انقسم الأكراد فيما بينهم حيال أهمية احتفاظهم بمنصب رئيس العراق مقابل تمسكهم بقضايا أخرى تهمهم مثل المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل كمحافظة كركوك.
ودعا جوهر نامق السكرتير السابق للمكتب السياسي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، الذي يتزعمه مسعود البارزاني أمس إلى «وضع مسألة منصب رئيس الجمهورية في موقع ثانوي مقابل التمسك بقضايا أخرى كتطبيق المادة 140»، لافتا إلى أن «بعض قادة كتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي هم من المعادين بوضوح للقضية الكردية».
وذكر نامق أن «قضية حسم حدود إقليم كردستان عبر تطبيق المادة 140 من الدستور والفيدرالية أهم من جميع المناصب السيادية في العراق».
وطالب نامق، الذي كان يتولى أيضاً منصب رئيس برلمان كردستان في الدورة الأولى بين عامي 1992 و2000 المفاوضين الأكراد المشاركين في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى «اعتبار المناصب السيادية جزءاً من مجموع المطالب الكردية ووضعها بموقع ثانوي إزاء مجموعة من القضايا الجوهرية العالقة بين بغداد وإقليم كردستان».
وطالب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال طالباني ب«عدم تولي الموقع لدورة ثانية»، مبيناً أن الأكراد «حصلوا في الأعوام الأربعة الأخيرة على مناصب سيادية مهمة منها منصب رئيس الجمهورية».
ولكنه تساءل: «ماذا قدمت تلك المناصب لقضايا الشعب الكردي الجوهرية؟»، موضحا بالقول :«ولهذا أنا لا أتمنى أن يستلم طالباني هذا المنصب البروتوكولي». وأكد أن «التحالفات الكردية السابقة لم تأت سوى بخيبة الأمل للشعب الكردي».
إلا أن مساعدا للرئيس العراقي اعتبر أن منصب رئيس الجمهورية مهم للأكراد لاعتبارات «نفسية ولا يجوز التراجع عنه».
وقال عضو قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيره إن «منصب رئيس الجمهورية يحمل أهمية كبيرة للأكراد ليس في العراق فقط، وإنما في أنحاء العالم»، مضيفاً أن «لا شيء ذا أهمية يمر في العراق دون موافقة رئيس الجمهورية».
ودعا بيره المفاوضين الأكراد إلى «التمسك بالحصول على منصب رئيس الجمهورية»، مؤكداً أن «حصول الأكراد على هذا المنصب مهم، لأنه يمنحهم الثقة بالنفس ويخلصهم من عقدة الإحساس بأنهم من مواطني الدرجة الثانية التي كانوا يعانون منها سابقا»، حسب قوله.
ولفت عضو قيادة الاتحاد الكردستاني الذي يتزعمه طالباني إلى أن الأخير «تمكن ومن موقعه كرئيس في الدفع لتطبيق المادة 140 من الدستور للإمام وبخاصة في قضية نزاعات الملكية والتعويضات».
عودة
أعلن القيادي في «التحالف الكردستاني» فرياد راوندوزي أن الرئيس جلال طالباني الموجود في السليمانية منذ بدء الانتخابات العراقية سيعود الى بغداد خلال اليومين المقبلين.
وقال راوندوزي ان طالباني سيضع الخطوط النهائية للتحالفات بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات والمقرر اعلانها بعد غدٍ.
وكشف راوندزي ان قائمتي «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي» هما الاقرب للتحالف مع الأكراد بالرغم من «العلاقات الممتازة» مع زعيم قائمة «العراقية» بقيادة اياد علاوي وحركة «الوفاق الوطني».
وقال ان الاكراد «منفتحون على الجميع ولهم سياقات واعتبارات حول كيفية تشكيل الكتل ولا يضعون خطا احمر على اية كتلة».