دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوداني عمر حسن البشير إلى تعيين ممثل له لحضور قمة فرنسا- إفريقيا المقرر عقدها أواخر شهر مايو المقبل، ما يعني رسمياً عدم رغبة باريس في استقبال الرئيس السوداني المتهم بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، في وقتٍ ذكرت منظمة «يونيسيف» أن أكثر من 300 ألف طفل يموتون سنوياً في السودان بسبب المياه الملوثة.

وذكر بيان مقتضب للرئاسة الفرنسية أمس أن ساركوزي «وجه فعلاً رسالة إلى البشير يدعوه فيها إلى تعيين شخصية تمثل السودان في قمة فرنسا- إفريقيا المقرر عقدها أواخر شهر مايو المقبل في مدينة نيس جنوب فرنسا.

ويؤكد هذا الإعلان رسمياً أن السلطات الفرنسية لم تدع الرئيس السوداني الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة توقيف بتهم ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور إلى قمة نيس. وقرر ساركوزي والرئيس المصري حسني مبارك تحويل قمة فرنسا- إفريقيا المقبلة التي كانت متوقعة في مصر إلى نيس تفادياً لمشاركة عمر البشير فيها.

وأعلنت القاهرة التي كانت مكلفة تنظيم القمة في شرم الشيخ المطلة على البحر الأحمر أنه لا يمكنها عقد القمة دون دعوة البشير أحد حلفائها في المنطقة، في حين لا يمكن لباريس في الوقت ذاته الموافقة على مشاركة البشير في هذه القمة التقليدية عن العلاقات الفرنسية الإفريقية.

وكان ساركوزي دعا البشير في وقتٍ سابق إلى «التعاون» في مسألة دارفور و«التخلص» من وزرائه المتهمين بالتورط في جرائم إبادة مقابل تعليق الإجراءات التي تستهدفه.

مياه ملوثة

من جهةٍ أخرى، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة في السودان «يونيسيف» نيلز كاسنيبرغ ان نحو 305 الاف طفل يموتون سنويا هناك جراء الإصابة بمرض الإسهال لعدم توفر مياه الشرب النقية. وأضاف كاسنيبرغ في بيانٍ بمناسبة اليوم العالمي للمياه أن 40 في المئة من أطفال السودان «ليس بإمكانهم الحصول على مياه نقية».

(وكالات)