أصيب خمسة فلسطينيين بجروح فجر أمس جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنيً مهجوراً في حي التفاح شرق مدينة غزة بالتزامن مع توغلٍ أمس في منطقة كرم أبو معمر تخلله إطلاق نار دون وقوع إصابات، فيما ينهي الجيش الإسرائيلي وثيقة يدرس فيها جميع الاتهامات التي يتضمنها تقرير غولدستون.
وذكر مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة في غزة معاوية حسنين في تصريحاتٍ أمس أن «خمسة مواطنين بينهم امرأة أصيبوا بجروح بين طفيفة ومتوسطة جراء القصف الذي نفذته طائرات إسرائيلية على منزل مهجور في غزة في الفجر وتسبب بخلق حالة هلع شديدة أيضاً جراء شدة الانفجار الناجمة عنه».
وذكر سكان محليون أن طائرات من طراز «اف 16» قصفت بصاروخين منزلاً مهجوراً ما أدى لتدميره وإلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة وإصابة خمسة من سكانها بجروح. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن القصف أدى أيضاً إلى حدوث أضرار كبيرة في المنازل السكنية المجاورة في المنطقة.
وأحدث العدوان الإسرائيلي انفجارا هائلا وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. من جهته، زعم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارة «استهدفت مخزناً للأسلحة تابعا لحركة حماس في حي التفاح في غزة ما أدى الى تدمير المبنى كلياً».
واعتبر أن الغارة «نفذت رداً على إطلاق فلسطينيين قذيفة صاروخية باتجاه النقب الغربي مساء أول من أمس دون وقوع إصابات أو أضرار». وكانت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري ل«الجبهة الديمقراطية» أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق القذيفة الصاروخية.
كما توغلت قوات إسرائيلية عصر أمس في منطقة كرم أبو معمر تخلله إطلاق نار دون وقوع إصابات حيث قامت سبع دبابات إسرائيلية ترافقها جرافتان عسكريتان بالتوغل نحو 300 متر في المنطقة.
في الأثناء، أنهى الجيش الإسرائيلي وثيقة يدرس فيها جميع الاتهامات التي يتضمنها تقرير غولدستون في وقت يعمل المحامون في مختلف الدوائر الحكومية على النص لضمان أن يكون قانونياً بدلاً من أن يكون عسكرياً أو دبلوماسياً.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن مسؤول دبلوماسي قوله إن التقرير «كتبه الجيش الإسرائيلي وهو يبدو وثيقة عسكرية ويحتاج إلى تعديلات لكي يبدو وثيقة قانونية».
وتأتي هذه الوثيقة بعد تقرير من 500 صفحة أعده «مركز الاستخبارات والمعلومات الإرهابية» ويوثّق لكيفية «تلخيص تقرير غولدستون للطريقة التي خاضت فيها حماس معركتها ضد إسرائيل».
وتدرس الوثيقة الجديدة للجيش الإسرائيلي أيضاً المقاطع «التي تتحدث عن كيفية تصرف الجيش الإسرائيلي وترفض الاتهامات له بارتكاب جرائم حرب».
وتوقعت الصحيفة ألاّ تصدر وثيقة الجيش الإسرائيلي الجديدة قبل حصول تطور مرتبط بالتقرير مثل صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي من المتوقع أن يرفعه إلى الجمعية العمومية بشأن التقدم الذي أحرزه الفلسطينيون والإسرائيليون على صعيد التحقيق في النتائج التي توصّل إليها التقرير.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
