تتواصل الاستعدادات للقمة العربية المقبلة في ليبيا أواخر الشهر الجاري، مع الإعلان عن جهود مكثفة لبلورة موقف عربي يدعو إلى الضغط على إسرائيل للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، في وقتٍ سيتغيب الرئيسان المصري حسني مبارك والعراقي جلال طالباني عن المؤتمر الذي يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكشف الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في بيانٍ أمس عن «جهود مكثفة لبلورة موقف عربي موحد لحمل إسرائيل على الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي كدولة غير نووية خلال مؤتمر مراجعة المعاهدة المقرر عقده في مايو المقبل».

وأفاد زكي أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط «وجه رسائل إلى نظرائه العرب وأمين عام جامعة الدول العربية في إطار الإعداد لبلورة موقف عربي موحد خلال القمة المقبلة».

موضحاً أن القاهرة «تسعى لبلورة الموقف العربي الموحد إزاء الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليتم اعتماده خلال القمة في مدينة سرت الليبية يومي 27 و28 مارس الجاري».

وأكد أن «أولويات الدول العربية خلال مؤتمر المراجعة تركز على حمل إسرائيل على الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار كدولة غير نووية»، منوهاً إلى أن الدول العربية «تركز على إخضاع منشآت إسرائيل النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وتأكيد حق الدول أطراف المعاهدة في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية».

وأضاف أن مصر «تكثف عملية التنسيق مع شركائها في مختلف التجمعات الجغرافية والسياسية التي تنتمي إليها دفاعاً عن المصالح المصرية والعربية خلال مؤتمر مراجعة المعاهدة والدورة المقبلة لمؤتمر عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

إلى ذلك، ذكرت صحف مصرية أن الرئيس حسني مبارك لن يشارك في القمة العربية، وأنه كلف رئيس الوزراء أحمد نظيف تمثيل مصر.

ويقضي مبارك فترة نقاهة في ألمانيا بعد عملية جراحية أجراها لإزالة القناة المرارية قبل أسبوعين. ولم يحضر مبارك القمتين العربيتين الأخيرتين اللتين عقدتا في سوريا العام 2008 وقطر العام الماضي.

وإضافة إلى مبارك فإن سيغيب عن القمة زعماء عرب آخرون، من بينهم رؤساء العراق جلال طالباني ولبنان ميشال سليمان وجيبوتي إسماعيل جيلة، في حين لم تتأكد بعد مشاركة عدد آخر من القادة العرب. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون موجوداً بحسب ما أفاد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد.

وقال الأحمد إن «موضوع فلسطين سيكون موضوعاً أساسياً ومركزياً على جدول أعمال القمة، لا سيما ما تتعرض له مدينة القدس من هجمة استيطانية إسرائيلية».

وأكد أن حركة المقاومة الاسلامية «حماس» ليست مدعوة، وأياً من قادتها ليس عضواً في الوفد الفلسطيني.

كما أفادت معلومات إعلامية عراقية أن الزعيم الليبي معمر القذافي وجه دعوة إلى 29 شخصية سياسية عراقية، من ضمنهم ممثلون عن جماعات مسلحة لحضور المؤتمر، مستثنياً الأكرا،د لكن إقليم كردستان العراق نفى علمه بذلك.

وفي الأثناء، يعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم الأربعاء على مستوى وزراء المال والاقتصاد العرب. ويناقش المجلس تقريراً حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت، كما يناقش متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية بشأن الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية.

وصرحت مصادر دبلوماسية مطلعة أن جدول أعمال المجلس سيتضمن نحو 11 بندا، وعلى رأسها مشروع الأحزمة الخضراء ومخطط الربط البري العربي للطرق وإدخال اللغة العربية كلغة عمل في منظمة التجارة العالمية.

طرابلس- سعيد فرحات والوكالات