد وصفه.
وتتصاعد الاتهامات بالتزوير بعدما هدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بطرد المراقبين الدوليين للانتخابات. وهدد الرئيس السوداني بذلك بعد أن قال مراقبون دوليون إنه يتعين تأجيل الانتخابات.
عقود نفط
إلى ذلك، قال مسؤول سوداني في تصريحاتٍ أمس إن جنوب السودان «سيعيد النظر في عقود النفط إذا حصل على الاستقلال».
في الأثناء، قال سكان من إقليم دارفور إن الشرطة السودانية أزالت منازل في مخيم للنازحين في ضواحي العاصمة الخرطوم. وذكر السكان في مخيم «سوبا» ومعظمهم من منطقة دارفور المضطربة إنهم «شاهدوا عشرات من منازلهم ومتاجرهم أزالتها الجرافات».
ورفض السكان الانتقال، حيث ذكر شاهد أن الشرطة «ضربت نطاقاً» حولهم، وأن «سياجاً من أسلاك شائكة يمنع توصيل الغذاء والمياه إليهم».
وقال المرشح الانتخابي ل«الحركة الشعبية لتحرير السودان» لمنصب حاكم الخرطوم ادوارد لينو خلال زيارة للمخيم: «لا يجوز أن نسمح بحدوث هذا النوع من السلوك في الخرطوم»، على حد وصفه.
وقال شاهد آخر إن صحافياً واحداً على الأقل اعتقلته السلطات وتعرض للضرب لمحاولته تصوير عملية الشرطة. وقالت مواطنة من دارفور: «أقاموا أسلاكاً شائكة حول المنطقة. ولا يمكننا أن نأكل أو نشرب أو نبقى».
وكانت الخرطوم وبعد إدانات من الأمم المتحدة أوقفت إلى حد كبير عمليات الترحيل القسري وإزالة المنازل في الأحياء العشوائية التي تحيط بالعاصمة، والتي تكتظ بملايين اللاجئين.
