حذّر تقرير حكومي بريطاني أمس من أن بريطانيا تواجه تهديداً متزايداً بالتعرض لهجوم نووي من قبل تنظيم «القاعدة» في أعقاب تزايد تهريب المواد المشعة.

فيما عبّر وزير الأمن البريطاني اللورد ويست عن خشيته من قيام الإرهابيين بنقل عبوة نووية عبر نهر «تايمس» وتفجيرها في قلب العاصمة لندن، بالتزامن مع الإعلان عن خطط لإنشاء وكالة جديدة للأمن البحري لرصد ومنع أي تهديدات للموانئ والسفن.

وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية «أدخل تحديثاً على إستراتيجية الأمن القومي تحدث عن أن المملكة المتحدة تواجه تهديدات نووية الآن، وهناك احتمال وقوع أسلحة أو مواد نووية في أيدي دول مارقة أو جماعات إرهابية».

وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة «سجّلت 1562 حادثاً جرى خلالها فقدان أو سرقة مواد نووية بين العامين 1993 و2008 وقع معظمها في الاتحاد السوفييتي السابق وتم استعادة 35 في المئة منها فقط».

وأضافت أن التقرير الحكومي بشأن إستراتيجية مكافحة الإرهاب «حذّر من أن تزايد الخبرة الفنية في صنع القنابل لدى الجماعات المسلحة في أفغانستان زاد من تهديد قيامها بشن هجوم بقنبلة قذرة».

منبهاً أيضاً إلى «تزايد الاتجار غير المشروع بالمواد المشعة والتكنولوجيات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والجرثومية والإشعاعية والنووية عبر شبكة الانترنت ومن إمكانية حصول الجماعات الإرهابية عليها».

وأفادت الصحيفة أن تقريراً حكومياً آخر حول إستراتيجية بريطانيا في مجال مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية وصف تنظيم «القاعدة» بأنه «منظمة تدعم استخدام مثل هذه الأسلحة ضد الأهداف المدنية والسعي إلى امتلاكها».

وحذّر من أن الإجراءات الأمنية بشأن مخازن المواد التي أُخرجت من الخدمة في بريطانيا «متغيرة وغير كافية أحياناً مما يترك هذه المواد عرضة للسرقة من قبل المنظمات الإرهابية والإجرامية».

ولفتت «ديلي تلغراف» إلى أن وزير الأمن البريطاني اللورد ويست أثار أيضاً المخاوف من احتمال قيام إرهابيين «باستخدام طائرات صغيرة لدخول الموانئ البريطانية واستعمال قوارب سريعة لشن هجوم مماثل لهجمات مومباي العام 2008».

ونسبت الصحيفة إلى اللورد ويست قوله إن «مئات الآلاف من القوارب الصغيرة تدخل إلى بريطانيا من دون تدقيق كل عام»، كاشفاً في هذا الصدد عن خطط لإنشاء وكالة جديدة للأمن البحري لرصد ومنع أي تهديدات للموانئ والسفن.

ونوه إلى أن العزم على تأسيس مركز معلومات الأمن البحري سيجمع معلومات عن جميع الأنشطة المتعلقة بالبحرية البريطانية عن طريق التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية بشأن مخاطر مثل الإرهاب والقرصنة وتهريب المخدرات.

وسيقام المركز في المقر المشترك لوزارة الدفاع في نورثوود في ميدلسكس ومن المقرر أن يبدأ العمل قرب نهاية العام الجاري.

وأردف ويست قائلاً: «هناك كذلك مساحات شاسعة غير محكومة في محيطات العالم حيث تواصل الأعمال غير القانونية زعزعة استقرار الدول والمناطق بدءا من تهريب المخدرات في البحر الكاريبي إلى القرصنة قبالة القرن الإفريقي».